تقارير-و-تحقيقات

إنجازات غير مسبوقة.. هكذا تحولت مصر لنموذج عالمي في مكافحة الأمراض

مصر على خريطة الريادة الصحية

كتب : إبراهيم السقا

نجاحات غير مسبوقة تشهدها الدولة المصرية في القطاع الصحي، والمنظومة الصحية بشكل عام، فبعد انتشار العديد من الشائعات مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بانتشار فيروسات وأوبئة جديدة داخل مصر، نفى الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان هذه الشائعات، وأكد بأنه لا يوجد أي فيروسات جديدة في مصر وأن الفيروسات المنتشرة هي الفيروسات التنفسية المعروفة.

 

5500 منشأة لاكتشاف الأوبئة

وكشف الوزير خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في العاصمة الإدارية مؤخرا، أن الدولة المصرية تمتلك الآن كافة المقومات اللازمة من أجهزة رصد عالمية لاكتشاف الأمراض الوبائية والمعدية وذلك داخل أكثر من 5500 منشأة صحية على مستوى الجمهورية.

 

رسالة طمأنة من الدولة

وثبّتت التصريحات الأخيرة لوزير الصحة روح الطمأنينة والراحة في نفوس المصريين، إذ تعكس قدرة الدولة على تطوير بنية رصد وبائي متكاملة تُمكّن من سرعة اكتشاف الحالات والسيطرة على انتشار الأمراض، كما تؤكد هذه التصريحات استمرار نجاحات القطاع الصحي خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات الترصد الوبائي، وصحة المجتمع، وتعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ.

 

وترصد”اليوم” بعض النجاحات التي حققتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة وهي كما يلي:

 

بعض نجاحات وزارة الصحة والسكان خلال السنوات الماضية:

 

القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»،

استطاعت مصر بالفعل القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، الذي كان يُعد لسنوات ثالث أكبر سبب للوفاة في البلاد، في إنجاز صحي أثار إشادة دولية واسعة.

ويعود هذا النجاح إلى خطة وطنية شاملة نُفذت على مستوى الجمهورية بدقة وتنظيم غير مسبوقين، من خلال حملة «100 مليون صحة» التي شكّلت أضخم برنامج فحص وعلاج جماعي في تاريخ مصر الحديث.

وشملت الحملة إجراء الفحوصات لأكثر من 60 مليون مواطن، إضافة إلى علاج ما يزيد على 4.1 ملايين مريض، ما أتاح القضاء على المرض في جميع المحافظات. ولم تقتصر الحملة على الفحص والعلاج فقط، بل تضمنت برنامجاً مكثفاً للتوعية بأهدافها، وحرصت على الوصول إلى مختلف فئات المجتمع دون استثناء.

وحصلت مصر على الشهادة الذهبية من منظمة الصحة العالمية كأول دولة على مستوى العالم، تستطيع السيطرة المحكمة على فيروس «بي»، والقضاء على التراكوما بحلول 2025، بفضل أنظمة الترصد الإلكتروني المتطورة.

 

القضاء على مرض التراكوما

أعلنت منظمة الصحة العالمية، نوفمبر 2025، اعتماد مصر دولةً خالية من مرض التراكوما، وهو أحد أبرز الأسباب المؤدية للعمى تاريخيًا، لتسجّل البلاد إنجازًا صحيًا جديدًا يضاف إلى مسيرة نجاحاتها في مكافحة الأمراض المعدية.

وصرّح المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان أن هذا الإنجاز جاء نتيجة سياسات وقائية متكاملة وبرامج فعّالة للاكتشاف المبكر، بالإضافة إلى توفير العلاج المجاني للمصابين، وتنفيذ حملات موسعة للتوعية بأهمية النظافة الشخصية وغسل الوجه، ما ساهم في خفض معدلات المرض إلى أدنى مستوى عالميًا.

 

المبادرات الصحية لتحسين الصحة العامة للمواطن

نجحت الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة في بناء نظام صحي متكامل يهدف إلى توفير الرعاية الشاملة والآمنة للمواطنين، وذلك من خلال إطلاق سلسلة مبادرات صحية كبرى تستهدف تحسين الصحة العامة والارتقاء بجودة الخدمات.

وتُعد المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس «سي» والكشف عن الأمراض غير السارية، التي انطلقت في أكتوبر 2018 تحت شعار “100 مليون صحة” واحدة من أبرز هذه المبادرات، حيث مثلت نقطة تحول حقيقية في تاريخ الصحة العامة في مصر، وأسست لمرحلة جديدة من الوعي والكشف المبكر والعلاج المجاني.

وتلا هذه المبادرة العديد من البرامج الصحية الداعمة التي ركزت على رفع الوعي الصحي لدى المواطنين، وتعزيز ثقافة الوقاية والمتابعة الدورية، إلى جانب برنامج التحصين الموسع الذي نجح في تحقيق تغطية تجاوزت 95% من التطعيمات الأساسية للأطفال.

هذا النجاح انعكس على إشادة منظمة الصحة العالمية، التي اعتبرت مصر نموذجًا يُحتذى به في مكافحة الأمراض ومقاومة انتشارها، بفضل السياسات الوقائية الفعّالة وارتفاع نسب الحصول على الخدمات الصحية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى