تغليب القصاص الشخصي وتغييب القانون بين تأييد الشارع واستنكار الدولة
عماد نصير – آية جمال
تُعد جرائم الشرف من القضايا الاجتماعية والإنسانية الخطيرة التي تثير جدلًا واسعًا في المجتمع المصري، لما تنطوي عليه من اعتداء على الحق في الحياة وكرامة الإنسان.
ترتبط هذه الجرائم غالبًا بمفاهيم مغلوطة حول الشرف والعار، وتتحول أحيانًا إلى مبرر للعنف، في مخالفة للقانون والقيم الإنسانية، بما يستدعي مواجهة أسبابها ونشر الوعي المجتمعي حولها.
لا يقتصر انتشار ما يعرف بجرائم الشرف على المجتمعات العربية والإسلامية فقط، بل إن هناك العديد من المجتمعات التي تستفحل فيها بشكل يفوق غيرها، فقد قدرت الأمم المتحدة في تقارير سابقة أن نحو 5 آلاف امرأة وفتاة يُقتلن سنويًا، وأن حالات القتل جميعها تندرج تحت “الشرف”، وبالرغم من فداحة الرقم إلا هناك تأكيد وإجماع أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى بسبب عدم الإبلاغ والتوثيق، وقبول الأمر مجتمعيا وغياب الوعي الجمعي بشكل يجعل الناس تحجم عن الإبلاغ عنها.
وتحجب العديد من المجتمعات تلك الأرقام صونا للسمعة والحفاظ على صورة نسائها، وأن يبقى المجتمع في صورة مثالية.
إلا أن هناك بعض الأرقام التي تناولتها في بعض المجتمعات دون غيرها، ومن هنا غابت الشفافية في الطرح العام الذي يؤصل للظاهرة، ولا تبقى إلا مجموعة أرقام لا تمثل كل الحقيقة، ناهيك عن مجتمعات لا ترصدها أو تتعمد تغييبها، وهذا يتفق مع الدراسات الإقليمية للأمم المتحدة، التي تؤكد على وجود ثغرات قانونية في عدد من الدول العربية بإمكانها مساندة القاتل ودعم موقفه، وفي المقابل إلقاء عبء المسؤولية على كاهل الضحية، استنادا إلى قبول المجتمع من عدمه، والمجتمع هنا يدعم معنويا موقف القاتل حتى لو ظهر علنا عكس ذلك.
كما وجدت العديد من الدراسات الرصدية أن قوانين نصف الدول العربية تقريبا تسمح بأحكام وظروف مخففة قد تصل إلى الإعفاءات في جرائم مرتبطة بما يسمى بـ “الشرف”.
وثقت بعض الإحصائيات في دول مثل سوريا عددا من الحالات، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 38 امرأة وفتاة بذريعة “الشرف” في النصف الأول من العام 2024 فقط، مع إقراره بعدم قدرته على توثيق جميع الحالات، نظرا للأحداث والأوضاع الاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد.
وفي إقليم كردستان العراق سجلت 48 حالة قتل لنساء خلال 2024، ثم 14 حالة بين يناير ومايو 2025م ، لكن هذه الأرقام ليست كلها مصنفة كجرائم شرف، نظرا لطبيعة المجتمع والعار الذي يعمل الجميع على إخفائه.
وكما هو الحال في سوريا وإقليم كردستان العراق فقد وثقت الأمم المتحدة مقتل 25 امرأة فلسطينية عام 2014، مع استخدام «الشرف» ذريعة في بعض الحالات، ونحن هنا نرصد بعض الأرقام في مجتمعات أعلنتها، وليس ذلك انتقاصا منها، فالأخلاق والعادات والتقاليد والسلوك العام والعقل الجمعي في المنطقة العربية والشرق الأوسط تقريبا تكاد تكون متشابهة ومتقاربة إلى حد كبير، وما أعلنته إحدى الدول يشابه في الغالب ما أخفته أخرى.
وترصد جريدة ” اليوم ” آراء المتخصصين في واقعة مساكن الشوش الشهيرة التي هزت محافظة سوهاج منذ أيام قليلة وتصدرت المشهد ، والذي أسفرت عن مقتل سيدة و 2 آخرين ، وحبس المتهم ” م، ن ” 27 عاما ، وشقيقه ” أ،ن” 15 يوما على ذمة التحقيقات بناء على قرار قاضي المعارضات بمحكمة جنح مركز سوهاج ، ولا زالت القضية لم تكتمل مع طلبات الدفاع باستخراج جثمان المجنى عليها وعرضها على مصلحة الطب الشرعي.
بين الستر والثأر للشرف

في البداية، قال الأستاذ الدكتور عادل موسى، رئيس قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بسوهاج، إن القتل من أكبر الكبائر، وقد حرّمته جميع الشرائع السماوية ، واستشهد بقوله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ}.
وأضاف أنه رغم تحريم القتل، إلا أن الغيرة قد تدفع بعض الأزواج للإقدام على قتل الزوجة بدعوى “تطهير الشرف”، وهي ظاهرة موجودة في بعض المجتمعات العربية والإسلامية.
أما حكم قتل الزوجة حال التلبس بالزنا فقد أوضح موسى أن المسألة لها حالتان ، فالحالة الأولى: القتل حال التلبس ولا بينه له، فإن قتل الرجل زوجته أو إحدى محارمه حال التلبس بالزنا ولا بينة معه تصدق كلامه فلا خلاف بين الفقهاء في أن الرجل إذا قتل زوجته أو إحدى محارمه , ومن يزني بها ، وهي مطاوعة له، ولم يستطع إقامة البينة على زناها، ولم يعترف أولياء المقتول بالزنا ، فإن عليه القصاص قضاء، وإن كان لا شيء عليه فيما بينه وبين الله عز وجل إذا صَدق في قوله.
الحالة الثانية: القتل حال التلبس ومعه بينة على الزنا فقد اختلف الفقهاء فيها على رأيين فرأي الجمهور الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة يرون جواز قتل الزوج لزوجته ومن يزني بها حال التلبس، بشرط إقامة البينة على الزنا. فإن لم يثبتها وقع عليه القصاص.
والرأي الثاني : رأي بعض الشافعية أنه لا يجوز القتل حتى مع وجود البينة، ويجب رفع الأمر لولي الأمر، ومن يقتل يقع عليه القصاص.
ويرى الدكتور عادل أن الراجح هو عدم الإقدام على القتل، والأولى رفع الأمر للحاكم، وعلل ذلك بأن ليس كل زانٍ يستحق القتل، فقد يكون غير محصن، فإقامة الحدود من حق ولي الأمر وحده، لا يجوز للأفراد التعدي عليه، وإثبات الزنا صعب شرعاً ويحتاج شهود أو إقرار، وهو غير متاح غالباً، كما أن الإقدام على القتل قد يعرض الفاعل للقصاص أو الدية.
أما قتل الزوجة بغير تلبس بالزنا فقد أكد أستاذ الفقه بأن قتل الزوجة لمجرد الشك أو الاتهام بالزنا، أو ارتكابها معصية أقل كالخلوة، لا يجوز شرعاً ويعتبر قتل عمد يستوجب القصاص، وفي هذه الحالة من حق الزوج اللجوء للقضاء لإقامة الحد أو اللعان، وإلا أقيم عليه حد القذف.
واختتم د. موسى حديثه أن الأصل في الإسلام هو الستر، قائلًا: “إذا ابتُلي الرجل بزوجة أو قريبة ارتكبت ما يمس الشرف، فعليه أن يسترها ويحكم عقله ودينه”، موضحًا أنه بدلاً من القتل والفضيحة التي تجلب العار للأسرة، من الأفضل للزوج إما تقويم الزوجة إن أمكن العيش معها، أو طلاقها بإحسان دون تشهير، أما المحارم فيتم تعزيرها ومتابعتها وإصلاحها، واستدل بحديث النبي صل الله عليه وسلم: «من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة»، مؤكداً أن الجزاء من جنس العمل.
دوافع الجريمة وأسبابها

أوضح الدكتور أكرم الصاوي مدير عام مستشفى سوهاج للصحة النفسية ، أن أبرز الدوافع وأسباب انتشار الجريمة والعنف الأسري هو العادات والموروثات والفهم الخاطئ للدين، فتغليب الموروث والعاطفة على العقل والقانون، خاصة في جرائم الدفاع عن الشرف ، إضافة إلي غياب الوعي وتناول المخدرات وزيادة انتشارها في الآونة الأخيرة بسبب رخصها وردئتها (مثل الشابو ، والحشيش الصناعي)، مما يسبب تفاقم الاضطرابات النفسية وعنفاً غير مبرر.
وأضاف الصاوي الازدحام الشديد وضغوط السكن فالتكدس داخل الأسرة والمجتمع، لا سيما في المناطق العشوائية، وغياب الخصوصية أو الغرف المستقلة للأفراد، لافتًا بأن العوامل المناخية كارتفاع درجات الحرارة والطقس الحار يزيد من القابلية للانفعال والعنف.
وتابع بأن الأمراض النفسية والشعور بالاضطهاد الداخلي أو المجتمعي، إلى جانب البطالة وضغوط الحياة، مؤكدًا بأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) كتداول صور ومقاطع الجرائم بكثرة يُسهم في إعطاء إيحاء بانتشارها، كما تشجع البعض محاكاة هذه السلوكيات.
كما أشار بأن تأثير البيئة الاجتماعية والعادات والتقاليد يؤثر بشكل مباشر عبر مستوى التعليم، التربية الأخلاقية، ومدى التفاهم الأسري؛ فكلما ارتفع مستوى التعليم والوعي، قلّ اللجوء إلى العنف، منوها بأن الزيادة السكانية المستمرة ترفع من الأرقام والنسب الإجمالية
كما تتفاوت الظاهرة بين المناطق في الريف والحضر، حيث تزداد حدة العنف في العشوائيات المكتظة مقارنة بالريف الذي يتمتع بالهدوء والمساحات أو المجتمعات الراقية.
أما عن تأثير الغضب والاستفزاز الشديد على المسؤولية الجنائية الغضب الشديد أو الاستفزاز لا يُعفي الجاني من المسؤولية الجنائية ولا يُقلل منها قانوناً، ويخضع الجاني عند إدعاء عدم الإدراك أو المرض النفسي لتقييم دقيق من قِبل “المجلس القومي للصحة النفسية”، حيث يُوضع في مستشفيات متخصصة (مثل العباسية أو الخانكة) تحت ملاحظة وإشراف قضائي وطبي مكثف على مدار 24 ساعة لمدة تصل إلى 45 يوماً للتأكد من وجود تاريخ مرضي حقيقي ومدى قدرته العقلية وقت ارتكاب الجريمة.
وأوصي مدير عام مستشفى الصحة النفسية بسوهاج ، بأن الحد من الظواهر المجتمعية العنيفة تعزز ثقافة العلاج النفسي فالتخلي عن النظرة السلبية للطب النفسي والتدخل المبكر عند ملاحظة أي اضطراب لدى أحد أفراد الأسرة، وزيادة التثقيف الصحي والتوعية من خلال رفع الوعي حول الفهم الصحيح للدين، والتوعية بمخاطر العنف والمخدرات عبر المؤسسات المختلفة، مع التشجيع على الحوار الأسري والذي يعمل على تقليل الضغوط النفسية وتوفير مساحات من التفاهم للحد من نوبات الغضب والاستفزاز.
موقف الكنيسة

وأضاف القس سمير داود مدير المبادرات المجتمعية بالمركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة ، بأن المواطن المسيحي يخضع للقانون المصري، وتُطبق على الواقعة الأحكام المنصوص عليها في قانون العقوبات، فإذا فاجأ الزوج زوجته حال تلبسها بالزنا، ثم قتلها هي ومن يزني بها في الحال، فقد نصت المادة 237 من قانون العقوبات على عقوبة مخففة في هذه الحالة، وهذا لا يعني أن القانون يبيح القتل أو يقره، كما لا يعني أن مجرد الشك أو الاتهام بالخيانة يبرر قتل الزوجة أو الشخص الآخر؛ فإثبات الجريمة وتحديد المسؤولية والعقوبة من اختصاص جهات التحقيق والقضاء.
أما موقف الكنيسة، فهو موقف أخلاقي وروحي واضح؛ فالكنيسة تدين الخيانة الزوجية والزنا، وفي الوقت نفسه تدين القتل والاعتداء على حياة الإنسان، ولا يمكن أن تكون الخيانة مبررًا لأخذ الحق باليد أو إزهاق حياة إنسان. فالكنيسة تحث على الالتزام بالقانون وترك أمر العقاب للجهات المختصة، ولا تتدخل في عمل القضاء أو تعطل سير العدالة.
وبالنسبة إلى الدور التوعوي، فالكنيسة تعمل باستمرار على توعية الأفراد وتوجيههم إلى السلوك السليم، لكنها لا تستطيع إجبار الإنسان على فعل الخير أو منعه من ارتكاب الشر. ومن هذا المنطلق، تسعى الكنيسة إلى الوقاية من هذه الجرائم من خلال التعليم والإرشاد والتوعية الأسرية، والتأكيد على قيم المحبة والغفران واحترام الحياة والحوار وحل النزاعات بالطرق السلمية.
وفي الوقت نفسه، فإن نجاح التوعية لا يعتمد على الكنيسة وحدها؛ فالبيت والأسرة لهما دور أساسي، وكذلك مستوى التعليم والظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسرة.
ولذلك فإن مواجهة هذه الظاهرة تحتاج إلى تكامل بين الدور الديني والتربوي والأسري والقانوني، بما يساعد على حماية الأسرة والمجتمع، ويمنع تحول الخلافات الزوجية أو الشكوك إلى عنف أو جريمة.
من العادات إلى القانون

شرح أحمد البغدادي محام ، وحاصل على ماجستير القانون العام والخاص، أن العقوبات التي تصدر في جرائم القتل عندما يكون هناك سبق إصرار أو ترصد تكون العقوبة الإعدام وذلك لنص المادة 230 عقوبات ، وإذا قتل شخص آخر بأي جوهر أو بسم أو الإفراط في إعطائه مخدر العقوبة تكون الإعدام طبقا للمادة 233 عقوبات ، وإذ ا لم يكن هناك سبق اصرار أو ترصد يحكم عليه بالمؤبد أو السجن المشدد كما جاء بالمادة 234 عقوبات، وإذا كان هناك شريك في القتل فإذا حكم على الفاعل بالإعدام ويحكم على الشريك بالإعدام أو المؤبد وطبقا للمادة 235 عقوبات.
وإذا ضرب أحد شخصا ولم يكن قاصدا قتله و لكن مات يحكم عليه بالسجن المشدد أو من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات وفقا للمادة 236 عقوبات، ومن يفاجئ زوجته وفي حالة زنا ويقوم بقتلهما يعاقب بالحبس ” من ٢٤ ساعة إلى ثلاث سنوات ” وطبقا للمادة 237 عقوبات، وعقوبة القتل الخطأ ستة أشهر أو الغرامة إذا كان هناك إهمال أو رعونة.
وأوضح البغدادي أن المعايير التي يستند إليها القاضي عند استخدام الرافة وتخفيف الحكم بإنزال العقوبة درجة أو درجتين وفي حالة السجن تنزل العقوبة درجة واحدة ، لافتا بأن الظروف المخففة غير واضحة والقانون لم يوضحها ولم يبينها وتركها لمطلق تقدير القاضي ، ولكن الرأي الغالب أنه لو كان العقوبة المقررة من للجريمة مثلا الإعدام فإذا خففت ستكون السجن المؤبد أو السجن المشدد ، وإذا كانت العقوبة السجن المؤبد و خففت العقوبة ستكون السجن المشدد أو السجن وهو ينظر إلى ملابسات وظروف الجريمة – هل الفعل خطر من عدمه، هل هناك استفزاز أو ضغط، سن المتهم وظروفه الشخصية، مدى اطمئنان المحكمة برواية الدفاع.
ويري البغدادي أن القاضي يمنح المتهم أسبابا مخففة رغم وجود ادعاء بالدفاع عن الشرف، ليس معنى أن يقول المجتمع جريمة شرف فيكون كذلك وأن هذا لا ينشئ سببا للتخفيف، فالمحكمة تبحث على الأدلة الدامغة الثابتة ليس على الوصف الذي يقوم بوصفه المجتمع.
فإذا رأت المحكمة أن هناك تخطيط سابق من المتهم أو استدراج للمجني عليه أو انتظاره، أو إذا أعد المتهم العدة للجريمه أو إذا رأت المحكمة أن المتهم مصمم على الجريمة، مؤكدا أن السوابق القضائية تؤثر في تقدير العقوبة على المتهم، ولكن كل جريمة لها ظروفها الخاصة التى تختلف عن الأخري.
أما عن التقارير النفسية والاجتماعية: من الممكن أن تكون عقيدة لدى المحكمة ولكن ليست بديلا عن إثبات الجريمة، إذ يساعد التقرير النفسي في بيان الحالة النفسية للمتهم وهل تؤثر على إدراكه أو تفكيره أو اختياره ، ولكن المحكمة هي الخبير الأعلى في الدعوي ويمكن أن تأخذ بأي تقرير أو تطرحه جانبا.
وتابع خلال حديثه بأن حق المجني عليه في العدالة ليس معناه أن المحكمة توقع أقصى عقوبة على المتهم وظروف المتهم ليست معناها أن يتم تخفيف العقوبة ، فالقاضي يوازن ما بين خطورة الجريمة المنظورة أمامه و الجسامة وظروف ارتكابها وشخص المتهم والباعث والملابسات الثالثة بالأوراق.
واستطرد بأن التفاوت في الأحكام الصادرة في قضايا التشابه في العنوان لا يعني التشابه قانونًا، فكل قضية ولها ظروفها فمن الممكن أن تكون قضيتين بنفس العنوان ولك الأولى بها اعتراف وسبق إعداد وقرائن قوية على سبق الإصرار، بينما الأخرى فيها مشاجرة مفاجئة واستفزاز وعدم ثبوت سبق الإصرار واختلاف في القصد الجنائي فتختلف النتيجة، كما أن اختلاف الأدلة قد يؤدي إلى اختلاف الوصف القانوني أصلًا، وبالتالي اختلاف العقوبة.
وأشار البغدادي أن اختلاف الأحكام من خلال الأدلة التي تحدد الصورة التي تستخلصها المحكمة للواقعة، ثم تأتي السلطة التقديرية في نطاق القانون لتحديد العقوبة المقررة، والشرف ليس هو السبب الوحيد لقتل إنسان أو يبيح قتل إنسان، القانون لم ولن يجعل شخص يعاقب شخص آخر لمجرد اعتقاده أنه أساء بشرفه أو بشرف ذويه،والقاضي ينظر إلى القصد الجنائي و سلامة تسبيب الحكم وسلطة المحكمة في تقدير الدلائل والعقوبات.
وعن أبرز التحديات التي تواجه القضاء عند الفصل في الجرائم المرتبطة بالشرف التفريق بين الباعث والدافع على الجريمة من القصد الجنائي، والتحقيق من الإدعاءات أن هناك استفزاز أو شئ خاص الشرف والتفريق من أن هناك استفزاز أو انتقام مخطط له وتقدير أقوال الشهود القرائن.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم