إعلان قمة العلمين: نهر النيل للتعاون وليس مصدرًا للنزاع ودعم حل الدولتين ورفض التهجير

 

أكد الإعلان المشترك لقمة العلمين الثلاثية بين مصر وقبرص واليونان، التي انعقدت اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026، التزام الدول الثلاث بمواصلة تعزيز التعاون المشترك ودعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.

كما أكد قادة الدول الثلاث على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق، وتطوير آلية التعاون الثلاثي التي انطلقت من القاهرة في نوفمبر 2014، باعتبارها نموذجا ناجحا للتعاون الإقليمي، مؤكدين التزامهم بتسوية النزاعات والأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، والالتزام بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

 

 

وجددت الدول الثلاث مصر وقبرص واليونان دعمها الثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين، موضحة دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الأمم المتحدة.

 

وأكد قادة الدول الثلاث أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء النزاع في غزة، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يضمن بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في القطاع والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

 

وأعربوا عن بالغ القلق إزاء الوضع الإنساني في غزة، مطالبين بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين بأمان وسرعة وعلى نطاق واسع، مع التأكيد على التواصل الجغرافي والسياسي والقانوني بين الضفة الغربية وقطاع غزة ورفض أي محاولات لفصلهما، بما في ذلك سياسات التهجير القسري للفلسطينيين.

 

وأكدت الدول الثلاث دعمها الراسخ لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، وشددت على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وضرورة وقف جميع الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، مشددة على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها القوات المسلحة، بما يمكنها من بسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.

 

كما أكد القادة دعم سيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ودعم مسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية، مع الدعوة إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

 

وأكد الإعلان أن أمن الطاقة يمثل مصلحة مشتركة وركيزة أساسية للتعاون الثلاثي، مع الترحيب بمواصلة تطوير مشروعات الربط الكهربائي، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان «GREGY»، بما يعزز أمن الطاقة ويربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية، كما شددت الدول الثلاث على أهمية تعزيز التعاون في قطاع الغاز الطبيعي، ورحبت بالتطورات المتعلقة بربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز، داعية إلى استكمال هذه المشروعات في أقرب وقت ممكن.

 

وأكدت الدول الثلاث مصر وقبرص واليونان أهمية تعزيز التعاون في مجال الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد المائية، في ظل تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.

 

وأقر الإعلان بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل وجدد دعم أمنها المائي، مؤكدا ضرورة الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي.

 

وشدد القادة على أن الموارد المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل، يجب أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل وليس مصدرًا للنزاع، مع التأكيد على مبدأ عدم الإضرار وضرورة التعاون والإخطار المسبق والتشاور والتوافق، والامتناع عن الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر المائية.

 

وأكد الإعلان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدول الثلاث، وتحويل العلاقات السياسية إلى فرص اقتصادية ومشروعات ملموسة، مع تشجيع التواصل بين مجتمعات الأعمال وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية.

 

كما شددت الدول الثلاث على أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب نهجًا شاملًا ومتوازنًا، يجمع بين الأبعاد الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية، مع دعم توسيع نطاق التعاون في مجال الهجرة النظامية وتوفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في قبرص واليونان.

 

وأكد القادة أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يدعم الاستقرار والتنمية والازدهار في مصر والمنطقة، مع الترحيب بالتقدم المحرز في تنفيذ المحاور الستة التي تشكل إطار هذه الشراكة.

 

كما جددت الدول الثلاث التزامها بتطوير آلية التعاون الثلاثي وزيادة فعاليتها، من خلال المتابعة المنتظمة لتنفيذ الاتفاقات وتكثيف التنسيق بين الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص.

 

وأشار الإعلان إلى الالتزام بتفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، يكون مقرها في نيقوسيا، تنفيذًا لما تم التعهد به في القمة الثلاثية العاشرة، كما جدد قادة مصر وقبرص واليونان التزامهم بالشراكة الثلاثية، مؤكدين العمل المشترك من أجل منطقة أكثر أمنا واستقرارا وازدهارا.

 

وأعرب رئيس قبرص ورئيس وزراء اليونان عن تقديرهما للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة والشعب المصري لاستضافة القمة الثلاثية، معربين عن تطلعهما إلى انعقاد القمة الثلاثية الحادية عشرة في قبرص.

 

اترك رد