نقابة الصحفيين تشيد بقرار وزير الصحة وتدعو لحماية «شهود الحقيقة» في الميدان
في لحظات العصيبة التي تتسابق فيها العقارب لنقل أنين الضحايا ومواساة ذويهم، تحول الواجب الإنساني والمهني للصحفي محمد فيصل إلى ساحة اعتداء، أثناء تغطيته لتوافد مصابي حادث طريق «القاهرة – أسيوط» الصحراوي المأساوي داخل مستشفى 6 أكتوبر المركزي.
وفي مشهد يعكس التلاحم النقابي والإنساني، أثنت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين على القرارات الحاسمة التي اتخذها الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بإلغاء التعاقد مع شركة الأمن الخاصة المسؤولة عن المستشفى، مؤكدة أن حماية الصحفي أثناء أدائه لواجبه الإنساني هي حماية لحق المجتمع في معرفة الحقيقة.
ورحبت اللجنة بجهود وزارة الصحة وتأكيدها المباشر على احترام الرسالة الإعلامية، ودعوتها للصحفي المعتدى عليه للحضور إلى مقر الوزارة لمتابعة سير التحقيقات، كما ثمنت التجاوب السريع والمسؤول من الوزير مع تحركات نقيب الصحفيين، خالد البلشي، للانتصار لكرامة الصحفيين وحقهم في أداء دورهم النبيل دون ترهيب.
أصل الأزمة: غياب آليات حماية نقل المأساة
وأكدت النقابة أن الجذور الحقيقية للأزمة تكمن في غياب التعليمات الملزمة لأفراد الأمن بتسهيل مهمة الصحفيين في الأوقات الحَرجة والأزمات الإنسانية، حيث يختلط الواجب المهني بالبعد الإنساني لنقل صورة حية عن جهود الإنقاذ واحتياجات الضحايا.
وفي هذا الصدد، أوضحت إيمان عوف، رئيسة لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، أن القرارات الصادرة وإن كانت خطوة محمودة تعيد الحق لأصاحبه، إلا أن الواقع يتطلب إجراءات جذرية لحماية «شهود الحقيقة».
وطالبت عوف بـ:
- تعليمات واضحة وشاملة لتعميم ضوابط واضحة على كافة المنشآت التابعة لوزارة الصحة لتيسير العمل الصحفي وضمان التعامل الراقي مع وسائل الإعلام.
- المحاسبة القانونية، وفتح تحقيق شامل لمحاسبة جميع المتورطين في الاعتداء قانونياً وعدم التهاون مع أي تجاوز.
- تعديل تشريعي لحماية المهنة، حيث ضرورة تعديل المادة (12) من القانون رقم 180 لسنة 2018 المنظم للصحافة والإعلام، لرفع القيود والاشتراطات التي تعوق الممارسة الميدانية وتعرّض الصحفيين للخطر أثناء تغطياتهم للأحداث العاجلة.
واختتمت رئيسة لجنة الحريات تصريحها بخالص التعازي والمواساة لأسر ضحايا الحادث الأليم الذي راح ضحيته عدد من المواطنين، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة أن الصحافة ستظل دائماً القلم واللسان الذي ينقل نبض الشارع وآلامه.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم