«هددها بفضح علاقتهما» .. زوجة تستدرج عشيقها إلى شقة بالمرج وتقتله بمساعدة زوجها

لم تكن الشقة الواقعة بأحد شوارع منطقة المرج مجرد مكان اختاره شاب للقاء سيدة ارتبط بها بعلاقة غير شرعية لأكثر من عام، بل تحولت إلى مسرح لجريمة قتل انتهت بطعنات غادرة في الرقبة واليدين، وجثة تُركت فوق سرير النوم حتى بدأت علامات التعفن تظهر عليها، بينما اختفى طرفا الحكاية في محاولة للابتعاد عن مسرح الجريمة وإخفاء آثارها.

لكن ما بدأ بعلاقة سرية، انتهى بتهديدات متبادلة، وخطة للتخلص من شاب امتلك مقاطع فيديو خاصة تجمعه بسيدة متزوجة، بعدما هددها بنشرها، لتجد نفسها أمام أزمة خشيت أن تكلفها حياتها الزوجية وطفلها الصغير، قبل أن تتحول من طرف في علاقة محرمة إلى متهمة في جريمة قتل، بالاشتراك مع زوجها.

علاقة سرية استمرت عامًا:

بدأت خيوط الواقعة بعلاقة غير شرعية جمعت سيدة تبلغ من العمر 35 عامًا بالمجني عليه، واستمرت لأكثر من عام، بحسب اعترافاتها أمام جهات التحقيق، وخلال تلك الفترة كانت الاتصالات والمحادثات الخاصة تجمع الطرفين بعيدًا عن أعين الزوج.

وظلت العلاقة مستمرة حتى اكتشف الزوج، البالغ من العمر 42 عامًا، ما يدور بين زوجته والشاب، لتتحول حياته الأسرية إلى مواجهة حادة، بعدما هددها بالطلاق وحرمانها من رؤية طفلهما البالغ من العمر 3 سنوات.

وحاولت السيدة إنهاء العلاقة بعد انكشاف أمرها، وطلبت من الشاب الابتعاد عنها، إلا أن الأمر لم ينته عند هذا الحد؛ إذ تمسك المجني عليه باستمرار التواصل معها، وهددها بنشر مقاطع فيديو خاصة تجمعهما، وهو ما وضعها أمام خوف من انكشاف أسرار العلاقة.

تهديدات بالفيديوهات تشعل الجريمة:

لم تكن الأزمة بالنسبة للسيدة مجرد خلاف عاطفي انتهى باكتشاف الزوج للخيانة، بل تحولت، وفقًا لما جاء في اعترافاتها، إلى خوف من الفضيحة، بعدما أصبح المجني عليه يمتلك مقاطع مصورة يمكن أن تكشف تفاصيل العلاقة أمام الآخرين.

ومع استمرار التهديدات والإلحاح، دخل الزوج على خط الأزمة، لتتحول المواجهة من محاولة إنهاء العلاقة إلى التفكير في التخلص من الشاب، بعدما اتفق الزوجان على تنفيذ مخطط ينهي وجوده ويمنعه من نشر تلك المقاطع.

استدراج العشيق إلى شقة المرج:

بدأ تنفيذ الخطة عندما أوهمت السيدة المجني عليه بأنها قررت الانفصال عن زوجها، وأنها تنوي السفر إلى القاهرة، وطلبت منه مساعدتها في استئجار شقة سكنية تقيم فيها بعيدًا عن حياتها السابقة؛ صدق الشاب روايتها، ولم يدرك أن الدعوة التي تلقاها للقاء السيدة ستكون الأخيرة في حياته.

وتوجهت المتهمة إلى الشقة، وانتظرت وصول المجني عليه، حتى دخل المكان الذي ظن أنه سيجمعهما في لقاء جديد، لكنه لم يكن يعلم أن النهاية كانت تنتظره خلف باب الشقة.

وبحسب اعترافاتها، باغتته السيدة بسلاح أبيض، وسددت له طعنة نافذة في الرقبة وأخرى في اليد، ليسقط غارقًا في دمائه، ويفارق الحياة متأثرًا بإصاباته.

هاتف ومبلغ مالي يكشفان السر:

لم تتوقف تفاصيل الواقعة عند تنفيذ الجريمة، إذ استولت المتهمة على الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه، إلى جانب مبلغ مالي قدره 2000 جنيه، ثم غادرت الشقة تاركة خلفها جثمان الشاب فوق سرير النوم.

وبعد عودتها إلى محافظة المنيا، سلمت الهاتف والمبلغ المالي إلى زوجها، في إطار ما وصفته التحقيقات بأنه دليل على تنفيذ الجريمة، قبل أن يتوجه الاثنان إلى نهر النيل ويلقيا بالمضبوطات في المياه، اعتقادًا منهما أن التخلص منها قد يساعد في إخفاء معالم الواقعة.

جثة متعفنة تكشف الجريمة:

مرت الأيام، حتى تلقى قسم شرطة المرج بلاغًا بالعثور على جثة شاب داخل شقة سكنية بشارع لمعي لبيب، ملقاة فوق سرير غرفة النوم، وقد ظهرت عليها علامات التعفن، فضلًا عن وجود إصابات طعنية في الرقبة واليدين.

على الفور انتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان البلاغ، وبدأت أعمال الفحص والمعاينة، بالتزامن مع تشكيل فريق بحث لكشف هوية مرتكب الجريمة، وتحديد ملابسات مقتل الشاب، الذي انتهت حياته داخل شقة لم يكن يتوقع أن تكون محطته الأخيرة.

كاميرات المراقبة تفضح الزوجين:

ومع تكثيف التحريات، بدأت خيوط الجريمة تتجمع، بعدما جرى فحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة، والتي رصدت تحركات المتهمة أثناء دخولها الشقة وخروجها منها، إلى جانب مقاطع أخرى أظهرتها برفقة زوجها في محافظة المنيا.

وكشفت التحريات أن الزوج كان على علم بما حدث، بل أجرى مكالمات هاتفية مع زوجته أثناء تنفيذ الجريمة، في الوقت الذي كانت فيه تحركاتهما اللاحقة تسير في اتجاه التخلص من الأدلة وإخفاء آثار الواقعة.

ضبط المتهمين والقبض عليهم:

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الزوجين بمحافظة المنيا، وبمواجهتهما أقرت الزوجة بتفاصيل العلاقة والتهديدات وخطة الاستدراج، فيما كشفت التحريات دور الزوج في الاتفاق على التخلص من المجني عليه ومحاولة إخفاء الأدلة.

اترك رد