قال الكاتب الصحفي علي حسن، إنه في ظل التحديات الاجتماعية المعاصرة وارتفاع معدلات التفكك الأسري، تبرز أهمية التوعية النفسية والمجتمعية للمقبلين على الزواج، جنبًا إلى جنب مع المراجعة الشاملة للتشريعات الحاكمة، كدعامتين أساسيتين للحفاظ على استقرار المجتمع وبناء أسرة متماسكة.
وشدد “حسن”، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، على ضرورة توجيه الشباب المقبلين على الزواج نحو الاستماع إلى أهل الاختصاص من خبراء علم النفس، والاجتماع، وعلماء الدين عبر البرامج ذات المتابعة الجماهيرية الواسعة، موضحًا أن هذه الخطوة تهدف إلى نشر وعي عميق يحجم عن التسرع في طلب الانفصال أو اللجوء السريع لساحات المحاكم، مؤكدًا أن حماية الأسرة تبدأ من تصحيح المفاهيم وتأهيل الطرفين نفسيًا واجتماعيًا.
وحول الأبعاد التشريعية، دعا إلى إخضاع الثغرات ومواضع الخلل في أحكام قانون الأحوال الشخصية لحوار مجتمعي شامل تشارك فيه القامات العلمية والقانونية الرسمية، مع الأخذ برأي مؤسسة الأزهر الشريف، مؤكدًا أن رفع هذه التوصيات إلى البرلمان يُسهم في صياغة تعديلات تشريعية توازن بين الحقوق والواجبات وتضمن المزيد من الاستقرار للأسرة المصرية.
ولفت إلى الدور المحوري للوالدين، مفندًا النظرة السائدة بأن الزواج ينهي مسئولية الأب والأم تجاه أبنائهم؛ فالشباب والفتيات غالبًا ما يفتقرون للخبرة في معالجة أعباء الحياة الزوجية وضغوطها، موضحًا أن احتضان صهر العائلة أو زوجة الابن كأبناء حقيقيين يشكل صمام أمان يسهم بشكل مباشر في استقرار البيوت.
وفي إطار الاستشهاد بالدراسات والكتب النفسية الشهيرة مثل كتاب “الرجال من المريخ والنساء من الزهرة” وكتاب “لغات الحب الخمس”، أشار إلى أن استيعاب الزوج لطبيعة التفكير الأنثوي القائم على الحرص والاهتمام وليس حب السيطرة يجنب الأسرة الكثير من المشاحنات حول تفاصيل اليوم الصغيرة، موضحًا أن الاطلاع على لغات الحب الخمس سواء كانت بالدعم العاطفي، أو الحديث عن التفاصيل، أو الهدايا، أو الاهتمام يساعد كلاً من الزوجين على تحديد المدخل النفسي المناسب للطرف الآخر.
وشدد على أن القراءة، والتثقيف الذاتي، وفهم الفروق النفسية بين الرجل والمرأة، إلى جانب وجود تشريعات متوازنة والدعم الأسري المستمر، هي السبيل الأنجح لخلق حياة زوجية آمنة ومستقرة بعيدة عن أشباح الانفصال.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم