
أجرت الحوار: مرثا مرجان
فى سماء الفن، يسطع نجم أردني يمثل حالة فنية خاصة، فرضت حضورها بقوة الموهبة وصدق الأداء، استطاع أن يلفت الأنظار بأدواره المتنوعة بين تقديم الشخصيات التاريخية وأدوار الشر التى تلامس الواقع، بعيدًا عن التكلف أو المبالغة.
شارك فى مسلسل حقق نجاح كبير خلال الموسم الرمضاني 2025، بتقديم شخصية “سليم” فى مسلسل “حكيم باشا” والتى حملت فى طياتها الكثير من الأوجاع النفسية والصراعات.
جريدة “اليوم” التقت النجم منذر رياحنة لنقترب من ملامح تجربته الفنية، ونكتشف كواليس الأدوار التى تركت بصمة فى ذاكرة المشاهد العربى.
حدثنا عن بداياتك الفنية، وما الذى دفعك لدخول هذا المجال؟
البداية كانت من حب كبير للفن والتمثيل، وأنا صغير كنت أتابع الأفلام القديمة وأحاول تقليد الممثلين، لكن القرار الحقيقى جاء بعد دخولى جامعة “اليرموك”، وهناك عرفت أن التمثيل ليس مجرد أداء، بل مسؤولية ورسالة.
ما هو الدور الذى تعتبره نقطة تحول فى مسيرتك الفنية؟
أعتبر دورى فى مسلسل “الأمين والمامون” و”الاجتياح” نقطة تحول حقيقية، لأنه عرف الجمهور العربى بى بشكل أوسع، ومنحنى فرصة لإظهار قدراتى فى عمل إنسانى صادق وصل إلى كل بيت.
ما هى المعايير التى تعتمد عليها لاختيار أدوارك؟
ابحث دائمًا عن النص القوى، والدور الذى يضيف لى، سواء من ناحية الأداء أو الرسالة، ولا أحب التكرار، وأحترم الجمهور بما يكفى لأختار أعمالًا تليق به.
من هو الداعم الأول لك فى مشوارك الفنى؟
الله رب العالمين هو داعمى بكل حياتى، وفى مشوارى الفنى اجتهدت وطلبت التوفيق من الله الذى لا يضيع أجر من يجتهد.
ما أصعب دور قمت بتجسيده حتى اليوم؟
كل دور أقدمه يحمل معه تحدياته وصعوبته الخاصة، فلا يوجد دور يُمكن اعتباره سهلاً بالمطلق، التمثيل ليس مجرد حفظ نص أو أداء مشهد، بل هو عملية اندماج كاملة مع الشخصية بكل تفاصيلها، من مشاعرها إلى ظروفها الاجتماعية والنفسية لذلك، كل مرة أبدأ فيها مشروعًا جديدًا، أبدأ رحلة جديدة في فهم الإنسان الذي سأجسده.
ما الفرق بين العمل في الدراما الأردنية والمصرية من وجهة نظرك؟
الدراما المصرية هوليود الشرق وهى صناعة عظيمة ومنافسة جميلة وتاريخ فنى عريق أوسع من حيث السوق والانتشار، لكن الدراما الأردنية تملك طاقات مذهلة ولكن ينقصها الدعم والإنتاج، ليس موجودًا.
ما هو الدور الذى تحلم بتقديمه ولم يتحقق بعد؟
احلم بتجسيد دور عمر المختار وجيفارا وصفى التل -رحمهم اللّٰه- هذه الأدوار لا أراها مجرد طموح فنى، بل حلم يحمل رسالة، وأتمنى أن أُمنح الفرصة يومًا ما لتقديم أحدها، بالشكل الذي يليق بتاريخها وبمشاعر الناس تجاهها.
المختار قائد عظيم واجه الاستعمار الإيطالى بكل شجاعة وثبات، وظل رمزًا للمقاومة حتى لحظة استشهاده، وجيفارا رمزًا للثورة على الظلم فى كل مكان، أما التل، فهو الرجل الذى بقى فى الوجدان الأردنى والعربى كرمز للصدق، والكرامة، والنزاهة.
ما هى المصاعب التى واجهتها في مسلسل “حكيم باشا”؟
واجهت عدد من التحديات فى تقديم شخصية “سليم” هناك تحديات التصوير فى بيئات مختلفة، وأيضًا فى الحفاظ على روح الشخصية بين البعد الإنسانى والمادى صراعه الداخلى كان صعبا جدا، لكن التجربة كانت غنية ومهمة بالنسبة لى.
أصدرت روايتك الأولى “عالم يتنفس الموت” كيف كانت تجربتك؟
تجربة الكتابة كانت مختلفة تمامًا عن التمثيل، هى رحلة داخل النفس، كتبت الرواية فى لحظات تأمل ومعاناة، ووجدت فيها مساحة للتعبير الحر عن أسئلة الوجود والإنسان وذلك مع الفنانة مارغو حداد قدمنا هذه الرواية بكل وجداننا.
تحدثتَ عن تحويل جزء من روايتك إلى عمل درامى، هل يمكنك إطلاعنا على تفاصيل هذا المشروع؟
بالفعل هناك خطة لتحويل جزء من الرواية التى أعمل عليها إلى مسلسل درامى قصير، وقد بدأنا فعليًا مرحلة التنفيذ الأولى، والتى تشمل تطوير المعالجة الدرامية وتحويل النص الأدبى إلى سيناريو متكامل.
ما هو رأيك فى اعتزال المخرج محمد سامى؟
محمد سامى لم ولن يعتزل، قد يبتعد قليلًا، يعيد ترتيب أوراقه، لكنه ليس من النوع الذي ينسحب من الساحة، أنا شخصيًا لا أصدق أنه يمكن أن يبتعد عن الإخراج بشكل نهائى، قد تكون هناك استراحة، أو محطة لإعادة التقييم، وهذا من حق أى فنان.
ما هى النصيحة التى تقدمها للشباب الراغب فى دخول مجال التمثيل؟
النصيحة التى أوجهها للشباب الراغبين فى دخول مجال التمثيل، فهى أن يكون لديهم شغف حقيقى بهذا المجال، وأن يحبوا ما يفعلونه بصدق، التمثيل ليس مجرد وسيلة للشهرة أو الأضواء، ولا تستعجلوا الشهرة، لأنها قد تأتى وتزول بسرعة، لكن النجاح المبنى على أساس متين من الاجتهاد والاحتراف هو الذى يستمر ويصنع الفارق الحقيقى.
ما هى هواياتك واهتماماتك الشخصية؟
أحب القراءة كثيرًا، خصوصًا الفلسفة والتاريخ، وأمارس الرياضة بشكل منتظم، وأجد راحتى فى السفر والطبيعة، أجد متعتى الكبرى فى القراءة، خاصة فى مجالات الفلسفة والتاريخ، لأنهما يفتحان آفاق التفكير ويمنحان نظرة أعمق إلى الحياة والإنسان، كما أحرص على ممارسة الرياضة بانتظام، فهى ليست فقط للحفاظ على اللياقة البدنية، بل تمنحنى توازنًا نفسيًا وصفاءً ذهنيًا أحتاجه فى حياتى وعملى وأجد راحتى فى السفر واكتشاف أماكن جديدة.
كيف أثرت الشهرة على حياتك؟
الشهرة مسؤولية، صحيح أنها فتحت لى الأبواب، لكنها أخذت جزءًا من خصوصيتي، أحاول دائمًا أن أخلق توازنًا بين حياتى المهنية والشخصية، لا أريد أن تسرقني الأضواء من عائلتى، أحرص على أن يكون لى وقتى الخاص.
ما هى مشاريعك القادمة؟
أعمل على التحضير لمشروع درامى جديد أحمل له حماسة كبيرة، لكن ما زال فى مرحلة التحضير والتجهيز، ومن المبكر الحديث عن تفاصيله فى الوقت الراهن، ما أستطيع قوله فقط، هو أن العمل مختلف، ويتناول موضوعًا له عمق إنسانى واجتماعى، ويجمع بين البعد الدرامي القوى والتشويق.
وحين يحين الوقت المناسب للإعلان الرسمى، سأكون سعيدًا بمشاركة جمهورى كل التفاصيل، لأننى أؤمن بأن التواصل مع الجمهور جزء لا يتجزأ من مسيرتى الفنية.
تعليق واحد