قضت محكمة مستأنف جنايات القاهرة بقبول استئناف المتهمة بخطف الطفلة ندى وتعذيبها واستغلالها في التسول، والحصول على أموال من المواطنين والجمعيات الخيرية بمنطقة الوايلي، وقررت تخفيف عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحقها إلى السجن لمدة 10 سنوات.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن الواقعة تعود إلى عام 2014، عندما اختفت الطفلة ندى، التي كانت تبلغ من العمر 7 سنوات، أثناء توجهها لشراء زجاجة مياه غازية بالقرب من منزل أسرتها بمنطقة الظاهر في القاهرة، ولم تعد إلى المنزل، لتبدأ أسرتها رحلة بحث طويلة عن ابنتها.
وتوصلت التحريات إلى أن المتهمة، وهي عاملة نظافة تقيم بمنطقة الوايلي، اختطفت الطفلة وأخفت هويتها من خلال تزوير أوراق ثبوتية ونسبها إلى زوجها، بهدف إبعاد الشبهات عنها ومنع الوصول إلى أسرتها الحقيقية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمة استخرجت شهادة وفاة مزورة لزوجها، لإظهار الطفلة باعتبارها يتيمة، واستغلت ذلك في استجداء المواطنين والجمعيات الخيرية والحصول على أموال بطرق غير مشروعة.
كما تبين أن الطفلة عاشت محرومة من التعليم والحرية، إذ احتجزتها المتهمة داخل المنزل لمدة قاربت 3 سنوات، قبل استغلالها في التسول برفقة طفلة أخرى، مستفيدة من المستندات المزورة وادعاء اليتم لاستدرار تعاطف المواطنين.
وجاء كشف الواقعة عقب تداول منشورات واستغاثات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن اختفاء الطفلة، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف التحريات، حتى تمكنت من تحديد مكانها وضبط المتهمة.
وبمواجهة المتهمة بالأدلة، أقرت بارتكاب الواقعة، وتمكنت الأجهزة الأمنية من التوصل إلى والدي الطفلة الحقيقيين، المقيمين بدائرة قسم شرطة الظاهر بالقاهرة، والتأكد من صحة نسبها إليهما من خلال تحاليل الحمض النووي (DNA).
وعقب ذلك، جرى تسليم الطفلة ندى إلى والديها، لتنتهي سنوات من الفقد والمعاناة، فيما اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمة، إلى أن صدر الحكم بتخفيف عقوبتها من السجن المؤبد إلى السجن لمدة 10 سنوات.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم