انتقد المهندس أحمد الشحات، مساعد رئيس حزب النور للشئون السياسية، ما وصفه بتعمد صناع مسلسل «لعبة جهنم» تغيير بعض تفاصيل قضية طفل شبرا الخيمة، معتبرًا أن العمل قدم الجريمة في سياق ألصقها بالدين والمتدينين، على خلاف ما ورد في التحقيقات والتصريحات المرتبطة بالقضية.
وقال الشحات، في تصريحات صحفية له، إن صناع المسلسل قدموا الشخص المحرض على الجريمة والمنفذ لها بصورة مختلفة عن الوقائع التي أشار إليها، موضحًا أن المسلسل ظهر فيه المحرض باعتباره طالبًا ملتزمًا يتحدث عن الدين أمام زملائه، بينما جرى تصوير منفذ الجريمة في صورة شيخ وإمام وخطيب مسجد، مضيفا أن المشكلة، من وجهة نظره، لا تتعلق بمجرد التناول الدرامي للقضية، وإنما بما اعتبره تغييرًا متعمدًا في هوية الشخصيات وربطها بالتدين، مؤكدًا أن تقديم المجرم في صورة داعية أو شيخ قد يؤدي إلى تشويه صورة المتدينين والدعاة والمساجد لدى المشاهدين.
وأوضح مساعد رئيس حزب النور أن المسلسل، وفق رؤيته، قدم شخصية المجرم باعتبارها محل ثقة للطفل بسبب ظهوره في صورة «الشيخ»، معتبرًا أن هذا الطرح يرسخ لدى المشاهد تصورًا بأن التدين قد يكون مجرد مظهر يخفي وراءه شخصية إجرامية، مشيرا إلى أنه حتى في حال وقوع مثل هذه الوقائع على أرض الواقع، فإن تناولها دراميًا يحتاج إلى قدر كبير من الدقة، حتى لا يتحول عرض الجريمة إلى تعميم يسيء إلى فئة أو جماعة بأكملها، مشددًا على رفضه لما وصفه بتغيير الحقائق وربط الجريمة بالدين دون سند من الوقائع.
وانتقد الشحات الإعلان عن عرض عمل فني خلال شهر رمضان يتناول شخصية وصفها بأنها من أخطر السحرة، متسائلًا عن جدوى تقديم أعمال يرى أنها قد تسهم في تمجيد الشر أو تقديمه بصورة جاذبة للمشاهد، متابعا أن بعض الأعمال التي تقدم تحت مظلة الدراما قد تحمل، من وجهة نظره، مخاطر تتمثل في عرض تفاصيل الجرائم وطرق تنفيذها والأدوات المستخدمة فيها، بما قد يجعلها قابلة للتقليد، خاصة من جانب الشباب، مؤكدا أن التحذير من الجرائم، بحسب رؤيته، لا يستلزم تقديم تفاصيلها بصورة موسعة أمام ملايين المشاهدين، معتبرًا أن تناول الجريمة في إطار درامي طويل قد يؤدي إلى جذب المشاهد إلى تفاصيلها بدلًا من التركيز على خطورتها ونتائجها.
وأضاف أن الطريقة الأفضل للتحذير من الجرائم تتمثل في التوعية بمخاطرها، مع تقديم صورة مختصرة عنها والتركيز على العقوبات والنتائج المترتبة على ارتكابها، بدلًا من استعراض تفاصيلها وآليات تنفيذها على مدار حلقات متعددة، مؤكدا على أن الدراما، من وجهة نظره، ينبغي أن تؤدي دورًا توعويًا في مواجهة الجريمة، لا أن تقدمها في صورة مثيرة أو تجعل مرتكبيها محورًا لجذب المشاهدين.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم