أسرار “الفتى الشقي”.. كيف هزمت البورصة وحرب الخليج أحمد رمزي؟

كتب_جوهر الجمل

 

الجميع يعرف أحمد رمزي كرمز للوسامة والشقاوة على الشاشة، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن حياة “الفتى الشقي” الواقعية كانت مليئة بالمنحنيات الدرامية القاسية والتقلبات المالية الصادمة التي تفوق قصص أفلامه السينمائية.

من ثراء البورصة إلى عمالة التصوير:

ولد رمزي لأب طبيب مصري مصنف من الأثرياء وأم اسكتلندية، ليعيش طفولة أرستقراطية انتهت فجأة عام 1939 عندما خسر والده كل ثروته في البورصة وتوفي متأثراً بالصدمة.

تحولت دفة حياته كلياً، واضطر لدخول الفن ليس من باب النجومية، بل بدأ كعامل تصوير بسيط يرافق أصدقاءه، ورغم أنه درس الطب إرضاءً لبيئته، إلا أن صالة بلياردو غيرت مساره تماماً حين اكتشفه المخرج حلمي حليم.

صدمة السفن وحرب الخليج:

التحول الأبرز في حياة رمزي كان قراره المفاجئ باعتزال الفن في منتصف السبعينيات وخوض غمار البيزنس؛ حيث أسس مشروعاً ضخماً لبناء وبيع السفن.

نجح المشروع لسنوات، لكن الأقدار لم تمهله، إذ جاءت حرب الخليج الثانية لتعصف بالتجارة تماماً، وتراكمت عليه الديون الطائلة، مما أجبر النجم المعتزل على العودة للتمثيل في التسعينيات مرغماً لتسديد أموال الدائنين.

نهاية هادئة لوصية غريبة:

عاش رمزي صخب الشهرة وتقلبات المال، لكنه اختار في النهاية العزلة، وفي 28 سبتمبر 2012، رحل فجأة عن عمر ناهز 82 عاماً إثر جلطة دماغية سقط على إثرها وهو يتوضأ لصلاة العصر.

ولتكتمل فصول دراما حياته، نفذت عائلته وصيته الغريبة بألا يُدفن في مقابر العائلة الفخمة بالقاهرة، بل دُفن في مقبرة بسيطة وبعيدة بالساحل الشمالي، ليسدل الستار على حياة رجل عاش شقياً في السينما ومحارباً في الواقع.

اترك رد