«طفلة قتيلة وأم مصابة».. كيف أنهت الأم حياة ابنتها وحاولت الانتحار ببني مزار

لم تكن الطفلة «ريتاج» تعلم أن اللحظات الأخيرة داخل منزل أسرتها ستتحول إلى نهاية مأساوية لطفولتها، بعدما انتهت واقعة غامضة داخل منزل الأسرة بمركز بني مزار شمال محافظة المنيا إلى مصرعها متأثرة بإصابتها بطعنات بسلاح أبيض، بينما عُثر على والدتها مصابة بقطع في أحد شرايين يدها، في محاولة لإنهاء حياتها عقب الواقعة، وفقًا للتحريات الأولية.

تفاصيل الواقعة:

هناك، داخل منزل الأسرة، انقلب الهدوء إلى مأساة، وتحولت الطفلة «ريتاج. ب»، صاحبة الـ8 سنوات، من طفلة تعيش بين أفراد أسرتها إلى جثمان ينتظر تقرير الطب الشرعي، بينما نُقلت والدتها «ن. م»، 41 سنة، مغربية الجنسية، إلى المستشفى تحت حراسة أمنية مشددة، بعدما أشارت التحريات الأولية إلى تورطها في قتل ابنتها ثم محاولة إنهاء حياتها.

بلاغ بمقتل طفلة وإصابة سيدة:

بدأت تفاصيل الواقعة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنيا، يفيد بمقتل طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات داخل منزل أسرتها بمركز بني مزار، مع وجود سيدة مصابة داخل المكان.

على الفور، تحركت الأجهزة الأمنية برفقة سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، لتكشف المعاينة الأولية عن مشهد مأساوي؛ طفلة صغيرة لفظت أنفاسها الأخيرة إثر إصابتها بعدة طعنات باستخدام سلاح أبيض «سكين».

وبالفحص، تبين أن الطفلة هي «ريتاج. ب»، البالغة من العمر 8 سنوات، فيما كشفت التحريات الأولية أن والدتها «ن. م»، 41 سنة، مغربية الجنسية، وراء ارتكاب الواقعة.

من قتل الطفلة؟

وسط حالة من الصدمة، بدأت الأجهزة الأمنية في جمع خيوط الواقعة، ومحاولة الإجابة عن السؤال الأصعب: ماذا حدث داخل المنزل؟

التحريات الأولية أشارت إلى تورط الأم في طعن طفلتها، قبل أن تقدم عقب ذلك على إصابة نفسها بقطع في أحد شرايين يدها، في محاولة لإنهاء حياتها؛ إلا أن المحاولة لم تنجح، وجرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط حراسة أمنية، بينما بقيت الإجابة عن الدافع الحقيقي وراء الواقعة رهن ما ستكشفه التحقيقات.

الطفلة إلى المشرحة.. والأم إلى المستشفى:

في الوقت الذي كانت فيه الأم تتلقى الرعاية الطبية اللازمة، نُقل جثمان الطفلة إلى مشرحة مستشفى بني مزار، قبل اتخاذ قرار بنقله إلى مشرحة مستشفى المنيا الجامعي.

ومن المقرر أن يخضع الجثمان للطب الشرعي، لتحديد أسباب الوفاة والإصابات التي لحقت بالطفلة، وتباشر جهات التحقيق في كشف التفاصيل الكاملة للواقعة.

أما الأم، فنُقلت إلى مستشفى المنيا الجامعي لاستكمال علاجها، تحت حراسة أمنية، تمهيدًا لسماع أقوالها متى سمحت حالتها الصحية بذلك.

من وراء الجريمة؟

السؤال الذي فرض نفسه بقوة عقب الواقعة كان: ما الذي دفع الأم إلى طعن طفلتها ثم محاولة إنهاء حياتها؟

حتى الآن، لم تكشف التحريات الأولية عن الدافع بشكل نهائي، فيما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات الواقعة والوقوف على الأسباب التي سبقت الجريمة، والاستماع إلى الشهود وفحص ظروف الأسرة.

وجرى تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، فيما كلفت أجهزة البحث الجنائي بإجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الحادث كاملة.

وبين جثمان طفلة صغيرة ينتظر تقرير الطب الشرعي، وأم تتلقى العلاج تحت الحراسة، تبقى تفاصيل الساعات الأخيرة داخل المنزل هي الحلقة الغامضة في واقعة هزت مركز بني مزار، بينما تواصل جهات التحقيق البحث عن الإجابة الكاملة: ماذا حدث داخل المنزل قبل أن تتحول لحظات عائلية عادية إلى جريمة قتل ومحاولة انتحار.

اترك رد