قيادي بـ «مستقبل وطن»: منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يضع التكامل الاقتصادي الأفريقي على طريق التنفيذ

أكد هاني عبد السميع، عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي للدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال 2026» بمدينة العلمين الجديدة، يعكس أهمية الدور المصري في دعم مسارات التعاون الاقتصادي والتنمية بالقارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن انعقاد المنتدى بمشاركة قادة ومسؤولين أفارقة وقيادات مؤسسات مالية واقتصادية ورجال أعمال وقطاع خاص، يمنحه طابعًا عمليًا يربط الرؤى السياسية بفرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية.

وأوضح «عبد السميع»، في بيان، اليوم السبت، أن أهمية المنتدى لا تقتصر على كونه منصة للحوار، وإنما تمتد إلى قدرته على خلق مساحات مباشرة للتواصل بين الحكومات والقطاع الخاص ورواد الأعمال والمؤسسات التمويلية، بما يدعم تحويل الأفكار والمبادرات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، ويسهم في تسريع مستهدفات أجندة أفريقيا 2063، وزيادة التجارة البينية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، إلى جانب فتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات والتمويل والمشروعات العابرة للحدود.

وأضاف أن الرسائل التي طرحها الرئيس السيسي بشأن ارتباط التنمية بالاستقرار، وأهمية دعم الدولة الوطنية واحترام سيادة الدول ووحدتها، تؤكد أن بناء اقتصاد أفريقي أكثر تكاملًا يحتاج إلى بيئة مستقرة وآمنة وقادرة على حماية الاستثمارات واستدامة المشروعات، لافتًا إلى أن التعاون الاقتصادي الحقيقي لا ينفصل عن احترام قواعد حسن الجوار واللجوء إلى الحلول السلمية في معالجة الأزمات والنزاعات.

وأشار عضو هيئة مكتب حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر إلى أن أحد أبرز التحديات التي تستحق اهتمامًا خاصًا يتمثل في محدودية التجارة البينية الأفريقية، وضعف وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى المعلومات المتعلقة بالأسواق والفرص الاستثمارية داخل القارة، مؤكدًا أن معالجة فجوة المعلومات وربط مجتمع الأعمال الأفريقي بمنصات موثوقة للفرص والشراكات يمكن أن يفتح المجال أمام حركة أكبر للتجارة والاستثمار، ويقلل الاعتماد المفرط على التعاملات خارج القارة.

وأكد «عبد السميع» أن الاستثمار في الشباب يمثل ركيزة أساسية لأي استراتيجية اقتصادية أفريقية طويلة الأمد، في ظل الوزن الديموغرافي الكبير للشباب داخل القارة، موضحًا أن دعم ريادة الأعمال والابتكار والتحول الرقمي والشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يمكن أن يحول القوة البشرية إلى قيمة اقتصادية وإنتاجية حقيقية، خاصة مع ما يتيحه التطور التكنولوجي من فرص لتجاوز بعض القيود التقليدية أمام التجارة والخدمات والاستثمار.

واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» يطرح مسارًا مهمًا نحو بناء شراكات أفريقية أكثر ترابطًا، من خلال الجمع بين الحكومات والمؤسسات المالية والقطاع الخاص ورواد الأعمال، معتبرًا أن استمرار هذا الحوار بصورة دورية يمكن أن يدعم الانتقال من مرحلة طرح الرؤى إلى بناء مشروعات مشتركة ذات أثر مستدام، بما يعزز مكانة القارة على خريطة الاقتصاد العالمي، ويدعم طموح بناء فضاء أفريقي أكثر تكاملًا وقدرة على تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063.

اترك رد