يسري عزام: رؤية الله مقام النبي محمد يعلو وتجلي الله يهز الجبال

أكد الدكتور يسري عزام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن الأنبياء اختلفوا في علاقاتهم مع الله ومقاماتهم في القرب الإلهي.
وأوضح عزام، خلال حديثه في برنامج “مع الناس” المذاع على قناة “الناس”، أن سيدنا موسى عليه السلام كان نموذجًا لمحبة الله والسعي للقرب منه.
وعندما طلب موسى رؤية الله، جاء الرد الإلهي: “لن تراني ولكن انظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه فسوف تراني.”
أشار عزام إلى أن الجبل لم يتحمل التجلي الإلهي وتحطم على الفور، فيما سقط سيدنا موسى مغشيًا عليه، وقال إن هذه الحادثة تعد درسًا للبشرية لفهم عظمة الله وتجلياته التي لا يستطيع المخلوق تحملها.
واستشهد بتفسير الشيخ الشعراوي الذي قال: “إذا كان الجبل الصلب لم يتحمل التجلي، فكيف للبشر أن يتحملوا كشف الحجاب؟”
النبي محمد.. في أعلى مراتب القرب الإلهي
أوضح الدكتور عزام أن سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم يتميز بمقام فريد في القرب من الله، إذ جعله الله في أعلى المراتب خلال رحلة الإسراء والمعراج.
واستدل عزام بقول الله تعالى: “فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا”، الذي يعكس عناية الله الخاصة بالنبي منذ ولادته وحتى رحلته السماوية.
أضاف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قُدّر له الوصول إلى مقام من القرب الإلهي لم يصل إليه أي نبي آخر، مشيرًا إلى أن هذه الرحلة السماوية كانت لحظة استثنائية في العلاقة بين الله ونبيه.
الشيخ الشعراوي: لو كشف الحجاب لاحترق كل شيء
وأشار عزام إلى تفسير الشيخ الشعراوي لقصة التجلي الإلهي، حيث قال إن القوة الإلهية التي تجلت على الجبل كانت تعبيرًا عن عظمة الله، وإذا كان الجبل الصلب قد تحطم تحت وطأة التجلي، فإن البشر أضعف من أن يتحملوا هذه الأنوار الإلهية.
أضاف أن هذه الحوادث تعكس عظمة الله ورحمته بعباده، إذ يختار الله من يرفعه إلى مقام القرب ومن يتيح له فرصة رؤية بعض تجلياته، وفقًا لما تتحمله طبيعته.
النهاية والتأمل
واختتم الدكتور يسري عزام حديثه بالإشارة إلى أن الأنبياء يمثلون نماذج مختلفة للتعلق بالله، وأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حاز على أعظم مراتب القرب الإلهي، وهو مقام يُظهر عناية الله وحبه لنبيه.
مشاهدة الحلقة الكاملة
للاطلاع على التفاصيل الكاملة للحوار، يمكن مشاهدة الحلقة عبر الرابط التالي: رابط الفيديو.https://www.youtube.com/watch?v=vx8fhJD1B-8


