لقي 68 شخصا على الأقل مصرعهم في حادث تصادم بين قطارين فائقي السرعة في إسبانيا الأربعاء، وفقا لحصيلة أعلنها رئيس حكومة إقليم كاستيا لا مانشا، إميليانو جارسيا باخي.
وقال للصحافيين “إنه أمر جلل…”.
وكانت حصيلة سابقة صادرة عن السلطات الإقليمية، أفادت عن مقتل 31 شخصا في الحادث الثاني من نوعه الذي تشهده البلاد هذا العام.
وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس في موقع الحادث بإقليم كاستيا لا مانشا (وسط) أحد القطارين وقد اصطدم في الآخر، فيما سقطت عربات وسط حطام معدني عند أسفل منحدر.
وشوهدت عشرات مركبات الطوارئ تتنقل بسرعة من موقع الحادث وإليه، فيما حلّقت مروحيات في الأجواء خلال عمليات بحث مكثفة عن ناجين.
وقال باخي للصحافيين، إن من المرجح العثور على مزيد من الضحايا، إذ “لم يتسنّ بعد الوصول إلى أسفل العربات”.
وأكدت شركة السكك الحديدية الوطنية الإسبانية “رينفي” في بيان تعليق حركة القطارات على الخط الرئيسي الفائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب إسبانيا، بعدما تعرض أحد قطاراتها لحادث اصطدام بقطار تابع لشركة “إيريو” الإسبانية الخاصة.
وأفاد متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية وكالة فرانس برس بأن القطارين اصطدما قبيل الساعة التاسعة صباحا (08,00 بتوقيت جرينتش) في بلدة أوردا على بُعد نحو 130 كيلومترا جنوب مدريد.
وقال إن “جميع الموارد تُحشد حاليا”، بما يشمل “عدة فرق إطفاء وثلاث مروحيات ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة”.
– “صدمة” –
وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي يسعى للفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة الشهر المقبل، عن “صدمته” إزاء حادث الاصطدام.
وأعرب عبر منصة إكس عن “محبتي وتضامني ودعمي لجميع الضحايا وعائلاتهم”.
وألغى مشاركته في قمة بشأن السمنة في مدريد بعد ورود أنباء الحادث، فيما علّق حزبه الاشتراكي جميع أنشطته الانتخابية.
وتوالت رسائل التعزية من أنحاء إسبانيا وأوروبا. وأعرب القصر الملكي الإسباني عبر منصة إكس عن “صدمته وقلقه” إزاء الحادث، مؤكدا دعمه للضحايا وذويهم وفرق الطوارئ.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، إن “أوروبا تنعى” الضحايا بعد ورود “الأنباء المفجعة”، فيما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن “تضامن” بلاده.
وشهدت شبكة السكك الحديد الفائقة السرعة في إسبانيا استثمارات ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حتى أصبحت ثاني أكبر شبكة من نوعها في العالم بعد الصين، ومصدر فخر وطني.
لكن حادث الأربعاء يأتي بعد اصطدام قطارين فائقي السرعة قرب بلدة آداموث في جنوب البلاد في يناير، ما أسفر عن مقتل 46 شخصا وأثار تساؤلات كبيرة بشأن سلامة السكك الحديدية الإسبانية.
وكان ذلك الحادث الأكثر دموية على السكك الحديد في إسبانيا منذ عام 2013، عندما قُتل 80 شخصا إثر خروج قطار عن مساره عند منعطف قرب مدينة سانتياجو دي كومبوستيلا في شمال غرب البلاد.
ووقع الحادثان اللذان شهدتهما إسبانيا هذا العام على الخط الذي يربط مدريد بمدينة إشبيلية في الجنوب.
ويُعد هذا الخط من أكثر خطوط السكك الحديد ازدحاما في البلاد، وكان أول خط للقطارات الفائقة السرعة في إسبانيا عند افتتاحه عام 1992 بالتزامن مع المعرض العالمي في إشبيلية.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم