كان بيعالج الناس.. ولما تعب ملقاش اللي يعالجه.. حكاية طبيب انتهت حياته على رصيف في الإسكندرية

من عيادة الطبيب إلى رصيف الشارع.. قصة مؤثرة أثارت حالة من الحزن بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداولوا تفاصيل حياة طبيب يُدعى محمد، قيل إنه عاش سنوات وسط أسرته وعمله، قبل أن تتغير حياته بسبب المرض وتنتهي به الحال وحيدًا في شوارع الإسكندرية.

وبحسب ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كان الطبيب محمد يعيش حياة مستقرة بين أسرته وأولاده وعيادته، ويمارس مهنته في علاج المرضى، قبل أن يصاب بمرض مزمن أدى إلى تدهور حالته الصحية وعدم قدرته على الاستمرار في العمل.

ومع تراجع حالته الصحية وتغير ظروفه المعيشية، ابتعد الطبيب تدريجيًا عن حياته السابقة، حتى أصبح يعيش في الشارع، وتحديدًا بالقرب من محطة ترام مصطفى كامل بالإسكندرية، وفقًا للروايات المتداولة.

وأكد متابعون، في تعليقاتهم على القصة، أن الطبيب لم يكن متسولًا بطبيعته، وإنما قادته ظروفه الصحية والاجتماعية إلى الشارع، بعدما فقد القدرة على العمل ولم يعد يجد من يسانده.

وفاة الطبيب وبقاء جثمانه لأكثر من أسبوعين

ولم تتوقف مأساة الطبيب عند حياته في الشارع، إذ تم تداول رواية تفيد بوفاته إثر تعرضه لحادث سير، قبل أن يتم إيداع جثمانه داخل ثلاجة مستشفى الميري الجامعي.

وبحسب ما تم تداوله، ظل جثمانه داخل المستشفى لأكثر من أسبوعين، في انتظار حضور أحد من ذويه لاستلامه، إلا أن أحدًا لم يحضر خلال تلك الفترة، وفقًا للروايات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتسببت القصة في حالة من التفاعل والحزن، خاصة أن صاحبها كان طبيبًا قضى سنوات في علاج المرضى، قبل أن يجد نفسه في نهاية حياته بلا مأوى، ثم يرحل دون أن يجد من يتسلم جثمانه.

رواد مواقع التواصل: “إزاي وصل للنهاية دي؟”

وتفاعل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع القصة، داعين للطبيب بالرحمة والمغفرة، ومطالبين بضرورة الاهتمام بمن يواجهون ظروفًا صحية واجتماعية صعبة.

وكتب أحد المتابعين:
“الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.. جزاء بما قدم في حياته، لن يضيع أجر من أحسن عملًا عند الله.”

وقال آخر:
“لا حول ولا قوة إلا بالله.. ربنا يرحمه ويغفر له، اللهم اجعل علمه وعمله شفيعًا له.”

فيما كتب أحد المتابعين أنه كان يرى الطبيب منذ سنوات في منطقة رشدي، قائلًا:
“كان متواجدًا من سنوات بدوران عمارات المعماري برشدي.. الله يرحمه.”

بينما طرح متابع آخر عددًا من التساؤلات حول ظروف حياته، قائلًا:
“وهل كان من الصعب عليه أو على أي قلوب رحيمة توفير مأوى له في دار رعاية؟ ماكنش له معاش؟ حصيلة مشواره المهني راحت فين؟”

 

اترك رد