نقيب الفلاحين: المساحة الزراعية تقترب من 10.5 مليون فدان والصادرات تقفز لـ 9.5 مليون طن

شهد القطاع الزراعي المصري على مدار العشرين عاماً الماضية تحولاً استراتيجياً فارقاً، انتقل خلاله من أطر التنمية التقليدية إلى آفاق التوسع القومي الشامل.

وفي هذا السياق، كشف حسين عبد الرحمن أبو صدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للنقابة العامة للفلاحين، عن حجم المكتسبات التاريخية التي تحقق للقطاع الزراعي بداية من عيد الفلاح عام 2014 وحتى منتدى مصر 2026، اللذين أقيما برعاية وتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد أبو صدام أن هذه الفترة شهدت محطات فارقة أسست لمستقبل زراعي مستدام ومزدهر، تجلى بشكل واضح في مؤشرين رئيسيين: نمو الرقعة المزروعة وتضاعف حجم الصادرات الزراعية.

التوسع الزراعي: من 9 ملايين إلى 10.5 مليون فدان

أوضح نقيب الفلاحين أن الرقعة الزراعية في مصر شهدت نمواً متواصلاً يعكس حجم الاستثمارات والمشاريع القومية العملاقة التي جرى تنفيذها:عام 2014، حيث بلغت المساحة الزراعية نحو 9 ملايين فدان، بينما عام 2026 ارتفعت إجمالي الرقعة الزراعية إلى حوالي 10.5 مليون فدان.

المستهدف في 2030

اختتم منتدى مصر 2026 أعماله بتعهد حكومي لزيادة إجمالي المساحة المزروعة لتصل إلى 12.5 مليون فدان بحلول عام 2030.

ويرجع هذا التوسع إلى إطلاق مشاريع استصلاح زراعي كبرى، وفي مقدمتها مشروع الدلتا الجديدة لاستصلاح 2.2 مليون فدان، إضافة إلى مبادرات تحسين جودة الأراضي وتطوير بنيتها التحتية.

الصادرات الزراعية تقفز فوق حاجز 9 ملايين طن

على صعيد التجارة الخارجية والنفاذ للأسواق العالمية، استعرض أبو صدام تطور حجم الصادرات المصرية، حيث عام 2014: سجلت الصادرات الزراعية أعلى تقدير لها بنحو 4 ملايين طن، وعام 2026: قفزت الصادرات الزراعية لتصل إلى 9.5 مليون طن، مما يعكس جودة المنتج المصري والالتزام بالاشتراطات والمواصفات الدولية للأغذية.

حوافز استراتيجية ومكتسبات “منتدى مصر 2026”

أشار عبد الرحمن إلى أن التفاوت الكبير في الأرقام بين عامي 2014 و2026 يعكس حجم الإنجاز الميداني، والذي تدعمه قرارات حكومية تستهدف دعم صمود المزارع ومساندة النشاط الزراعي،  وتضمنت توصيات منتدى مصر 2026 القرارات التالية:

  •  زيادة أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية
  • أردب القمح المحلي: رفع سعر التوريد للموسم الزراعي المقبل من 2,500 جنيه إلى 2,650 جنيهاً (مقابل 420 جنيهاً فقط للأردب عام 2014).
  • طن بنجر السكر: زيادة سعر التوريد من 2,000 جنيه إلى 2,300 جنيه.

مبادرة مساندة صغار المزارعين (الموسم الشتوي 2026/2027)

تجهيز مساحة مليون فدان من الحيازات الصغيرة (التي تقل حيازة صاحبها عن فدانين) لزراعتها بالمحصول الإستراتيجي “القمح”، وتوفير وحدات الميكنة الزراعية التابعة لوزارة الزراعة وأجهزة تحسين الأراضي للمزارعين بخصم 50% على تكلفة الخدمات.

الإعفاء من غرامات زراعة الأرز

استجابة لمطالب المزارعين، تقرر الإعفاء الكامل من غرامات تبديد المياه المستحقة عن زراعة الأرز بالمخالفة عن الفترات السابقة، وهو القرار الذي قوبل بترحاب واسع في ختام أعمال المنتدى.

منظومة تنموية متكاملة لخدمة الريف

اختتم أبو صدام تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه التوصيات تتكامل مع حزمة المشاريع القومية الهيكلية التي نُفذت لخدمة الفلاح والمناطق الريفية، وعلى رأسها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”: لتطوير الريف المصري وتحسين جودة حياة القاطنين به، والمشروع القومي لتبطين الترع: للحد من هدر المياه وضمان وصولها لنهائيات الترع، وكذلك المشروعات الوطنية المتخصصة: مثل مشروع إنتاج تقاوي الخضر، والمشروع القومي للبتلو، والمشروع الوطني لتشييد الصوامع التخزينية الحديثة.

تُظهر هذه المؤشرات والقرارات التزام الدولة المتواصل بتعزيز الأمن الغذائي القومي، ودعم صغار المزارعين، وتحويل القطاع الزراعي إلى محرك رئيسي للصادرات والدخل القومي.

محمود حسن محمود، صحفي بقسم الأخبار والمتابعات- حاصل على بكالوريوس الإعلام من جامعة جنوب الوادي.

اترك رد