«المجموع والشهادة» شرطان للقيد.. زلزال في قرارات عمومية الأطباء لضبط منظومة القبول

بوابات العبور إلى “طبيب بشري” تضيق.. نقابة الأطباء تشترط تقديم شهادة الثانوية العامة والمجموع للقيّد بدءاً من العام المقبل

في خطوة تصعيدية وتنظيمية تهدف إلى ضبط منظومة القيد وضمان تكافؤ الفرص بين خريجي كليات الطب، شهدت الجمعية العمومية العادية لنقابة أطباء مصر، التي انعقدت بدار الحكمة، اتخاذ قرارات حاسمة أعادت ملف القبول والشهادات الثانوية إلى واجهة الأحداث، على رأسها اشتراط تقديم شهادة الثانوية العامة (أو ما يعادلها) ومجموع الطالب عند التقدم للقيد بالنقابة بدءاً من العام المقبل.

المتسندات الجديدة

الجمعية العمومية لنقابة الأطباء

أعلنت الجمعية العمومية في بندها الرابع بوضوح، عن ضرورة تقديم شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ضمن المستندات المطلوبة للقيد في نقابة الأطباء بدءاً من العام المقبل.

وتأتي هذه الخطوة لتمكين النقابة من الاطلاع على مجموع الطالب وقت الالتحاق بكلية الطب ومقارنته بالحد الأدنى للقبول بالكليات في العام نفسه، في إطار خطوة تستهدف الشفافية والرقابة على معايير الالتحاق بالمهنة.

قرارات مكملة وضوابط صارمة للتعليم الطبي

لم تقتصر قرارات الجمعية العمومية على اشتراط شهادة الثانوية العامة فحسب، بل امتدت لتشمل حزمة من القرارات المرتبطة مباشرة بضبط أعداد الملتحقين بكليات الطب ومعادلة الشهادات، أبرزها:

فروع الجامعات الدولية: إعداد تعديل تشريعي لتقديمه إلى مجلس النواب والحكومة (البند الثالث – مادة ٢٠ – قانون ١٦٢ سنة ٢٠١٨)، ينص على خضوع قبول الطلاب بهذه الفروع للقواعد الوطنية المعمول بها في مصر من حيث المواد المؤهلة للطب، وألا يقل المجموع عن الحد الأدنى الذي تحدده وزارة التعليم العالي للكليات الحكومية أو الأهلية أو الخاصة.

الشهادات المعادلة (IG, AD, Stem): مخاطبة الحكومة بضرورة وضع آليات علمية وعادلة لمعادلة هذه الشهادات بما يحقق تكافؤ الفرص وتحديد حد أدنى مكافئ بنسب عادلة وفقاً لأعداد الحاصلين عليها.

أزمة المستشفيات الجامعية: المطالبة بوقف قبول أي طلاب جدد في كليات الطب التي لم تنشئ مستشفى جامعي وفقاً للقرار الصادر بإنشائها والمهلة المحددة بـ 3 سنوات، مع رفض قيد طلابها من العام المقبل.

الوافدون وأعداد المقبولين: مطالبة الحكومة بألا تزيد نسبة الوافدين في كليات الطب الحكومية عن 5%، وربط أي زيادة في أعداد المقبولين بتوافر أماكن التدريب والتعليم وتوفير فرص الدراسات العليا.

تعكس قرارات نقابة الأطباء رغبة جادة في إعادة الانضباط لقطاع التعليم الطبي والمهني في مصر، وجعل “شهادة الثانوية العامة والمجموع” مفتاحاً أساسياً لضبط معايير الانضمام إلى جدول القيد النقابي، وسط ترقب واسع من الطلاب والأسر المصرية لتطبيق هذه القرارات وانعكاساتها على مستقبل القبول بكليات الطب.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك رد