أستراليا تكسر الصف الغربي.. اعتراف مرتقب بدولة فلسطين

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، اليوم الاثنين، أن بلاده ستعترف رسميًا بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، لتنضم إلى قائمة متنامية من الحلفاء الغربيين في ظل تصاعد الإدانة الدولية لعمليات إسرائيل في غزة.
وأوضح ألبانيزي أن الاعتراف سيكون مشروطًا بالتزامات من السلطة الفلسطينية، تشمل نزع السلاح، وإجراء انتخابات عامة، وإلغاء نظام المدفوعات لأسر السجناء والشهداء، وإصلاح الحكم والتعليم، فضلاً عن إشراف دولي لمنع التحريض على العنف والكراهية. كما أكد حصول بلاده على تعهد من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن حماس لن تلعب أي دور في أي دولة مستقبلية.
وأشار رئيس الوزراء الأسترالي إلى أن الوضع في غزة تجاوز أسوأ مخاوف العالم، وأن إسرائيل تواصل تحدي القانون الدولي، مشددًا على أن حل الدولتين هو أفضل أمل لكسر دائرة العنف وإنهاء الصراع والمعاناة والجوع في غزة، مضيفًا: “الأمر يتجاوز مجرد رسم خط على الخريطة، بل يتعلق بتوفير شريان حياة لسكان غزة”. كما ذكر أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة إيجاد حل سياسي بدلًا من العسكري.
من جانبها، أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، أنها أبلغت نظيرها الأميركي ماركو روبيو مسبقًا بالقرار الوشيك. في المقابل، اعتبر روبيو في تصريحات سابقة أن هذه الخطوات “رمزية” وتشجع حماس وتعرقل السلام.
أما نيوزيلندا، فأكد رئيس وزرائها كريستوفر لوكسون أن حكومته تدرس الاعتراف بدولة فلسطينية، واصفًا الوضع في غزة بأنه “كارثة إنسانية مطلقة”. وأوضح وزير الخارجية النيوزيلندي، ونستون بيترز، أن القرار سيُحسم في سبتمبر، مؤكداً أن المسألة “مسألة وقت لا أكثر”.
وإذا مضت ويلينغتون قدمًا في هذه الخطوة، فإن أربع دول من تحالف الاستخبارات “العيون الخمسة” (الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا) ستكون قد اعترفت بالدولة الفلسطينية، ما يترك واشنطن في عزلة متزايدة بين أقرب حلفائها في دفاعها عن الحملة العسكرية الإسرائيلية المتصاعدة التي دمرت قطاع غزة المحاصر بعد نحو عامين من الحرب.