شدّدت قوات الحوثي الثلاثاء على أنها لا زالت تحكم السيطرة على المناطق التي تقدمت اليها أخيرا في غرب اليمن في مواجهة القوات الحكومية، وأكّدت استهداف مطارات في السعودية بينها مطار الرياض.
وتتضارب التقارير على الأرض بشأن تطورات العمليات العسكرية بعد إعلان الحكومة اليمينة المدعومة من السعودية الأحد بدء هجوم مضاد على قوات الحوثي بمساندة الرياض، لاستعادة مناطق بقبضة الحوثيين خصوصا تلك التي سيطروا عليها في سبتمبر، وتشمل مدينة المخا في غرب محافظة تعز والساحل الغربي لليمن وصولا إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وأعلنت قوات الحوثي الثلاثاء أن غارة سعودية على محافظة حجة المحاذية للحدود مع المملكة قتلت ستة أفراد من أسرة واحدة.
ونقلت وكالة أنباء “سبأ” عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن “طيران العدو السعودي استهدف بغارة قرية أم الضهي في مديرية حرض بمحافظة حجة، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين من أسرة واحدة (الأب والأم وأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و8 سنوات)”.
وتتركّز المعارك والغارات، بحسب مصادر عسكرية في الجانبين في محافظات تعز ولحج وصعدة ومأرب.
ويصعب التحقّق من سير العمليات الميدانية على الأرض بسبب القيود والمخاطر.
وقال محمد (33 عاما) الموجود في عدن والنازح من المخا في جنوب غرب البلاد (محافظة تعز) حيث تحتدم المعارك، لوكالة فرانس برس، “لا حياة ولا حركة في المخا.. أصبحت المدينة منطقة حرب”، موضحا أنه يتواصل “مع من يتمكن من فتح هاتفه” في المدينة، “فالناس هناك خائفون”.
وكان الحوثيون سيطروا مؤخرا على المخا بعد معارك عنيفة.
وقالت يمنى (54 عاما) التي خرجت من مدينة تعز الخاضعة لسيطرة الحكومة لزيارة ابنها في الحوبان ضمن مناطق سيطرة الحوثيين في المحافظة نفسها، إنها تواصلت مع جاراتها في مدينة تعز وأخبرنها “أن المواد الغذائية نفذت في الأسواق وأغلب المحلات أغلقت”.
وقالت أشواق (42 عاما) لمراسل لوكالة فرانس برس في مدينة تعز “الدراسة معلّقة ولا توجد ملامح لحياة طبيعية”، مضيفة “ليس من الواضح من (أي طرف) يتقدّم”.
– المكاسب الميدانية –
وكانت القوات الحكومية اليمنية أعلنت أنها تقدّمت الاثنين نحو منطقة باب المندب وسيطرت على مدينة المخا.
إلا أن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أكّد الثلاثاء عبر منصة “تلغرام”، أنّ قواته “تحكم سيطرتها على كل مكتسباتها الميدانية”.
وأفادت مصادر عسكرية حكومية يمنية على الأرض فرانس برس بأن القوات الحكومية قطعت طريق الإمداد إلى المخا المطلة على البحر الأحمر، من دون تأكيد استعادة السيطرة على المدينة من الحوثيين.
وتساند الطائرات السعودية القوات الحكومية على الأرض. وأعلن التحالف بقيادة الرياض تنفيذ غارات مكثفة على أهداف حوثية عدة.
وقُتل أكثر من 270 شخصا من القوات الحكومية والحوثيين خلال الساعات الـ24 الماضية على مختلف الجبهات، وفق ما أفادت الثلاثاء مصادر من الجانبين فرانس برس.
وقالت مصادر عسكرية حكومية إن 115 قتيلا سقطوا من عناصر القوات الحكومية “في المواجهات والقصف الصاروخي والمسيّرات الحوثية في جبهة باب المندب وتعز ولحج ومأرب والجوف”، فيما أفادت مصادر عسكرية حوثية بمقتل أكثر من 160 مقاتلا “معظمهم في الغارات الجوية السعودية في تعز والحديدة ومأرب والجوف وصعدة”.
– استهداف المطارات –
وأعلن سريع في وقت متأخر الاثنين تنفيذ “ثلاث عمليات عسكرية نوعية بعدد كبير من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة”، على مطار الملك خالد في الرياض، ومصفاة ارامكو في رابغ (غرب) ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط و”مواقع حساسة أخرى في نجران وجازان” بجنوب السعودية المحاذي لليمن.
وأفاد سكان الثلاثاء فرانس برس بسماع دوي انفجار جديد في شمال الرياض، من دون تبين سببه. وكان دوي انفجارات سمعت ايضا الاثنين في العاصمة.
والثلاثاء، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني بالسعودية “تعرض مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي بجازان، ومطار نجران الدولي لاعتداءين استهدفا مرافقهما” مساء الاثنين، ما أسفر عن ثلاث إصابات طفيفة وأضرار مادية.
وجدّد الحوثيون الثلاثاء تحذيرهم شركات الطيران من المرور في الأجواء السعودية التي قال سريع إنها “أصبحت مسرحا لعملياتنا العسكرية باستثناء أجواء المناطق المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة”.
ووفق موقع “فلايت رادار24” لتتبع الحركة الملاحية، يواجه مطار الملك خالد الدولي في الرياض إغلاقات متكررة مؤقتة لمجاله الجوي بشكل شبه يومي، فيما لم تُقرّ السعودية علنا بهذه الاضطرابات، ولم تؤكد استهداف المطار.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم