وسط الدمار وفي مدارس بلا جدران.. غزة تفتح أبواب التعليم من جديد الأحد المقبل

بين ركام ودماروأطلال ، ومن مدارس بلا أسوار نسفها الاحتلال بالكامل وتحولت إلى أنقاض، وبعد سقوط أكثر من 20 ألف شهيد بين الطلاب، تُستأنف العملية التعليمية في قطاع غزة /الأحد / المقبل للعام الرابع تحت الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فهي عودة لا تشبه أي بداية لعام دراسي في ظل تدمير معظم المدارس جراء الحرب، واستخدام عدد منها مراكز لإيواء النازحين، وتغير ملامح المدارس بالكامل جراء القصف.

 

ويحاول المعلمون والطلاب، بين أنقاض المؤسسات التعليمية ونقص الإمكانيات وذكريات الحرب التي لا تزال حاضرة، إعادة الحياة إلى العملية التعليمية، ويرفع أطفال غزة كتبهم وأقلامهم متمسكين بحقهم في التعليم، باعثين رسالة صمود وأمل بمستقبل أفضل، أملين أن تفتح نافذة للمستقبل في وقت أُغلقت فيه أبواب كثيرة بفعل حرب الإبادة.

وأكد نائب رئيس اتحاد المعلمين في قطاع غزة محمد أبو جاسر أن العملية التعليمية ستُستأنف الأحد المقبل بالحد الأدنى، في ظل تدمير معظم المدارس جراء الحرب، واستخدام عدد منها مراكزَ لإيواء النازحين، موضحا أن استئناف الدراسة سيتم وفق الإمكانات المتاحة، وبما يراعي الظروف الميدانية والإنسانية الصعبة التي يعيشها الطلبة والمعلمون.

وأشار أبو جاسر إلى أن العملية التعليمية تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها نقص الغرف الصفية والمرافق التعليمية، وتضرر البنية التحتية للمدارس، كما يعاني الطلاب من نقص حاد في المستلزمات التعليمية الأساسية، إضافة إلى صعوبات في الوصول إلى النقاط التعليمية، نتيجة تدمير الطرق وانتشار الركام، فضلا عن مخاوف متواصلة على سلامتهم في ظل استمرار القصف والاستهداف.

 

وأضاف أن المعلمين يواجهون بدورهم ظروفا صعبة تتعلق بالنزوح وتضرر أماكن السكن، ونقص الاحتياجات الأساسية، ما يتطلب توفير الدعم اللازم لهم وتمكينهم من أداء رسالتهم التعليمية في هذه المرحلة الاستثنائية.

وقال أبو جاسر إن الجهات التعليمية تعمل على توفير بدائل مؤقتة من خلال استخدام النقاط التعليمية والمساحات المتاحة، وتنظيم الدوام وفق الإمكانات المتوفرة، بهدف ضمان عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة ولو بصورة جزئية.

وبحسب مركز غزة لحقوق الإنسان، فإن أكثر من 20 ألفا و51 طالبًا وطالبة في سن التعليم المدرسي استشهدوا منذ بداية الحرب على قطاع غزة في السابع من شهر أكتوبر 2023، فيما خرج أكثر من 19 ألفا و886 طالبًا وطالبة من منظومة التعليم بسبب النزوح أو السفر أو الاعتقال أو الإصابة.

وأشار المركز إلى استشهاد أكثر من 532 معلمًا ومعلمة من العاملين في القطاعين الحكومي والأهلي ووكالة الغوث، إلى جانب أكثر من 769 موظفًا وموظفة من العاملين في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والكوادر الإدارية والخدمية.

 

وأوضح المركز أن قطاع غزة كان يضم قبل الحرب 584 مبنى مدرسيًا، وتم تدمير 96 مبنى بالكامل و44 مبنى جزئيًا، فيما تعرضت عشرات المباني الأخرى لأضرار بليغة ومتوسطة وخفيفة، بحسب أحدث بيانات الإدارة العامة للأبنية لعام 2026.

 

وأكد المركز أن الضرر لم يقتصر على المباني، بل طال البيئة التعليمية بكامل مكوناتها، بما في ذلك التجهيزات والكوادر والقدرة الإدارية على إدارة المدارس وحفظ السجلات ومتابعة شؤون الطلبة والعاملين.

اترك رد