تتجه مصر والسعودية إلى توسيع مجالات التعاون في إدارة الموارد المائية، من خلال تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، وتحديد مشروعات مشتركة تستفيد من الخبرات والتقنيات الحديثة في مواجهة تحديات المياه، مع تعزيز التنسيق العربي في المحافل الدولية المعنية بالأمن المائي.
جاء ذلك خلال مباحثات عقدها الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، مع المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، على هامش فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، لبحث تطوير الشراكة الثنائية في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية.
وأكد سويلم أهمية البناء على العلاقات المصرية السعودية لاستكمال البرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم، التي تشمل الحماية من السيول وحصاد مياه الأمطار والري الحديث والتكيف مع التغيرات المناخية وبناء القدرات، مع تحديد أولويات التعاون وتكثيف تبادل الخبرات والزيارات الفنية بين الجانبين.
وتناولت المباحثات فرص تطوير مشروعات مشتركة في تحلية المياه ومعالجتها وإعادة استخدامها، ورفع كفاءة مياه الري، إلى جانب توظيف الابتكار والتكنولوجيا الحديثة لتحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والشركات المصرية والسعودية.
واستعرض وزير الري مجالات التعاون المرتبطة بالجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية «2.0»، خاصة التحول الرقمي والإدارة الذكية للمياه، واستخدام تقنيات التحلية في الإنتاج الكثيف للغذاء، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في تطوير حلول مائية مستدامة.
وعلى الصعيد الدولي، بحث الوزيران تنسيق المواقف بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 والمنتدى العالمي للمياه المقرر عقده بالرياض عام 2027، بما يعزز حضور الأولويات العربية في المناقشات الدولية، ويدعم تحويل التفاهمات والالتزامات إلى برامج ومشروعات عملية تخدم الأمن المائي والتنمية المستدامة.
وتعكس المباحثات توجهًا نحو الانتقال بالتعاون المائي بين البلدين من تبادل الخبرات إلى تطوير مشروعات محددة، تجمع بين التقنيات الحديثة والبحث العلمي والاستثمار، وتفتح مجالات أوسع للاستفادة من التجارب المصرية والسعودية في إدارة الموارد المائية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم