قنصل عام الصين بالإسكندرية: نحن الشريك التجاري الأول لمصر

قال يانغ يي قنصل عام الصين بالإسكندرية يسرّني أن أرحّب بكم جميعًا في الاحتفال بمناسبة عيد الربيع لعام 2026 الذي تنظمه القنصلية العامة لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية. ويشرفني، نيابةً عن جميع زملائي في القنصلية العامة، أن أتقدم لكم بأطيب التهاني بمناسبة حلول العام الصيني الجديد.
وأضاف قنصل عام الصين خلال كلمته التي القاها خلال احتفالية عيد الربيع المقامه بفندق هيلتون انطونيادس، أنه يشهد عام 2026 تزامنًا تاريخيًا بين شهر رمضان المبارك وعيد الربيع الصيني، حيث سيحتفل أكثر من 3.5 مليارنسمة حول العالم بهذَينِ العَيدينِ المُهِمَينِ. وبهذه المناسبة،أتقدم إليكم جميعًا بأصدق التمنيات: رمضان كريم، وكل عاموأنتم بخير.
وأشار يانغ يي ان عام 2026 يصادف الذكرى الـ105 لتأسيس الحزبالشيوعي الصيني، وعام منطلق للخطة الخمسية الخامسةعشرة. وتحت القيادة الحكومة للحزب الشيوعي الصيني،واصل الشعب الصيني مسيرته بعزيمة وثبات، متغلبًا علىمختلف الصعوبات والتحديات، وخاطيًا خطوات راسخة علىطريق التحديث الصيني النمط.
وخلال العام الماضي، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الصينينموًا بنسبة 5% على أساس سنوي، محققًا الهدف المحددفي بداية العام، كما تجاوز إجمالي الناتج المحلي لأول مرة140 تريليون يوان. ووفقًا لمتوسط سعر الصرف السنوي،ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 10,632 دولارًا أمريكيًا في عام 2020 إلى 13,953 دولارًا في عام2025، متجاوزًا حاجز 13 ألف دولار للعام الثالث علىالتوالي. وقد شهدت القوة الاقتصادية والعلمية والدفاعية،إلى جانب القوة الوطنية الشاملة، قفزات نوعية، فيماأصبحت البيئة الجميلة سمة بارزة للتنمية، وارتفعتمستويات شعور المواطنين بالرضا والسعادة والأمن بشكلمستمر.
إن الخطة الخمسية الـ15 التي طرحها الجلسة الكاملةالرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، لمترسم فقط المخطط الشامل لمواصلة دفع مسيرة التحديثالصيني، بل بعثت أيضًا برسالة واضحة مفادها أن الصينعلى استعداد لمواصلة تقاسم الفرص وتعزيز التنميةالمشتركة مع جميع دول العالم، وهو ما يجسّد عزم الصينوثقتها في توسيع الانفتاح رفيع المستوى على الخارج.
وأكد يي انه تعد الصين الشريك التجاري الأول لمصر، وأكبر مصدرلوارداتها، كما أنها من أكثر الدول نشاطًا في الاستثمارداخل مصر. وإن مواصلة تنمية الصين ستوفر، بلا شك،فرصًا أوسع لمصر ولسائر دول العالم، وسيضخ مزيدًا من اليقين والطاقة الإيجابية للعالم.
ويوافق عام 2026 الذكرى السبعين لإقامة العلاقاتالدبلوماسية بين الصين ومصر. وتحت التوجيه الاستراتيجيللرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي، وبدفعٍمن الشخصيات الصديقة في البلدين، شهدت الشراكةالاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر تطورًا معمقًا، حيثتمر العلاقات الثنائية اليوم بأفضل مراحلها في التاريخ.
وفي إطار مبادرة “الحزام والطريق”، أقامت القنصليةالعامة تعاونًا مثمرًا، وشهدنا معًا إدخال تعليم اللغة الصينيةإلى ست مدارس ثانوية في الإسكندرية، بما يزرع بذورالتفاهم والتقارب بين الشعبين. كما تم في مكتبة الإسكندريةتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال علم الآثار البحريةوالتراث الثقافي المغمور بالمياه بين الصين ومصر، كاشفةًالستار عن جوانب من طريق الحرير القديم. وفي الوقتذاته، استثمرت المزيد من الشركات الصينية فيالإسكندرية، لتروي قصص الصداقة الصينية–المصرية منخلال التنمية والتعاون.
وفي العام الجديد، ستغتنم السفارة والقنصلية الصينية فيمصر فرصة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسيةلتنظيم أنشطة متنوعة في مجال التبادل الإنساني والثقافي،والعمل مع الجانب المصري على تعميق التعاون العملي،وتعزيز التبادل الشعبي، ودفع العلاقات الثنائية قدمًا نحوهدف بناء مجتمع مستقبل صيني–مصري مشترك فيالعصر الجديد، وكتابة فصل جديد من فصول الصداقةالتاريخية بين البلدين.
وفي الختام، أجدد شكري العميق للأصدقاء المصريينوالصينيين على دعمهم المتواصل لعمل القنصلية العامةلجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية.
وفي عام الحصان، أتمنى لكم جميعًا لمّ الشمل الأسري،والتوفيق والنجاح، ورمضانًا مباركًا، وتحقيق الأهدافبخطى سريعة وثابتة.
كما أتمنى أن تواصل العلاقات الصينية–المصرية انطلاقتهاالقوية، وأن تسهم في تحقيق بداية موفقة للعلاقاتالصينية–الإفريقية والصينية–العربية في مرحلتها الجديدة
وقد شهد الحفل العديد من الفقرات الفنية المتنوعة ومعرض للصور، وحضور ابناء الجالية الصينية بالإسكندرية.





