سارة علاء الدين
أكدت فاتن الفقي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن إعداد كوادر سياسية شابة تمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على ممارسة العمل العام يمثل أحد أهم الاستثمارات في مستقبل الحياة السياسية، مشيرة إلى أن تجربة التنسيقية في بناء وتأهيل الشباب تقدم نموذجًا عمليًا لربط المعرفة بالممارسة، وفتح مسارات حقيقية أمام الكفاءات الشابة للمشاركة في مختلف مجالات العمل السياسي والبرلماني.
جاء ذلك تعليقًا على احتفالية ختام البرامج التدريبية لتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين لعام 2026، التي أُقيمت على مسرح الجمهورية، وشهدت تخريج المشاركين في البرنامج التأهيلي للأعضاء الجدد والدفعة الأولى من برنامج المساعد البرلماني، بحضور عدد من الوزراء ورؤساء الأحزاب والشخصيات العامة وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وقالت الفقي إن أهمية هذه الاحتفالية تتجاوز تخريج دفعات جديدة من المتدربين، إلى ما تعكسه من تطور في فلسفة التأهيل داخل التنسيقية، من خلال تقديم مسارات تدريبية متخصصة تستجيب لاحتياجات العمل السياسي والتشريعي، وتمنح الشباب الأدوات اللازمة لفهم المؤسسات وآليات العمل البرلماني والمشاركة الفاعلة في الشأن العام.
وأضافت أن الإعلان عن مبادرة «فكرة» لدعم مقترحات الأعضاء وتحويلها إلى مسارات عمل يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز ثقافة المبادرة والابتكار، وإتاحة مساحة مؤسسية أمام الشباب لطرح أفكارهم وتطويرها وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، بما يجعل التدريب نقطة انطلاق نحو المشاركة وصناعة التأثير، وليس مجرد اكتساب للمعرفة.
وأشارت عضو التنسيقية إلى أن التوسع في إتاحة البرامج التدريبية أمام شباب الأحزاب، وإطلاق برامج لتأهيل المساعدين البرلمانيين وتنمية النشء السياسي بمختلف المحافظات، يعكس توجهًا نحو توسيع قاعدة المشاركة والتأهيل، وعدم حصر فرص إعداد الكوادر في نطاق جغرافي أو فئة بعينها، بما يسهم في اكتشاف طاقات جديدة وإعداد أجيال تمتلك الوعي السياسي والقدرة على تحمل المسؤولية.
واختتمت فاتن الفقي بالتأكيد على أن بناء الحياة السياسية لا يتحقق فقط بإتاحة الفرص أمام الشباب، وإنما بإعدادهم بصورة علمية وعملية تؤهلهم للاستفادة من هذه الفرص، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات الشابة وبناء قدراتها يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة العمل السياسي وتجديد دمائه بكوادر تمتلك الرؤية والقدرة على الإنجاز.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم