دعم صغار مزارعي القمح بالشرقية.. تخفيض 50% على خدمات الميكنة الزراعية استعدادًا للموسم الجديد

 

في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء عن صغار المزارعين وتشجيع التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، كثّفت مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية جهودها للاستعداد لموسم زراعة القمح، من خلال تنفيذ مبادرة تقدم خدمات الميكنة الزراعية لصغار الحائزين بتخفيض يصل إلى 50% من التكلفة الإجمالية، بما يدعم المزارعين ويسهم في زيادة الإنتاجية الزراعية.

 

وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أهمية تقديم أوجه الدعم اللازمة للمزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج والخدمات الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاجية والتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها محصول القمح، مشددًا على ضرورة تكثيف المتابعة الميدانية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تقديم أفضل مستوى من الخدمات الزراعية.

 

ومن جانبه، أوضح المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، أن المديرية عقدت اجتماعًا موسعًا بمشاركة الجهات المعنية، لبحث آليات تنفيذ مبادرة دعم صغار المزارعين وتنظيم تقديم خدمات الميكنة الزراعية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات وزارة الزراعة بشأن مساندة النشاط الزراعي ودعم صغار الحائزين.

 

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف تجهيز مليون فدان من الحيازات الزراعية التي تقل مساحتها عن فدانين لزراعتها بمحصول القمح، مع تقديم خدمات الميكنة الزراعية بتخفيض 50% من التكلفة الإجمالية، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين وتشجيعهم على التوسع في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي.

 

وأضاف وكيل الوزارة أنه جرى الاتفاق على توزيع القرى والمراكز على مقدمي خدمات الميكنة الزراعية وتحسين الأراضي، ومنع ازدواجية الاستفادة من أكثر من مشروع يقدم الخدمة ذاتها للمساحة نفسها، مع توجيه المزارعين إلى أقرب محطة أو منطقة مختصة لسداد الرسوم المقررة، وتجميع المزارعين المتقاربين جغرافيًا لتيسير تقديم الخدمات.

 

كما شملت الإجراءات إمكانية الاستعانة بالآلات الملحقة بالميكنة الزراعية، وإعداد بيانات أسبوعية بمعدلات التشغيل والتنفيذ، إلى جانب عقد اجتماع دوري كل يوم أحد لمتابعة أعمال تجهيز الأراضي وزراعة القمح، والعمل على تذليل أي معوقات قد تواجه التنفيذ.

 

وفي السياق ذاته، عقدت مديرية الزراعة اجتماعًا بالإدارة الزراعية بمنيا القمح، بحضور مسؤولي الميكنة الزراعية بمحطتي العزيزية والسعديين، ومسؤول تحسين الأراضي، وأعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية الزراعية بالقرى، لمتابعة تنفيذ المبادرة وتنسيق تقديم الخدمات لصغار المزارعين.

 

وتناول الاجتماع استعراض التوصيات الفنية الخاصة بزراعة محصول القمح، بدءًا من تجهيز الأراضي واختيار طرق الزراعة المناسبة والأصناف الموصى بها، وصولًا إلى الاستعداد بمستلزمات الإنتاج، والتأكد من توافر التقاوي المعتمدة والأسمدة الأزوتية المدعمة ومبيدات الحشائش بالجمعيات الزراعية.

 

كما جرى تسليم كشوف صغار الحائزين إلى مسؤولي الميكنة الزراعية لتنسيق العمل وتيسير تقديم الخدمات، مع التأكيد على تنقية سجلات «2 خدمات» من الحيازات المكررة والمساحات الواقعة داخل الأحوزة العمرانية والمتصالح عليها، والاستثناءات الواردة بقانون الزراعة.

 

وفي ملف حماية المحاصيل، أوضح وكيل وزارة الزراعة استمرار تنفيذ فعاليات الحملة القومية لمكافحة القوارض عقب إزالة المحاصيل الصيفية لعام 2026 بمختلف مراكز وقرى المحافظة، باستخدام مبيد فوسفيد الزنك سريع المفعول ومخلوط الراكومين بطيء المفعول.

 

وشملت الحملة أعمال خلط وتعبئة وتوزيع الطعوم السامة على بؤر الإصابة داخل الأراضي الزراعية، وفقًا لتعليمات الوزارة، بهدف الحد من انتشار القوارض وحماية المحاصيل الشتوية عقب زراعتها، وذلك بمشاركة رؤساء أقسام مكافحة القوارض ومديري الجمعيات الزراعية بالمراكز.

 

وفي إطار المتابعة المستمرة لأداء الجمعيات التعاونية الزراعية، أجرت المديرية زيارة ميدانية إلى الجمعية المشتركة بمنيا القمح، لمتابعة انتظام سير العمل ومراجعة ملفات المرشحين لانتخابات مجالس إدارات الجمعيات التعاونية الزراعية.

 

كما تضمنت الزيارة متابعة أعمال تطهير المساقي الخصوصية، والوقوف على موقف توافر الأسمدة الأزوتية المدعمة وحرة التداول، والتأكد من توافر تقاوي القمح المعتمدة، استعدادًا لانطلاق الموسم الزراعي الشتوي.

 

وتأتي هذه التحركات في إطار جهود مديرية الزراعة بالشرقية لتعزيز منظومة الدعم الزراعي، وتوفير الخدمات اللازمة لصغار المزارعين، بما يسهم في زيادة الرقعة المنزرعة بالقمح ودعم منظومة الأمن الغذائي.

اترك رد