أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن التوصيات والمخرجات المعلنة خلال منتدى مصر 2026 تعكس اهتمامًا بتعزيز الاستقرار المجتمعي، وتوسيع مظلة الرعاية للفئات الأكثر احتياجًا، والتعامل مع التحديات الاجتماعية من منظور تنموي شامل، مشيرًا أهمية حماية الفئات الأولى بالرعاية، وصون كرامة المواطنين، وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للأسر والأطفال وكبار السن.
وقال صبور إن التوجه نحو الإسراع في تنفيذ مراحل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يمثل أحد المسارات المهمة لتحقيق العدالة في توزيع ثمار التنمية، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، موضحًا أن قوة المبادرة تعتمد على تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة الخدمات العامة، وتعزيز فرص التنمية المحلية، بما يساعد على تقليص الفجوات التنموية بين المناطق المختلفة.
وأضاف أن نجاح المبادرات التنموية يرتبط بقدرتها على إحداث تغيير مستدام في حياة المواطنين، من خلال توفير خدمات صحية وتعليمية واجتماعية أفضل، وخلق فرص اقتصادية داخل المجتمعات المحلية، مؤكدًا أهمية متابعة ما تحقق على أرض الواقع، وتحديد الاحتياجات المتبقية وفقًا للأولويات الفعلية لكل قرية ومركز، بما يضمن توجيه الموارد إلى المشروعات الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في برامج دعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية يعكس إدراكًا لأهمية مساندة الشباب في بداية حياتهم الأسرية، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، لافتًا إلى أن دعم تكوين الأسرة يجب أن يتكامل مع سياسات أوسع تستهدف توفير فرص العمل، وتيسير الحصول على السكن الملائم، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يمنح الشباب فرصًا أفضل لبناء حياة مستقرة.
وشدد صبور على أهمية تطوير منظومة رعاية كبار السن، من خلال التوسع في دور الرعاية، وإنشاء آليات للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بالتعرض للإهمال أو الخطر، وتيسير استفادة المستحقين من الخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا، موضحا أن التعامل مع احتياجات كبار السن يجب أن يشمل تعزيز الرعاية المنزلية والمجتمعية، وتيسير حصولهم على الخدمات الصحية والاجتماعية، وضمان دمجهم في الحياة العامة بما يحفظ كرامتهم واستقلاليتهم.
وفيما يتعلق بالطفولة، أكد صبور أن التوجه نحو إنشاء مراكز للإرشاد النفسي للأطفال بالمحافظات يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوقاية والتدخل المبكر، في ظل ما يواجهه الأطفال من تحديات نفسية واجتماعية متزايدة، مشيرًا إلى أن توفير خدمات الدعم النفسي المتخصصة بالقرب من الأسر والمدارس يمكن أن يسهم في اكتشاف المشكلات مبكرًا، وتقديم المساندة المناسبة للأطفال وأسرهم، والحد من تفاقم المشكلات السلوكية والنفسية.
وأضاف أن تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي أصبح ضرورة تفرضها التحولات التكنولوجية المتسارعة، لكنه يتطلب معالجة متوازنة تجمع بين حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، واحترام حقوقهم، وتعزيز مسؤولية الأسرة والمؤسسات التعليمية والمنصات الرقمية. وأكد أن أي إطار تنظيمي في هذا المجال ينبغي أن يستند إلى قواعد واضحة، وآليات قابلة للتطبيق، وبرامج توعية تساعد الأطفال وأولياء الأمور على الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
ولفت صبور إلى أن تطوير قصور الثقافة وإعادة تنشيط الحركة المسرحية والسينمائية يمثلان جزءًا مهمًا من بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، موضحًا أن الثقافة ليست نشاطًا ترفيهيًا هامشيًا، وإنما أداة لبناء الشخصية، وتنمية التفكير النقدي، وتعزيز الانتماء الوطني، واكتشاف المواهب، خاصة بين الشباب والنشء، مشددا على ضرورة توسيع نطاق الأنشطة الثقافية والفنية في المحافظات، وعدم تركيزها في المدن الكبرى، بما يضمن إتاحة الفرص أمام مختلف الفئات للمشاركة والإبداع.
وشدد النائب أحمد صبور على أن نجاح هذه التوجهات يتطلب الانتقال إلى بناء منظومة متكاملة للرعاية الاجتماعية، تقوم على تحديد الفئات المستحقة بدقة، وتنسيق الأدوار بين المؤسسات الحكومية والأهلية، وقياس الأثر الفعلي للبرامج المنفذة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الأسرة والطفولة والشباب وكبار السن يمثل استثمارًا مباشرًا في استقرار المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم