في مشهد يعكس اختلاف معايير الشهرة والنجاح في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، تصدّر البلوجر شاكر محظور اهتمامات رواد السوشيال ميديا، عقب ظهوره في بث مباشر جمع خلاله مبالغ مالية ضخمة، بالتزامن مع احتفاء واسع بالطالبة المصرية ميار عثمان، بعد تتويجها بلقب بطلة تحدي القراءة العربي، في إنجاز ثقافي رفع اسم مصر عاليًا.
وبين الإشادات الواسعة التي حظيت بها ميار، والأموال التي جمعها شاكر محظور عبر البث المباشر، تتجدد التساؤلات حول مفهوم الشهرة والقدوة في المجتمع، ومدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على طموحات الأجيال الجديدة، وما إذا كانت الشهرة الرقمية أصبحت منافسًا لقيمة العلم والمعرفة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور احمد علام استشاري العلاقات الأسرية والصحة النفسية، أن جمهور مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي يختلف عن الجمهور المهتم بالنماذج العلمية والثقافية الناجحة، موضحًا أن متابعة البلو جرز لا تعني بالضرورة تأييد ما يقدمونه، إذ يتابعهم البعض بدافع الانتقاد أو السخرية من محتواهم، على عكس الطالبة ميار التي حظيت بإشادات واسعة وتقدير كبير لإنجازها.
وأضاف علام، في تصريحات خاصة لـ “اليوم”، أن المجتمع المصري لا يزال يقدر قيمة العلم والثقافة والتفوق، مشيرًا إلى أن هناك قطاعات واسعة من المواطنين تهتم بالنماذج الإيجابية ونشر الوعي، وهو ما ظهر بوضوح في الحفاوة الإعلامية والمجتمعية التي حظيت بها الطالبة ميار، البالغة من العمر 11 عامًا، عقب فوزها باللقب العربي.
وأوضح الخبير الاجتماعي، أن الاحتفاء بإنجاز ميار يعكس سعادة المجتمع المصري بالتفوق والنجاح القائم على الاجتهاد والمعرفة، مؤكدًا أن الشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن اعتبارها وحدها مقياسًا للنجاح أو التأثير الإيجابي في المجتمع.
وشدد”علام” على أهمية دور الأسرة في تربية الأبناء وتعريفهم بالنماذج الناجحة والمتميزة في مختلف المجالات، وترسيخ مفهوم أن النجاح الحقيقي يقوم على العمل والاجتهاد والاستمرارية، وليس على الشهرة المؤقتة أو المصادفة.
واختتم استشاري العلاقات الأسرية، تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تسليط الضوء إعلاميًا على أصحاب الإنجازات العلمية والثقافية، وتقديمهم باعتبارهم نماذج ملهمة للأجيال الجديدة، مع تكثيف التوعية المجتمعية بأهمية التفوق والمعرفة، مشيرًا إلى أن الإنجازات الحقيقية تظل راسخة، بينما قد تتراجع بعض صور الشهرة بمرور الوقت.
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم