أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن انعقاد منتدى مصر 2026 خلال الأيام المقبلة يأتي في توقيت بالغ الأهمية ويستهدف الانتقال من مرحلة بناء القدرات والمشروعات إلى مرحلة تعظيم العائد منها، ووضع رؤية أكثر دقة لأولويات الدولة خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن قوة المنتدى الحقيقية تكمن في قدرته على جمع مؤسسات الدولة والخبراء والمتخصصين والمواطنين حول طاولة واحدة لمناقشة الواقع بكل ما يحمله من فرص وتحديات، ووضع حلول عملية تتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة.
وقال سوس في بيان له اليوم، إن مصر تمتلك اليوم قاعدة كبيرة من المشروعات والبنية الأساسية والمقومات الاقتصادية التي يمكن البناء عليها لتحقيق انطلاقة جديدة، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على تحويل هذه الإمكانات إلى إنتاج وفرص عمل واستثمارات وقيمة مضافة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، ودعم المشروعات الإنتاجية، وتسهيل بيئة الاستثمار، بما يعزز قدرة الاقتصاد على توليد موارد مستدامة من النقد الأجنبي.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الاستثمار في الإنسان يجب أن يظل في مقدمة أولويات الدولة، لأن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم الإنفاق على المشروعات، وإنما بقدرة المواطن على الحصول على تعليم أفضل، وخدمات صحية أكثر كفاءة، وفرصة عمل لائقة، ومستوى معيشة أكثر استقرارًا، موضحًا أن الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، واكتشاف قدرات الشباب ورعاية الموهوبين، يمثلان ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قادر على المنافسة.
وأضاف سوس، أن ملفات الطاقة والأمن الغذائي والمائي والتحول الرقمي والحماية الاجتماعية وإدارة موارد الدولة تمثل منظومة واحدة لا يمكن التعامل معها بصورة منفصلة، مطالبًا بأن تتضمن المناقشات حلولا قابلة للتطبيق ومؤشرات واضحة لقياس النجاح، بحيث تتحول الأفكار التي يطرحها المشاركون إلى سياسات وبرامج يشعر المواطن بأثرها بصورة مباشرة، وليس مجرد توصيات تنتهي بانتهاء جلسات المنتدى.
واختتم النائب سامي سوس بيانه، بأن مصر بحاجة إلى رؤية تنفيذية واضحة تحدد الأولويات والمسؤوليات والجداول الزمنية وآليات المتابعة، معتبرًا أن المنتدى يمثل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة عنوانها العمل على تعظيم ما تحقق، وتصحيح ما يحتاج إلى تطوير، وفتح مسارات أوسع أمام الاستثمار والإنتاج والشباب، بما يعزز قدرة الدولة المصرية على مواجهة المتغيرات وصناعة مستقبل أكثر قوة واستدامة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم