شيماء سليمان
شهدت وزارة التضامن الاجتماعي، فعاليات المؤتمر الصحفي التحضيري للإعلان عن الترتيبات النهائية لافتتاح أول وأكبر وحدة سيكلوترون طبي بمستشفى شفاء الأورمان بالأقصر، وهي الوحدة المسؤولة عن إنتاج النظائر المشعة قصيرة العمر المستخدمة في التشخيص والعلاج بدقة عالية، بما يتيح الكشف المبكر عن الأورام.
وأوضح عبدالموجود أن اللقاء يأتي قبل أيام من افتتاح أول وحدة «سيكلوترون» لإنتاج النظائر المشعة في صعيد مصر، والمقرر افتتاحها رسميًا بمستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، مشددا على أن الوحدة تمثل إضافة نوعية إلى منظومة الطب النووي، بما يدعم التشخيص الدقيق والمبكر للأورام ومتابعة خطط العلاج.
وأكد عبد الموجود أن أهمية المشروع تتجاوز الجانب الطبي، لكون هذه التقنية ستكون في المكان الذي يحتاج إليها؛ فالأقصر التي عرفها العالم عاصمة للحضارة والتاريخ، تضيف اليوم إلى مكانتها دورًا جديدًا، باعتبارها مركزًا للعلم والتكنولوجيا والرعاية الطبية المتقدمة في جنوب مصر.
كما أشار إلى أنه تم منذ أشهر قليلة الاحتفال بمرور عشر سنوات على إنشاء وتشغيل مستشفيات شفاء الأورمان بالأقصر، وهي تجربة بدأت بفكرة إنسانية، ثم تحولت مع الوقت إلى مؤسسة صحية متخصصة تقدم خدماتها بالمجان وتخدم أعدادًا كبيرة من مرضى الصعيد.
وأضاف أن وحدة السيكلوترون تأتي امتدادًا طبيعيًا لهذه الرحلة، وتسهم في تحقيق نموذج متقدم من القرب في تقديم الخدمة؛ حيث إن النظائر المشعة المستخدمة في هذه الفحوص قصيرة العمر بطبيعتها، وتفقد فعاليتها سريعًا أثناء نقلها لمسافات طويلة، وهو ما يجعل وجود وحدة لإنتاجها داخل الأقصر خطوة عملية ومهمة لتوفير الخدمة بسرعة وكفاءة لمرضى الصعيد.
وأوضح عبد الموجود أن خدمات الوحدة لن تقتصر على مرضى شفاء الأورمان، وإنما تمتد لتدعم المستشفيات والمراكز الطبية في المحافظات المجاورة، بما يقلل الحاجة إلى السفر إلى القاهرة لإجراء هذه الفحوص المتخصصة.
كما لفت الوكيل الدائم لوزارة التضامن إلى أن أهمية وقيمة وتأثير هذا المشروع تتزايد مع إتاحة خدمة طبية متقدمة للمواطن بالقرب من محل إقامته، بعدما كانت المسافة إليها تمثل في حد ذاتها عبئًا إضافيًا على المريض وأسرته، مؤكدا أن مريض السرطان يحتاج أيضًا إلى تقليل وقت الانتظار، ومشقة السفر، وتكلفة الانتقال، والقلق المصاحب لكل خطوة من رحلة العلاج.
من ناحيته ثمن محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، الدور المحوري والريادي لوزارة التضامن الاجتماعي، تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، مؤكدًا أن هذا الدعم والرعاية المستمرة منذ لحظة التأسيس الأولى يمثلان ركيزة أساسية وشراكة استراتيجية نموذجية في دعم المنظومة الصحية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم