حوادث

ضبط بمخدرات وسلاح.. حكاية ابن داعية شهير في شوارع أكتوبر

في إحدى ليالي مدينة 6 أكتوبر الهادئة، وبينما كانت دورية الأمن تتجول في شوارع المدينة تفقدًا للأمن، لفت انتباه قائدها سيارة مظللة متوقفة عند زاوية غير مضاءة، فاقتربوا منها بحذر واستوقفوا سائقها.

خرج شاب في السادسة والعشرين من عمره، يرتدي بدلة أنيقة وبدت عليه علامات الرقي، عرّف عن نفسه ومدير إدارة تسويق في إحدى القنوات التلفزيونية، ولكن مظهره الواثق بدأ يتلاشى تدريجيًا عندما طلب منه أحد الضباط تفتيش السيارة، تحت مقعده الأمامي، وجد الضباط أربعة قطع كبيرة من الحشيش، وعلبة أقراص تامول مخدرة، وسكينًا تحمل آثار تقطيع، ليبدو وكأنه مشهد سينمائي، لكنه كان واقعيًا.

اقتيد الشاب إلى قسم الشرطة، وهناك بدأ التحقيق معه، حيث احتجز هاتفه لفحص محتواه، وبينما كانوا يتصفحون رسائله، اكتشفوا محادثة كاملة مع موزع مخدرات، تظهر طلبات خالد السابقة للمواد المخدرة. وما زاد من غرابة المشهد، كانت صورة له في الهاتف، يحمل فيها بندقية خرطوش، مما أثار دهشة المحققين.

كانت التفاصيل تتكشف كأنها خيوط رواية مثيرة، خاصة عندما علم المحققون أن المتهم هو ابن داعية شهير، يعرفه الناس بالتقوى والورع والنصيحة، كانت هذه المفارقة كالصاعقة على الجميع.

أمام النيابة، جلس الشاب محاولًا تبرير موقفه، تارة بادعاء الضغط النفسي وتارة أخرى بأعذار واهية عن كونه لا يعلم عن المضبوطات شيئا. ولكن في كل كلمة كان يقولها، كانت تزداد ثقوب الرواية اتساعًا. أنهت النيابة التحقيق وأصدرت قرارها بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، وعرض المتهم على الطب الشرعي، لتحليل المخدرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى