الدوحة غاضبة: اختراق أجوائنا انتهاك للسيادة.. والرد لن يتأخر
قطر تُغلق مجالها الجوي بالكامل.. وتعلن حالة الطوارئ الجوية

أدانت دولة قطر، اليوم الإثنين، بأشد العبارات الهجوم الصاروخي الذي نفّذه الحرس الثوري الإيراني على قاعدة العديد الجوية، معتبرة إياه “انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة ومجالها الجوي، ومخالفة صريحة للقانون الدولي”.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي إن “الدوحة تحتفظ بحق الرد المباشر، بما يتناسب مع طبيعة وحجم الاعتداء، وبما يتوافق مع القوانين الدولية”، مؤكدة في الوقت نفسه أن الدفاعات الجوية القطرية نجحت في التصدي للصواريخ الإيرانية، بينما كانت القاعدة قد أُخليت مسبقاً كجزء من الإجراءات الأمنية والاحترازية.
وأكد البيان أن استمرار مثل هذه الاعتداءات التصعيدية يهدد أمن واستقرار المنطقة، داعياً إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال العسكرية، والعودة إلى طاولة المفاوضات.
إيران تعلن استهداف “العديد” ضمن عملية “بشارة الفتح”
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم، قائلاً إنه جاء رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقال بيان للحرس إن العملية التي أُطلق عليها اسم “بشارة الفتح” استهدفت قاعدة العديد، واصفاً إياها بأنها “أكبر رصيد استراتيجي للجيش الأميركي في غرب آسيا ومقر رئيسي لسلاح الجو”.
من جهتها، أكدت القوات المسلحة الإيرانية أنها نفذت هجوماً صاروخياً وصفته بـ”المدمر والقوي” على القاعدة الأميركية في قطر، بينما ذكرت وزارة الدفاع القطرية أن الدفاعات الجوية اعترضت معظم الصواريخ، فيما سقط بعضها على الأرض دون الإشارة إلى وقوع إصابات.
إغلاق مؤقت للمجال الجوي القطري
وفي أعقاب الهجوم، أعلنت الخارجية القطرية إغلاق المجال الجوي مؤقتاً، مؤكدة أن الجهات المختصة أوقفت حركة الملاحة الجوية في أجواء البلاد كإجراء احترازي لضمان سلامة المواطنين والمقيمين والزوار.
ويأتي هذا التطور في ظل تصعيد متسارع بالمنطقة، بعد أن شنت الولايات المتحدة، هجمات جوية على ثلاث منشآت نووية إيرانية في كل من نطنز، فوردو، وأصفهان.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهجمات كانت تهدف إلى تقليص القدرات النووية الإيرانية، محذرًا طهران من “عواقب وخيمة” إذا لم توافق على “إنهاء هذه الحرب”.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن المواقع التي استُهدفت لا تحتوي على مواد مشعّة. وأكد حسن عابديني، نائب المدير السياسي لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أن هذه المواقع كانت تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا تضم مواد يمكن أن تسبب إشعاعًا.
مصادر أميركية: إيران تستعد لهجوم واسع
وكانت تقارير إعلامية أميركية قد تحدثت قبيل الهجوم الإيراني عن نقل طهران منصات إطلاق صواريخ إلى مواقع استراتيجية استعداداً لضرب قواعد أميركية في الخليج، أبرزها قاعدة العديد.
كما أشارت مصادر إلى أن إدارة الرئيس ترامب تراقب عن كثب تحركات طهران، وأنه تم عقد اجتماعات أمن قومي لبحث التهديدات الإيرانية المتصاعدة.




