غدا.. شعائر الجمعة تجمع القرآن والخطبة والإعلام في رحاب مسجد الليث بن سعد

في مشهد يجمع بين جلال شعائر صلاة الجمعة وقوة الإعلام في نشر الرسائل الدينية الهادفة، يستضيف مبنى الإذاعة والتليفزيون بماسبيرو بثًّا مباشرًا لشعائر صلاة الجمعة من مسجد الليث بن سعد بالقاهرة، تحت عنوان يحمل دلالة عميقة: «سيدنا محمد ﷺ.. الأسوة الحسنة».

وتأتي هذه الفعالية في إطار توظيف المنابر الإعلامية في تقديم خطاب ديني يلامس واقع الناس، ويستحضر السيرة النبوية الشريفة باعتبارها نموذجًا عمليًّا في الأخلاق والتعامل وبناء الأسرة والمجتمع.

خطبة الجمعة.. الاقتداء بالنبي ﷺ في الحياة اليومية

ويتناول الدكتور علاء فتحي الغريزي، خطيب الجمعة، موضوع «سيدنا محمد ﷺ.. الأسوة الحسنة»، مستعرضًا جوانب من الهدي النبوي الذي يمثل نموذجًا متكاملًا للإنسان في عبادته وأخلاقه ومعاملاته.

وتكتسب الخطبة أهمية خاصة من ارتباط موضوعها بالأسرة والمجتمع؛ فالاقتداء بالنبي ﷺ لا يقتصر على الشعائر، وإنما يمتد إلى طريقة تعامل الإنسان مع والديه وأبنائه وزوجه وجيرانه ومجتمعه، بما يعزز قيم الرحمة والمودة والرفق وحسن الخلق.

فالبيت الذي يستلهم هدي النبي ﷺ في التعامل يصبح أكثر قدرة على مواجهة الخلافات، وتربية الأبناء على القيم، وترسيخ الاحترام المتبادل بين أفراد الأسرة.

الشيخ يوسف قاسم حلاوة.. تلاوة تسبق الكلمة

ويفتتح الشيخ يوسف قاسم حلاوة المشهد الإيماني بتلاوة آيات من القرآن الكريم، لتمنح شعائر الجمعة روحها القرآنية وتُهيئ القلوب للاستماع إلى الخطبة.

وتظل تلاوة القرآن الكريم جزءًا أصيلًا من المشهد الإعلامي المصاحب لصلاة الجمعة، لما تحمله من أثر في النفوس، وما تمثله من جسر يصل بين المشاهدين والمستمعين وكتاب الله تعالى.

الدكتور عيد مهني.. تقديم إعلامي يواكب الشعائر

ويشارك الدكتور عيد مهني في تقديم شعائر الجمعة إعلاميًّا، بما يضمن نقل تفاصيل المشهد إلى الجمهور بصورة واضحة، ويجمع بين احترام خصوصية الشعيرة الدينية ومتطلبات البث الإعلامي المباشر.

ويعكس هذا الحضور أهمية الإعلام المتخصص في نقل الرسائل الدينية إلى الجمهور، خصوصًا عندما تتكامل الصورة بين التلاوة القرآنية والخطبة والتقديم الإعلامي.

المهندس جمال السعيد.. خلف الكاميرا

ولا يكتمل المشهد دون فريق العمل الذي يقف خلف الكاميرات وفي غرف الإخراج؛ حيث يتولى المهندس جمال السعيد مهمة الإخراج، ليقود عملية نقل الشعائر بالصورة التي تصل إلى الجمهور عبر شاشات التلفزيون وموجات الإذاعة.

وهذه التفاصيل الفنية، وإن كانت تجري بعيدًا عن المنبر، فإنها تمثل جزءًا أساسيًّا من نجاح البث المباشر ووصول الرسالة إلى أكبر عدد ممكن من المشاهدين والمستمعين.

بث عبر قنوات وإذاعات متعددة

وتحظى شعائر الجمعة بتغطية إعلامية واسعة، حيث يتم نقلها عبر القناة الثانية، والنيل لايف، وإذاعة الشباب والرياضة، وإذاعات الأقاليم، بما يوسع نطاق وصول الخطبة والتلاوة إلى جمهور متنوع في مختلف أنحاء الجمهورية.

ويبرز هذا الانتشار الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام في دعم الخطاب الديني الرشيد، وتحويل المناسبات والشعائر الدينية إلى مساحات لنشر القيم الإيجابية وبناء الوعي.

من مسجد الليث بن سعد إلى «على الهواء مباشرة»

ويأتي اختيار مسجد الليث بن سعد ليضفي على المشهد بُعدًا تاريخيًّا وروحيًّا، بينما يمنح البث من مبنى الإذاعة والتليفزيون في ماسبيرو الحدث حضورًا إعلاميًّا واسعًا.

وبين صوت القرآن الذي يتلوه الشيخ يوسف قاسم حلاوة، وكلمات الخطبة التي يقدمها الدكتور علاء فتحي الغريزي، والتقديم الإعلامي للدكتور عيد مهني، والإخراج للمهندس جمال السعيد، تتشكل منظومة متكاملة لنقل شعائر الجمعة ورسالتها إلى الجمهور.

وفي القلب من كل ذلك تأتي الرسالة الأهم: أن سيرة النبي محمد ﷺ ليست مجرد صفحات تُقرأ، وإنما مدرسة متكاملة للاقتداء؛ في الأسرة، والعمل، والمعاملة، والأخلاق، وفي كل تفاصيل الحياة.

فحين تصبح السيرة النبوية سلوكًا يوميًّا، تتحول محبة النبي ﷺ إلى أثر حقيقي في الإنسان والبيت والمجتمع.

احمد فؤاد عثمان محرر أخبار [ الملف الديني ] { وزارة الأوقاف و دار الإفتاء المصرية }

اترك رد