كتبت: دينا أحمد
أكد المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين وعضو مجلس الشيوخ، أن الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يمثل تطورًا مهمًا في مسار التعاون بين البلدين، ويعكس قدرة الدولة المصرية على بناء علاقات دولية متوازنة تقوم على المصالح المشتركة وتوسيع دوائر التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي.
وقال أبو العطا في تصريح خاص لـ”اليوم” إن البيان المشترك الصادر بين مصر وكوريا الجنوبية يحمل رسائل سياسية واقتصادية مهمة، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة لا تستهدف فقط زيادة حجم التبادل التجاري، وإنما تسعى إلى تأسيس تعاون طويل الأمد يقوم على الاستثمار ونقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا والصناعات الحديثة داخل السوق المصرية.
وأوضح رئيس حزب المصريين أن التحركات المصرية تجاه تعزيز الشراكات مع الاقتصادات الكبرى تؤكد أن القاهرة تتعامل مع علاقاتها الدولية من منظور اقتصادي وتنموي، بما يدعم خطط الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وفتح مجالات جديدة أمام القطاع الصناعي والإنتاجي.
وأشار إلى أن بدء التحرك نحو اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين القاهرة وسول يمكن أن يمثل نقطة تحول في حجم التعاون الاقتصادي، خاصة مع امتلاك مصر مقومات جاذبة للمستثمرين، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي، وشبكة الموانئ، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن قربها من الأسواق الأفريقية والعربية.
وأضاف أبو العطا أن قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة تمثل أحد أبرز المجالات الواعدة في التعاون المصري الكوري، موضحًا أن الاستثمار في مجالات مثل السيارات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الهندسية، وبناء السفن، والمدن الذكية، يمكن أن يسهم في خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
وشدد على أهمية أن تتحول الشراكة الجديدة إلى مشروعات إنتاجية ملموسة، تستفيد من الخبرة الكورية في التصنيع والتكنولوجيا، وفي الوقت نفسه توظف الإمكانات المصرية باعتبارها مركزًا إقليميًا يمكن من خلاله النفاذ إلى الأسواق العربية والأفريقية.
وفي السياق ذاته، ثمّن رئيس حزب المصريين الاهتمام بتوسيع التعاون في مجالات التعليم والتدريب الفني والتبادل الثقافي، معتبرًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لأي شراكة استراتيجية ناجحة، خصوصًا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي.
ولفت إلى أن تخصيص عام 2027 للتبادلات الثقافية بين مصر وكوريا الجنوبية من شأنه أن يمنح العلاقات الشعبية والإنسانية بين البلدين دفعة جديدة، إلى جانب دعم برامج التدريب والتعليم الفني التي تساعد على إعداد كوادر مصرية قادرة على التعامل مع التكنولوجيا والصناعات الحديثة.
وأكد أبو العطا أن التقارب في الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية يعزز من فرص التنسيق بين القاهرة وسول، مشيرًا إلى أن العلاقات السياسية المستقرة تمثل قاعدة أساسية لبناء تعاون اقتصادي وتنموي أكثر قوة واستدامة.
واختتم رئيس حزب المصريين تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الكورية الجديدة تمثل فرصة مهمة لتعظيم المصالح المشتركة، وتحويل العلاقات الثنائية إلى مشروعات واستثمارات وبرامج تعاون تعود بالنفع على الشعبين، وتدعم في الوقت نفسه توجه مصر نحو ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للإنتاج والاستثمار والتكنولوجيا.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم