قبل رحيله، قضى الفنان عبدالله محمود 6 أشهر كاملة داخل المستشفى في أصعب فترة بحياته. لم يفارقه خلالها أحد سوى زوجته الفنانة حنان البمبي، التي ظلت بجواره حتى آخر نفس، وفاءً لقصة حب وزواج دامت 20 عاماً.
البداية: نظرة في المعهد
بدأت الحكاية داخل المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث كانت حنان زميلته في نفس الدفعة. من أول يوم لاحظت نظراته التي كانت تتبعها في كل مكان، حتى وهي تعطيه ظهرها.
وفي يوم فاجأها بسؤال جريء قلب كل الموازين:
«تتجوزيني يا حنان؟»
تتذكر حنان وتقول: «كنت مزقططة من جوه، بس بصيت له من فوق لتحت وسيبته ومشيت».
الإصرار وكلمة غيرت كل حاجة
عبدالله لم يستسلم. قابلها في كافيتريا المعهد وقال لها بصدق:
«أنا المسؤول عن والدي ووالدتي وإخواتي، وأختي قربت تتجوز وأنا بجهزها. كان ممكن أستنى لما أجهز شقتي، بس ما أضمنش إني هلاقيكي بعدها».
الكلام لمس قلبها، فوافقت وهي لا تسعها الفرحة. لكن واجهتهما عقبة كبيرة: رفض أهلها للزواج.
دخلت حنان في أزمة نفسية شديدة حتى تدخل طبيبها المعالج وقال: “حالتك مش هتتحسن إلا لما تتجوزي اللي اختارتيه”. وبعدها تم الزواج.
20 سنة عشرة ووفاء
عاشت حنان مع عبدالله 20 سنة كان الحب عنوانها. وتروي الفنانة سلوى محمد علي عن موقفها قائلة: “كنت مستغربة جداً، كان بيجيب سيرة مراته كل دقيقة أثناء التصوير، ومن غير سبب. كنت بقول لنفسي هو فيه حد بيحب مراته كده؟”.
النهاية: وفاء لآخر لحظة
في آخر أيامه دخل عبدالله المستشفى لمدة 6 شهور. لا نوم ولا كلام، وحنان لم تتركه لحظة واحدة. تقول المقربون إنها كانت تعتني به كأنه ابنها وليس زوجها.
ورحل الفنان عبدالله محمود عن عالمنا يوم 9 يونيو 2005 عن عمر 41 سنة.
لكن قصة حبه لحنان ظلت دليلاً على أن الحب الحقي لا يظهر في البدايات فقط، بل يختبر في أصعب لحظات النهاية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم