البرلمان يبدأ الجلسة السرية لبحث تفويض القوات المسلحة لدعم السعودية

شهد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، تحركات لعقد جلسة سرية، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث تفويض القوات المسلحة في اتخاذ ما يلزم لدعم المملكة العربية السعودية ومساندتها في مواجهة الاعتداءات الحوثية الأخيرة، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة.

وتوافد أعضاء مجلس النواب إلى مقر المجلس بالعاصمة الإدارية الجديدة، استعدادا للمشاركة في الجلسة، التي تأتي في إطار بحث سبل دعم المملكة، بالتزامن مع تأكيد الرئيس السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات التي تطلبها السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد وقوف مصر إلى جانب المملكة العربية السعودية، مشددا على استعداد الدولة المصرية لتنفيذ أي إجراء تطلبه المملكة للدفاع عن أمنها وسيادتها.

 

وفي هذا السياق، دعا الرئيس مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لبحث تفويض القوات المسلحة، في ضوء التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وبعد استعراض مجلس الدفاع الوطني للموقف الإقليمي وما يتطلبه من تحركات سياسية وإجراءات داعمة للأمن القومي العربي.

 

وتنظم المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب إجراءات موافقة المجلس على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إذ تنص على أن الموافقة تكون بأغلبية ثلثي عدد الأعضاء، في جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناء على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وذلك وفقا للمادة 152 من الدستور.

 

وتأتي سرية الجلسة في إطار الأحكام المنظمة لمناقشة القرارات المرتبطة بالمهام القتالية للقوات المسلحة خارج البلاد، بما يراعي طبيعة هذه القرارات ومتطلباتها الدستورية.

وكان مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد عقد اجتماعا بقصر الاتحادية، استعرض خلاله التطورات الإقليمية الراهنة، في ظل تصاعد الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.

وأكد المجلس الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة، انطلاقا من العلاقات التاريخية والروابط المتينة التي تجمع الشعبين المصري والسعودي، وإيمانا بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.

كما أكد تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.

وشدد المجلس، في الوقت نفسه، على مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يسهم في خفض التصعيد في المنطقة وتسوية الأزمات القائمة بالوسائل السلمية.

وتنص المادة 152 من الدستور على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.

وتوضح المادة أنه إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجب أخذ رأي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وموافقة كل من مجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

وتحدد هذه المادة الإطار الدستوري المنظم لقرار إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج البلاد، بما يضمن مشاركة المؤسسات الدستورية المعنية في اتخاذ القرار.

وتنص المادة 202 من الدستور على إنشاء مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزراء الدفاع والخارجية والمالية والداخلية، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع.

ويختص المجلس بالنظر في الشؤون المتعلقة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ومناقشة موازنة القوات المسلحة التي تدرج رقما واحدا في الموازنة العامة للدولة، إلى جانب أخذ رأيه في مشروعات القوانين المتعلقة بالقوات المسلحة، فيما يحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

وعند مناقشة الموازنة، ينضم إلى المجلس رئيس هيئة الشؤون المالية للقوات المسلحة ورئيسا لجنتي الخطة والموازنة والدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، كما يجوز لرئيس الجمهورية دعوة المختصين والخبراء لحضور اجتماعات المجلس دون أن يكون لهم صوت معدود.

اترك رد