لم تكن الفتاة القادمة من إحدى قرى وادي النطرون بمحافظة البحيرة تتخيل أن قرارها بمغادرة منزل أسرتها خلال عام 2025 بحثًا عن الأمان وبداية حياة جديدة، سيقودها بعد أشهر إلى أزمة لم تكن تتوقعها، بعدما اكتشفت ـ بحسب روايتها في بلاغ رسمي ـ أنها أصبحت زوجة بعقد عرفي دون أن تدرك حقيقة الزواج منذ البداية.
بدأت الحكاية عندما غادرت الفتاة منزل أسرتها واتجهت إلى محافظة الإسكندرية، لتصل إليها في ساعة متأخرة من الليل وهي تحمل خوفها وارتباكها، قبل أن تتعرف على أحد الأشخاص الذي عرض عليها الزواج، فوافقت على الارتباط به، اعتقادًا منها أن الأمر سيتم في إطار زواج صحيح ومستقر.
ومع مرور الأيام والشهور، بدأت الفتاة تكتشف أن الصورة التي عاشت على أساسها حياتها الجديدة لم تكن كما ظنت، بعدما علمت ـ وفقًا لأقوالها، أن الزواج الذي جمعها بالرجل لم يكن موثقًا رسميًا، وإنما تم بعقد عرفي.
المفاجأة، بحسب رواية الفتاة، لم تكن في اكتشاف حقيقة العقد فقط، وإنما فيما تلا ذلك؛ إذ توجهت إلى الرجل وطالبته بتصحيح أوضاعها وإتمام الزواج بصورة رسمية، إلا أنها قالت إنه رفض الاستجابة لطلبها، لتجد نفسها أمام واقع جديد لم تكن مستعدة له.
وبين صدمة اكتشاف حقيقة الزواج، والخوف من المجهول، قررت الفتاة ألا تظل صامتة، فتوجهت إلى قسم شرطة الدخيلة بالإسكندرية، وروت تفاصيل ما تعرضت له، وحررت محضرًا بالواقعة، مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشارت المعلومات الأولية في الواقعة إلى أن الرجل يعمل بوظيفة ذات طبيعة حساسة بإحدى شركات البترول، فيما جرى استدعاؤه لسماع أقواله بشأن ما ورد في بلاغ الفتاة، والوقوف على حقيقة الواقعة وملابساتها.
وبعد تحرير المحضر، أحيلت الواقعة إلى النيابة المختصة، التي بدأت تحقيقاتها للوقوف على حقيقة ما حدث، والاستماع إلى أقوال الطرفين، وفحص المستندات المتعلقة بالزواج، وتحديد المسؤولية القانونية لكل طرف في ضوء ما تسفر عنه التحقيقات.
ولا تزال الواقعة قيد التحقيق أمام نيابة الدخيلة، لحين انتهاء التحقيقات واتخاذ القرار القانوني بشأنها.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم