تابعت وأتابع المعارك والمساجلات بين الزملاء حول ماجري في اجتماع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان والقيادات الصحفية، ولأنني أحد المشاركين في الاجتماع والمناقشات التي جرت، ومنها ما تعلق باقتراحات تقدمت بها أو قدمها زملاء آخرون، فقد وقعت في حيرة ودهشة كبيرة، فكيف لكل هذا الزخم وتلك المعارك أن تنشب حول أشياء لم تحدث في الأصل، أو حول كلام مجتزأ أو مشوه أو منزوع من سياقه ..
لشهر الزملاء سيوفهم وأقلامهم ويخوضون معارك نحن في غنى تام عنها، لا الوقت يسمح ولا الظروف المحيطة بالمهنة وبالبلد عموما تسمح بأن نضيع لحظة لا نفكر فيها بجدية في مستقبلنا القادم وكيف نواجه هذه التحديات الجسيمة التي تداهمنا.
من شارك في الاجتماع يعلم جيداً اننا جميعا تحدثنا في كيفية مواجهة التحديات الجديدة، والكيانات الوهمية ومختلف الهموم، التي نعاني منها كصحفيين ومؤسسات تحاول العمل وسط ظروف بالغة الصعوبة، وكل منا أدلى بدلوه وقدم ما يراه مناسباً من حلول واقتراحات، منا من اقترح البحث عن بدائل أو ضوابط جديدة للعمل الصحفي وخاصة الالكتروني ومنا من اقترح تكوين كيانات تحاول المواجهة ولم الشمل وكل اقتراح لاقى ما يستحقه من مناقشة واهتمام.
ووسط هذا الزحام من الاقتراحات كان هذا الاقتراح، الذي تحول من مجرد اقتراح عادي تقدم به أحد الزملاء إلى قنبلة انفجرت في وجه الجميع، وكأنه لم يحدث أي شيء في هذا الاجتماع الهام إلا اقتراح إنشاء كيان قد يتماشى بشكل أو بآخر مع نقابة الصحفيين.
وتم اختصار الموضوع كله في أن وزير الدولة للإعلام يريد هدم نقابة الصحفيين ..
يحدث هذا في ظروف نحن أحوج ما نكون فيها للم الشمل والاتحاد من أجل المواجهة .. فالقادم أصعب وأخطر مما نتخيل ولا يتوقف عند فوضى السوشيال ميديا وملايين الصفحات الطفيلية التي ملأت الفضاء الالكتروني .. بل سيتعداه إلى ما هو أبعد وأخطر ..
فنحن في مركب واحد نواجه أمواج صاخبة وعواصف قد تطيح به فنغرق جميعا ولن ينجو أحد .. لهذا علينا التكاتف وتجاهل كل ما من شأنه أن يفسد وحدتنا وتماسكنا.
الوزير والصديق ضياء رشوان صحفي ونقابي أصيل عهدنا مناضلاً من أجل حقوق الصحفيين منذ بداياته كعضو جمعية عمومية، وحتى تولى باقتدار قيادة دفة النقابة .. فهل فينا من يرى أنه يمكن أن يشارك بشكل أو بآخر فيما يضر النقابة والعمل النقابي ؟
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم