أكد رامي حجازي، الخبير الاقتصادي، أن منتدى مصر 2026 يمثل منصة مهمة لاستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية، ومناقشة المسارات التي يمكن من خلالها تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الراهنة، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وأوضح حجازي، في تصريحات عبر قناة مودرن أم تي أب،أن أهمية المنتدى تنبع من توقيت انعقاده، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية، وما تفرضه من ضرورة العمل على تنويع مصادر التمويل، وزيادة الاستثمارات الإنتاجية، ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو أكثر استقرارًا واستدامة.
وأضاف أن مثل هذه الفعاليات تمنح مجتمع الاستثمار فرصة للتعرف على توجهات الدولة الاقتصادية، واستكشاف القطاعات الواعدة، وتبادل الخبرات بشأن آليات تمويل المشروعات وتوسيع النشاط الإنتاجي، مشيرًا إلى أن وضوح الرؤية الاقتصادية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد قرارات المستثمرين وتوجيه رؤوس الأموال نحو الأسواق الأكثر قدرة على توفير فرص حقيقية للنمو.
وأشار خبير أسواق المال إلى أن جذب الاستثمارات لا يرتبط فقط بحجم الفرص المتاحة، وإنما يتوقف أيضًا على سهولة الإجراءات، واستقرار القواعد المنظمة للنشاط الاقتصادي، ووضوح السياسات المالية والنقدية، فضلًا عن قدرة المؤسسات على توفير المعلومات اللازمة للمستثمرين، بما يساعدهم على تقييم المخاطر واتخاذ قراراتهم على أسس واضحة.
البورصة المصرية ودورها في تمويل الاقتصاد
ولفت حجازي إلى أن سوق المال المصرية يمكن أن تستفيد من مخرجات المنتدى في تعزيز دورها كأداة لتمويل الشركات والمشروعات، مؤكدًا أن تطوير البورصة لا ينبغي أن يقتصر على زيادة أحجام التداول، بل يجب أن يمتد إلى توسيع قاعدة الشركات المقيدة، وتشجيع المزيد من الكيانات الاقتصادية على طرح أسهمها، وتحفيز الاستثمار طويل الأجل.
وأوضح أن زيادة عمق السوق وتحسين مستويات السيولة من شأنهما دعم قدرة الشركات على الحصول على التمويل اللازم للتوسع، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الاقتراض، وهو ما يتيح فرصًا أكبر لزيادة الطاقة الإنتاجية وخلق وظائف جديدة وتعزيز تنافسية القطاع الخاص.
وأضاف أن استقرار السوق المصرية وجاذبيتها أمام المؤسسات الاستثمارية الأجنبية يتطلبان استمرار تطوير منظومة الإفصاح والحوكمة، وتعزيز الشفافية، وتوفير بيئة تنافسية تضمن تكافؤ الفرص بين المستثمرين، إلى جانب توسيع قاعدة الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام الأفراد والمؤسسات.
وشدد على أهمية الربط بين النشاط المالي والاقتصاد الحقيقي، بحيث تتجه الاستثمارات إلى قطاعات قادرة على تحقيق قيمة مضافة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتوسيع فرص التصدير، بما ينعكس على موارد النقد الأجنبي وقدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية.
زيادة الصادرات وتحسين مناخ الأعمال
وأكد حجازي أن زيادة الصادرات المصرية تمثل أحد الملفات المهمة لتعزيز قوة الاقتصاد، موضحًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب دعم الصناعات المحلية، وتحسين جودة المنتجات، وتوفير التمويل اللازم للمصنعين، وتسهيل وصول الشركات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي من شأنه تعزيز معدلات الاستثمار والتشغيل، لافتًا إلى أهمية إزالة العقبات الإجرائية أمام المستثمرين، وتوفير حوافز ترتبط بحجم الإنتاج والتصدير والتوسع في الأنشطة ذات العائد الاقتصادي المرتفع.
وأضاف أن التعامل مع ملف الدين العام يتطلب مواصلة العمل على رفع كفاءة الإنفاق وتوجيه الموارد نحو الأنشطة الأكثر إنتاجية، بالتوازي مع تعزيز مصادر النقد الأجنبي، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو يمثل عاملًا مهمًا في دعم ثقة المستثمرين على المدى الطويل.
واختتم رامي حجازي بالتأكيد على أن منتدى مصر 2026 يمكن أن يسهم في إبراز الإمكانات الاستثمارية للاقتصاد المصري، وتوسيع قنوات التواصل بين المستثمرين ومجتمع الأعمال والجهات المعنية، مشيرًا إلى أن الاستفادة الأكبر من هذه الفعاليات تتحقق عندما تنعكس نتائجها على أرض الواقع في صورة استثمارات جديدة، ومشروعات إنتاجية، وفرص عمل، وزيادة في الصادرات، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
https://www.facebook.com/share/v/1YzXiLJHXc
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم