قيادي وفدي يُثمن نتائج القمة المصرية الصينية ويؤكد دورها في تعزيز الاستقلالية الاقتصادية 

أكد سيد طه فايز نائب رئيس شباب حزب الوفد بالغ اعتزازه بالتطور النوعي والمحوري الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية والذي يتزامن مع محطة تاريخية فارقة تمثلت في الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين (1956 – 2026).

وأوضح “فايز” أن ما أسفرت عنه القمة التاريخية من توافقات ورؤى متطابقة يجسد عمق “الشراكة الاستراتيجية الشاملة لتقدم نموذجاً يُحتذى به للتعاون بين القوى الناشئة ودول الجنوب العالمي والقائم على احترام السيادة الوطنية والتضامن المتبادل، والمنفعة المشتركة بعيداً عن سياسات الاستقطاب والهيمنة.

وشدد نائب رئيس شباب الوفد على الأبعاد السياسية والاقتصادية الرئيسية لنتائج القمة عبر أربعة محاور أساسية وهي صيانة الأمن القومي والسيادة المائية ، حيث يُعد الإعلان الصيني الصريح بإدراك الأهمية الحيوية لنهر النيل باعتباره شريان الحياة لمصر ودعم حقوقها المشروعة في حماية أمنها المائي والغذائي وفق القانون الدولي، انتصاراً دبلومسياً يُبرهن على اتزان وحكمة الدبلوماسية المصرية.

وتابع: وفي المقابل، نجدد التأكيد على موقف مصر الثابت بدعم مبدأ “الصين الواحدة” ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول و توطين التكنولوجيا وبناء اقتصاد المعرفة: إن مواءمة “رؤية مصر 2030” مع “مبادرة الحزام والطريق”، بالتزامن مع التوسع في المشروعات النوعية لتوطين صناعات السيارات الكهربائية، وبناء السفن والطاقة المتجددة، والذكاء الاصطناعي، يمثل خطوة استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي ولوجستي للتكنولوجيا، مما يفتح آفاقاً واعدة للشباب المصري للاندماج في الاقتصاد الرقمي.

وأضاف: المحور الثالث هو تعزيز الاستقرار المالي والنقدي: تُشكل قرارات تجديد اتفاقية تبادل العملات وزيادة قيمتها، والتوسع في استخدام العملات المحلية في المعاملات التجارية والاستثمارية، وإصدار سندات “الباندا”، خطوة جوهرية لتخفيف الضغوط على النقد الأجنبي وترسيخ الاستقلالية المالية للدولة.

وقال أن المحور الرابع هو رؤية موحدة تجاه قضايا الجنوب العالمي: أثبتت القمة وحدة الموقف المصري-الصيني في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ورفض مخططات التهجير، إلى جانب الحفاظ على سيادة السودان وأمن الملاحة في البحر الأحمر. كما أن التنسيق بين البلدين داخل تكتل “البريكس” والمحافل الدولية يسهم في إعادة تشكيل النظام الدولي ليكون أكثر عدالة وتوازناً.

واختتم “فايز” تصريحه مساندة قيادات شباب الوفد لجهود القيادة السياسية في استثمار هذه الشراكة التاريخية لبناء “الجمهورية الجديدة”، وتحقيق التنمية المستدامة والسيادة الاقتصادية بما يضمن مستقبلاً أفضل لشباب مصر.

اترك رد