محطة كهرباء غرب أسيوط بين الإنتاج وإعادة تدوير المياه وزراعة 100 فدان من الجوجوبا

أسيوط: عماد صابر العمدة

تعد محطة كهرباء غرب أسيوط المركبة، إحدى كبرى محطات توليد الطاقة الكهربائية في مصر، والتي تم تنفيذها في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار جهود الدولة لتعزيز قدرات إنتاج الكهرباء ودعم مشروعات التنمية بمحافظات الصعيد، وتتمتع بإمكانيات ومشروعات بيئية وتنموية، وفي مقدمتها مشروع “زيرو فقد مائي” ومبادرة زراعة 100 فدان من أشجار الجوجوبا، باعتبارهما نموذجًا للاستدامة البيئية وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية.

مساحة المحطة وقدرتها الإنتاجية

تمتد المحطة على مساحة 85 فدانًا، وتبلغ قدرتها التوليدية الإجمالية 1500 ميجاوات، بما يسهم في دعم الشبكة القومية للكهرباء وتأمين التغذية الكهربائية، وتضم المحطة موديولين، بقدرة 750 ميجاوات لكل منهما، وتعتمد على تكنولوجيا الدورة المركبة التي تتيح الاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة عن تشغيل الوحدات الغازية لتوليد طاقة إضافية من خلال الوحدات البخارية، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز إنتاج الكهرباء دون استهلاك إضافي للوقود المستخدم في هذه المرحلة، مع الاعتماد على الغاز الطبيعي وقودًا أساسيًا والسولار وقودًا بديلًا.

عدد العاملين بالمحطة

يعمل بالمحطة نحو 300 من المهندسين والفنيين والإداريين والعاملين.

مشروع زيرو فقد مائي

وأكد المهندس جمال عثمان، رئيس قطاع المحطة، بمحافظ أسيوط، أن مشروع “زيرو فقد مائي” يمثل تجربة تطبيقية للاستفادة من المياه المعالجة وتقليل الفاقد، بما يدعم الاستخدام الرشيد للموارد المائية، والتوسع في المساحات الخضراء، والحد من الأثر البيئي للأنشطة الصناعية.

وأوضحت الكيميائية ياسمين صلاح، مدير إدارة البيئة بالشركة، أن مشروع “زيرو فقد مائي”، حصد المركز الأول في فئة المشروعات المتوسطة ضمن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بمحافظة أسيوط، تقديرًا لما يقدمه من حلول مبتكرة للحد من هدر المياه وتوظيف التكنولوجيا في معالجة التحديات البيئية، كما جرى تكريم المشروع خلال الاحتفالية الرسمية التي أقيمت في أكتوبر الماضي بقاعة المجلس التنفيذي بديوان عام المحافظة، بمشاركة ممثلين عن المحافظات والجهات المعنية بدعم المشروعات الخضراء والتنمية المستدامة.

غرفة التحكم “الكنترول” في المحطة

وتتميز غرفة التحكم الرئيسية “الكنترول” بالمحطة، بآليات مراقبة وتشغيل وحدات التوليد والتوربينات والمحولات، وأنظمة المتابعة الإلكترونية والرقمية المستخدمة في إدارة التشغيل على مدار الساعة، بالتنسيق مع مركز التحكم القومي، بما يضمن انتظام العمل ورفع كفاءة الأداء، ومتابعة الأحمال ومراقبة منظومة التوليد، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لإدارة المحطة.

 مشروع زراعة الجوجوبا

ويقام المشروع على مساحة 100 فدان، والذي يستهدف تحقيق الاستفادة الآمنة من المياه الناتجة عن عمليات المعالجة والتبريد بالمحطة، وفقًا للضوابط البيئية المعتمدة، في ري أشجار الجوجوبا، إلى جانب زراعة أشجار الجازورين المحيطة بالمزرعة للاستفادة منها كمصدات للرياح ومصدر للأخشاب. ويأتي المشروع ضمن توجهات تعظيم الاستفادة من الموارد غير التقليدية وتحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية تدعم التنمية الزراعية والاقتصاد الأخضر.

اترك رد