أجرى الحوار: بهاء عمران
تواصل مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة قنا جهودها لدعم الأسر الأولى بالرعاية، وتمكين المرأة، ورعاية ذوي الهمم، وحماية الأطفال، بالتوازي مع تنفيذ المبادرات الرئاسية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا الحوار، يكشف محمد حسين بغدادي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بقنا، أبرز ملامح خطة المديرية، ومستجدات برنامج «تكافل وكرامة»، وجهودها في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وآليات التعامل مع شكاوى المواطنين.
-ما هي أبرز أولويات مديرية التضامن الاجتماعي بقنا في الوقت الراهن؟
-تأتي على رأس أولوياتنا الأسر الأكثر احتياجًا والأكثر استحقاقًا للرعاية في مختلف قرى ومراكز محافظة قنا، نركز فى عملنا بمديرية على توفير الحماية الاجتماعية اللازمة، عبر برنامج “تكافل وكرامة”، بالإضافة إلى تقديم خدمات التأهيل المتنوعة لذوي الإعاقة، حيث نعتبر دعمهم ومساندتهم مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا.
-كيف تضمن المديرية وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين؟
نحن نتبع تسلسلاً دقيقاً للإجراءات من خلال المديرية والإدارات الاجتماعية وصولاً للوحدات الاجتماعية بالقرى، يتم فحص كل حالة والتأكد من أهليتها واستحقاقها ومتابعة صحة بياناتها بعناية.
علاوة على ذلك، هناك منظومة رقابة صارمة، حيث تشرف إدارة التفتيش المالي والإداري والحوكمة بالمديرية على كافة الوحدات والمتابعة المستمرة لآليات تسليم الخدمات والرقابة على الحسابات من جهة، بالإضافة إلى وجود تنسيق تام مع جهات رقابية أخرى، مثل الجهاز المركزي للمحاسبات، لمراجعة الحسابات والتأكد من سلامة كافة الإجراءات المالية. لدينا إدارة كاملة متخصصة في الحوكمة وتتبع الوحدات وضمان وصول الدعم والخدمات لمستحقيها الفعليين.
-ما الذي تقدمه المديرية للأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا؟
-نولي اهتمامًا كبيرًا للأسر الأولى بالرعاية والمرأة المعيلة، ونعمل على تمكينهم اقتصاديًا من خلال مشروعات متعددة ومبادرات كثيرة. نوفر قروضًا ميسرة للأسر المنتجة للبدء في مشروعات صغيرة تدر عليهم دخلاً، ونحرص على توفير كروت “الخدمات المتكاملة” للأشخاص ذوي الإعاقة لتسهيل حصولهم على حقوقهم.
كما نعمل على توعية الأسر بالفرص المتاحة، وندعم المرأة المعيلة والأرامل والمطلقات من خلال برامج تمكين اقتصادي ومشاريع متناهية الصغر، ونسعى دائماً من خلال فرق عملنا المنتشرة والباحثين في جميع الوحدات للوصول إلى الحالات المستحقة وتقديم المساعدات والفرص المناسبة لهم.
– كيف يتم التنسيق والتعاون بين المديرية والجمعيات الأهلية ؟
– الجمعيات الأهلية هي شريك استراتيجي وذراع قوي لمديرية التضامن الاجتماعي في قنا، تعمل الجمعيات مع الأهالى على أرض الواقع تحت إشراف مديرية التضامن والوقوف على احتياجات القرى والمناطق المختلفة.
هناك تعاون مستمر في توزيع المساعدات الغذائية والموسمية، وتوزيع الأدوات والملابس المدرسية بكميات كبيرة في أكثر من جمعية بمدن وقرى المحافظة، تحت إشرافنا لاسيما في فترات الأزمات والاحتياجات، حيث يتم هذا التنسيق في إطار منظم لضمان وصول المساعدات للأكثر استحقاقًا مع حضور جميع الفعاليات التى تنظمها الجمعيات الأهلية.
– ما هي أبرز ملامح خطة المديرية لتمكين المرأة اقتصادياً؟
-لدينا خطة واضحة ومحددة لتمكين المرأة اقتصادياً، ترتكز على عدة محاور أهمها التدريب والتشغيل وتوفير فرص لبدء مشروعات صغيرة، في هذا الإطار، تم تنفيذ تدريبات متخصصة ومكثفة، كنا متواجدين في بورسعيد مؤتمر لتمكين المرأة إقتصاديا استهدفت عددًا من السيدات المعيلات في المحافظة للتدريب على مهارات مختلفة.
كما نقدم دورات تدريبية متخصصة بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرات مختلفة من قبل الوزارة لدعم المشروعات المتناهية الصغر، ونسعى من خلالها لتمكين السيدات وتوفير مصادر دخل مستدامة لهن، يتم التدريب وبناء القدرات، ثم توفير الدعم المالي لبدء المشروع، ومتابعته لضمان نجاحه واستمراريته.
– الخدمات المقدمة لذوي الهمم (ذوي الإعاقة)
-ذوو الهمم هم فئة أصيلة ومهمة في المجتمع، ونحن نوليها اهتماماً خاصاً، ونسعى جاهدين لتوفير كافة سبل الدعم والمساندة لهم، نوفر لهم كروت الخدمات المتكاملة التي تسهل حصولهم على العديد من المزايا، كما نوفر الأجهزة التعويضية والأطراف الصناعية والكراسي المتحركة وغيرها من المساعدات التي تسهم في تحسين جودة حياتهم.
نعمل أيضاً على دمجهم في المجتمع من خلال توفير التدريب والفرص التشغيلية المناسبة لقدراتهم، ونحرص على توعية المجتمع بأهمية دمجهم ودعمهم، نحرص دائما على متابعة أي حالة إعاقة وتقديم المساعدات وتوفير احتياجاتهم قدر المستطاع.
– ما جهود المديرية فى مواجهة ظاهرة “الأطفال بلا مأوى”
-هذه قضية ذات حساسية كبيرة، ونحن نتعامل معها بجدية تامة، لدينا فريق “التدخل السريع” الذي يعمل على مدار الساعة للتعامل مع أي بلاغ بشأن وجود أطفال بلا مأوى.
يتم التعامل مع هذه الحالات بتقديم الدعم اللازم وإيداعهم دور رعاية مخصصة ومؤهلة لتوفير البيئة الآمنة والرعاية المتكاملة لهم، كما نعمل على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم لإعادة دمجهم في المجتمع.
الفريق مدرب على أعلى مستوى للتعامل مع مثل هذه الحالات، ونعمل بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتوفير الرعاية اللازمة لهم، ونتخذ كافة الإجراءات القانونية لحماية حقوقهم، إذا كانت الحالة بحاجة لنقل لمكان آخر أو محافظة أخرى يتم نقلها فوراً بسيارات مجهزة تليق بهم، بالتنسيق بين المحافظة والوزارة لضمان توفير دار احتواء لائقة لهم.
-كيف يتم التعامل مع شكاوى المواطنين واستفساراتهم؟
– لدينا في المديرية إدارة كاملة متخصصة في خدمة المواطنين، تعمل على استقبال شكاوى المواطنين واستفساراتهم والعمل على حلها بأسرع وقت ممكن. نستقبل الشكاوى من خلال عدة قنوات، منها مكتب خدمة المواطنين، والرسائل والواتساب، واللقاء المفتوح الذي يعقد بصفة دورية مع معالي المحافظ حيث يتم مناقشة شكاوى المواطنين في وجود كل القيادات والعمل على حلها فوراً.
نحن نحرص على تلبية احتياجات المواطنين والعمل على حل مشاكلهم، ونسعى دائماً لتقديم الخدمات بشكل أفضل وأسرع، ويتم التعامل مع كل شكوى بمنتهى الجدية والشفافية.
– ما هي أبرز المشروعات الجديدة التي تعمل عليها المديرية حالياً؟
– نحن نعمل حالياً على عدد من المشروعات الهامة، من بينها مشروع “حياة كريمة” الذي يستهدف تحسين جودة حياة المواطنين في القرى والمناطق الأكثر احتياجاً، من خلال توفير الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية،
كما نعمل على تطوير مراكز التأهيل لذوي الإعاقة، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لهم، بالإضافة إلى تطوير دور الرعاية وتوفير بيئة أفضل للأطفال والمسنين، نسعى دائماً لتقديم خدمات أفضل للمواطنين، ونعمل على تطوير منظومة الحماية الاجتماعية بشكل مستمر. حاليا يتم تسليم كل وحدات حياة كريمة بالمحافظة لمديرية التضامن لتجهيزها وتشغيلها لخدمة المواطن في قريته ومكانه.
– في الختام، ما هي رسالتكم لأهالي محافظة قنا؟
-أريد أن أؤكد لأهالي محافظة قنا أننا في خدمتهم ونبذل قصارى جهدنا لتوفير الرعاية والحماية الاجتماعية اللازمة لهم، مكاتبنا مفتوحة دائماً لاستقبال شكاواهم واستفساراتهم، ونعمل على حل مشاكلهم بأسرع وقت ممكن.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم