الرئيسيةعرب-وعالم

فرنسا تدخل مرحلة جديدة.. لوكورنو يقود حكومة ماكرون السابعة

تقرير: سمر صفي الدين

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، تعيين سيباستيان لوكورنو رئيسًا للوزراء، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة الجمود السياسي التي تعيشها فرنسا منذ عام تقريبًا.

وجاء الإعلان بعد نحو شهر من تكليف لوكورنو بتشكيل الحكومة، في ظل انقسامات حادة داخل البرلمان ومخاطر متزايدة بإمكانية حجب الثقة عن حكومته الوليدة.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن الحكومة الجديدة تسعى لاستعادة الثقة الشعبية وتعزيز الاستقرار. بعد سلسلة من الأزمات التي أضعفت موقع ماكرون السياسي منذ الانتخابات المبكرة التي أفرزت برلمانًا منقسمًا بين اليمين واليسار والوسط.

أعلن الأمين العام لقصر الإليزيه الفرنسي إيمانويل مولان، الدفعة الأولى من أسماء الوزراء الجدد الذين يشكلون الحكومة الجديدة، في قصر الإليزيه في باريس، فرنسا، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (رويترز)
أعلن الأمين العام لقصر الإليزيه الفرنسي إيمانويل مولان، الدفعة الأولى من أسماء الوزراء الجدد الذين يشكلون الحكومة الجديدة، في قصر الإليزيه في باريس، فرنسا، 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (رويترز)

تغييرات محدودة في الوزارات

في هذا السياق، شهد التشكيل الوزاري تغييرات محدودة، إذ تولى برونو لو مير حقيبة الدفاع بعد أن شغل وزارة الاقتصاد منذ عام 2017 وحتى عام 2024، بينما تسلم رولان ليسكيور وزارة الاقتصاد. في مهمة صعبة تتعلق بإعداد الموازنة الجديدة وسط ضغوط مالية واقتصادية متزايدة.

واحتفظ عدد من الوزراء بحقائبهم، من بينهم جان-نويل بارو الذي استمر وزيرًا للخارجية، وبرونو ريتايو الذي بقي على رأس وزارة الداخلية بعد تعهده بتشديد إجراءات الهجرة، وجيرالد دارمانان الذي واصل مهامه في وزارة العدل.

كما احتفظت رشيدة داتي، وزيرة الثقافة، بمنصبها رغم مواجهتها محاكمة مقبلة بتهم تتعلق بالفساد.

برلمان منقسم وتحديات متراكمة

ويواجه لوكورنو تحديًا كبيرًا في التعامل مع برلمان منقسم بشدة. حيث هددت كتل يسارية بتقديم اقتراح لحجب الثقة فور إلقائه خطاب السياسة العامة المقرر يوم الثلاثاء المقبل.

وتشير التحليلات إلى أن حكومة لوكورنو قد لا تصمد طويلًا إذا فشلت في حشد دعم من المعارضة المعتدلة داخل الجمعية الوطنية.

كما يتوقع أن تتركز أولويات الحكومة الجديدة على معالجة أزمة الموازنة وخفض الإنفاق العام. في ظل احتجاجات متزايدة على سياسات التقشف وارتفاع الأسعار.

ويرى مراقبون أن ماكرون يسعى من خلال هذه الخطوة إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب التحالفات السياسية قبل الانتخابات الأوروبية المقبلة.

محاولات لإنهاء الجمود

ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة بعد إقالة سلفي لوكورنو، فرنسوا بايرو وميشال بارنييه. إثر فشلهما في تمرير مشروع موازنة التقشف داخل البرلمان، ما فاقم حالة الشلل السياسي في البلاد.

ويراهن ماكرون على شخصية لوكورنو، الذي شغل سابقًا منصب وزير الدفاع. لتحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على التماسك الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى