من 50 إلى 100 جيجا.. تفاصيل زيادة سعة باقة الإنترنت الأساسية دون أعباء إضافية
بعد قرار تنظيم الاتصالات.. كيف يستفيد أصحاب الباقات الأرضية من مضاعفة السعة؟
باقة الـ150 جنيهًا تتضاعف.. هل تكفي 100 جيجابايت احتياجات الأسرة؟
محمود عرفات
يترقب ملايين مستخدمي الإنترنت الأرضي في مصر بدء تطبيق قرار مضاعفة سعة الباقة الأساسية اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2026، بعدما أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تعليماته التنفيذية لشركات الاتصالات بتقديم الباقة بسعة 100 جيجابايت بدلًا من 50 جيجابايت، مع تثبيت سعر الاشتراك عند 150 جنيهًا شهريًا دون فرض أعباء مالية إضافية.
ويأتي القرار استجابة للتوصيات الصادرة عن منتدى مصر 2026، وفي إطار توجهات الدولة لتوسيع نطاق الشمول الرقمي، وتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية والتعليمية والصحية عبر الإنترنت، خاصة مع تزايد اعتماد الأسر على الشبكة في إنجاز معاملاتها اليومية والعمل والدراسة.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة لكونها تستهدف الباقة الأساسية الأقل سعرًا في السوق، والتي أُطلقت في مايو الماضي بسعة 50 جيجابايت مقابل 150 جنيهًا، لتلبية احتياجات الفئات ذات الاستهلاك المحدود، قبل أن يقرر الجهاز مضاعفة سعتها مع الإبقاء على قيمة الاشتراك كما هي.
مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي من 50 إلى 100 جيجابايت
بموجب القرار الجديد، ترتفع سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية التي يبلغ سعرها 150 جنيهًا شهريًا إلى 100 جيجابايت بدلًا من 50 جيجابايت، على أن يبدأ تطبيق السعة الجديدة اعتبارًا من الأحد 1 نوفمبر 2026.
ويعني ذلك حصول المشتركين في هذه الباقة على ضعف حجم البيانات المتاح حاليًا مقابل قيمة الاشتراك نفسها، دون الحاجة إلى دفع تكلفة إضافية للحصول على الزيادة المقررة.
وأصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات التعليمات التنفيذية لشركات تقديم خدمات الإنترنت الثابت، لمضاعفة السعة التحميلية للباقة، مع متابعة تنفيذ القرار والتأكد من إتاحته للمشتركين وفق معايير الجودة والكفاءة.
وكان الجهاز قد طرح باقة الـ50 جيجابايت مقابل 150 جنيهًا في مايو الماضي، باعتبارها أقل باقة للإنترنت الأرضي في السوق، واستهدفت الفئات محدودة الاستهلاك، قبل الإعلان عن مضاعفة سعتها ضمن التوصيات الجديدة.
هل يحتاج المشترك إلى تغيير باقته للاستفادة من الزيادة؟
من أبرز التساؤلات التي تشغل مستخدمي الإنترنت الأرضي مع اقتراب موعد التطبيق، مدى حاجتهم إلى التواصل مع شركات الاتصالات أو تقديم طلبات لتفعيل السعة الجديدة.
وبحسب التعليمات المعلنة، فإن القرار يتعلق بمضاعفة سعة الباقة الأساسية التي يبلغ اشتراكها 150 جنيهًا، مع تكليف الشركات بتنفيذ التغيير اعتبارًا من الموعد المحدد.
وبالتالي، فإن المستفيدين من هذه الباقة ينتظرون تطبيق السعة الجديدة دون تحمل تكلفة إضافية، بينما لا يعني القرار مضاعفة سعات جميع الباقات الأخرى أو تغيير أسعارها بصورة تلقائية.
كما أن الاستفادة من الزيادة ترتبط بنوع الباقة المشترك فيها العميل، وهو ما يجعل من المهم مراجعة تفاصيل الاشتراك لمعرفة ما إذا كان ضمن الفئة التي يشملها القرار.
كيف تؤثر الزيادة على استهلاك الأسرة للإنترنت؟
تمثل مضاعفة السعة فرصة أمام الأسر التي تعتمد على الباقة الأساسية، خاصة المنازل التي يتشارك أفرادها اتصالًا واحدًا بالإنترنت لأغراض متعددة، مثل متابعة الدروس التعليمية، واستخدام منصات العمل عن بُعد، ومشاهدة المحتوى المرئي، وإجراء المكالمات عبر التطبيقات المختلفة.
فزيادة حجم البيانات من 50 إلى 100 جيجابايت تمنح المستخدمين مساحة أكبر للاستهلاك الشهري، وقد تساعد بعض الأسر على تقليل احتمالات نفاد الباقة مبكرًا، خصوصًا إذا كان استهلاكها قريبًا من الحد السابق.
لكن حجم الاستفادة الفعلية يختلف من منزل إلى آخر، بحسب عدد الأجهزة المتصلة بالشبكة، وعدد المستخدمين، وطبيعة الاستخدام اليومي، إذ يستهلك بث الفيديو بجودة مرتفعة وتنزيل الملفات الكبيرة بيانات أكثر من تصفح المواقع واستخدام تطبيقات المراسلة.
ومن ثم، فإن مضاعفة السعة لا تعني بالضرورة أن الباقة الجديدة ستكفي جميع الأسر طوال الشهر، لكنها تمنح المشتركين حجمًا أكبر من البيانات مقابل السعر نفسه.
13 مليون اشتراك في الإنترنت الأرضي.. والقرار يمس قطاعًا واسعًا
تتجاوز اشتراكات الإنترنت الأرضي في مصر 13 مليون اشتراك، ما يعكس حجم الاعتماد على الخدمة في المنازل والمؤسسات، ويجعل أي تغيير في أسعار الباقات أو سعاتها محل اهتمام شريحة واسعة من المستخدمين.
وتأتي مضاعفة الباقة الأساسية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات الإنترنت، سواء لإنجاز المعاملات الحكومية إلكترونيًا، أو استخدام المنصات التعليمية، أو ممارسة الأنشطة المهنية والتجارية التي تعتمد على الاتصال بالشبكة.
كما أن إتاحة سعة أكبر بالسعر نفسه قد تساعد الفئات ذات الاستهلاك المحدود على الاستفادة من الخدمات الرقمية بصورة أوسع، دون الاضطرار إلى الانتقال إلى باقات أعلى تكلفة لمجرد زيادة حجم البيانات المتاح.
دعم التحول الرقمي وتسهيل الوصول إلى الخدمات الإلكترونية
ربط الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات القرار بتوجهات الدولة نحو تعزيز الشمول الرقمي، وتوفير خدمات اتصالات عالية الجودة بتكلفة مناسبة، بما يساعد الأسر على الاندماج في المجتمع الرقمي.
وأكد المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن توجيه الشركات بتقديم الباقة يأتي في إطار دور الجهاز كمنظم للقطاع وميسر لخدماته، مشيرًا إلى أن المبادرة تستهدف تمكين الأسر من الوصول إلى خدمات الاتصالات بتكلفة ميسورة، وتعزيز جودة حياتها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع التوسع في تقديم الخدمات الحكومية عبر المنصات الإلكترونية، وزيادة الاعتماد على الإنترنت في مجالات التعليم والصحة والعمل، وهو ما يجعل توافر باقات مناسبة من حيث السعر والسعة أحد العوامل المساعدة على توسيع قاعدة المستفيدين من التحول الرقمي.
ومع بدء تطبيق القرار في الأول من نوفمبر، يحصل المشتركون في الباقة الأساسية بسعر 150 جنيهًا على سعة تصل إلى 100 جيجابايت بدلًا من 50 جيجابايت، دون زيادة في سعر الاشتراك، في خطوة تستهدف تخفيف تكلفة الوصول إلى الإنترنت وتوفير مساحة أكبر للاستخدام الشهري.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم