سارة علاء الدين
أكدت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، أن الحديث عن تهجير الفلسطينيين قسرًا من أراضيهم يمثل محاولة خطيرة لإعادة رسم واقع المنطقة بالقوة، وتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي والتاريخي، مشددة على أن الشعب الفلسطيني صاحب حق أصيل في أرضه، وأن اقتلاعه منها لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال مدخلًا لتحقيق السلام أو الاستقرار.
وقالت صبري إن استمرار استهداف المدنيين الفلسطينيين وطرح سيناريوهات التهجير تحت وطأة العدوان يمثل تجاوزًا لكل القواعد الإنسانية والمواثيق الدولية، مؤكدة أن التعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم كتلة سكانية يمكن نقلها أو إعادة توطينها يتجاهل جوهر الصراع ويمنح شرعية لممارسات مرفوضة تستهدف فرض أمر واقع جديد على الأرض.
وأشادت عضو مجلس الشيوخ بالموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن مصر تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات للمساس بثوابته الوطنية، مشيرة إلى أن القاهرة كانت وستظل طرفًا رئيسيًا في جهود وقف التصعيد، وحماية المدنيين، وفتح مسار جاد نحو تسوية سياسية عادلة.
وشددت صبري على أن المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لوقف أي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، مطالبة بتحرك دولي فاعل يضمن احترام القانون الدولي ويحول دون تكريس سياسة العقاب الجماعي وتغيير التركيبة السكانية بالقوة، مؤكدة أن ازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات تهدد مصداقية النظام الدولي بأكمله.
واختتمت النائبة شيرين صبري بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية لا يمكن اختزالها في ملف إنساني أو أزمة مؤقتة، وإنما هي قضية حقوق وطنية وسياسية تتطلب حلًا عادلًا وشاملًا، يقوم على تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بما يحقق سلامًا حقيقيًا ومستدامًا لشعوب المنطقة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم