محافظات

عصابات القمار الإلكتروني تفتك بالأسر في أسيوط: “ون إكس بت” تحول حياة المئات إلى جحيم

 

 

أسيوط/ محسون غيط القليوبى

تعيش عشرات الأسر في محافظة أسيوط، وتحديداً في قرية العزية بمركز منفلوط، مأساة حقيقية بسبب انتشار منصات القمار الإلكتروني، وفي مقدمتها منصة “ون إكس بت” (1xBe،)

التي دمرت حياة المئات وتسببت في تشريدهم وهروب البعض منهم إلى الجبال والمقابر والعيش فى خيام، هربًامن الديون وأحكام الحبس .

تتفاقم الأزمة يومًا بعد يوم، حيث يجد العديد من المواطنين أنفسهم مدينين بمبالغ طائلة بعد أفلاسهم بسبب المقامرة، مما دفعهم إلى بيع منازلهم في محاولة يائسة لسداد ديونهم. وتكشف إيصالات الأمانة والشيكات التي يرفعها الدائنون دعاوى قضائية، حجم الكارثة التي اجتاحت القرية والمحافظة بأكملها،

لم يقتصر الأمر على الخسائر المادية، بل امتدت أيادي القمار القذرة لتصل إلى حد الجرائم الدموية. فقد شهدت القرية واقعة قتل مروعة، حيث أقدم أحد المقامرين على قتل ابن شقيقه طمعًا في ميراثه، في جريمة هزت الرأي العام وكشفت عن الوجه القبيح للإدمان على القمار.


وفي سابقة مثيرة للجدل، كشفت مصادر موثوقة عن محاولة زعيم عصابات القمار في قرية العزية، ويدعى “م.”، والمنتمي لأحد الأحزاب السياسية، لعرض مبلغ 60 مليون جنيه مصري كدفعة للحزب لضمان نزوله على قائمة انتخابية، وذلك في محاولة واضحة للتحصن من المساءلة القانونية. إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية أحبطت هذه المحاولة، مما يؤكد تصميم الدولة على مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الشخص كان قد سُجن في السابق على ذمة قضايا قمار ونصب وإيصالات أمانة، مما يؤكد سجله الإجرامي الحافل.


تتوالى الدعوات من الأهالي والمنظمات المدنية لتكثيف الجهود الأمنية والقانونية لمكافحة عصابات القمار الإلكتروني، وتجفيف منابعها، وإنقاذ ما تبقى من الأسر التي دمرت حياتها بسبب هذه الآفة الخطيرة. كما يطالبون بتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين، وإعادة تأهيل المدمنين على القمار، وتوعية الشباب بمخاطر هذه المنصات التي تستغل ضعفهم وتدمر مستقبلهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى