أخبار

«الخروج إلى القبو» رواية جديدة للكاتبة فكرية أحمد

«ليس كوكبًا آخر، ولا زمانًا أو مكانًا يُحدث التغيير، بل الإنسان ذاته»… بهذه الفكرة الجوهرية تنطلق الكاتبة والروائية فكرية أحمد في روايتها الجديدة «تافوفوبيا – الخروج إلى القبو»، وهي الإصدار السادس عشر في مسيرتها الإبداعية، بعد رصيد متنوع من الروايات الطويلة والقصيرة، والمجموعات القصصية، وأعمال أدب الأطفال البوليسي.

 

وصنّف الكاتب أسامة إبراهيم، رئيس مجلس إدارة دار النخبة العربية للنشر والتوزيع، الرواية باعتبارها تمزج بين الخيال العلمي والأدبي من جهة، والفلسفة في الفكرة والمضمون من جهة أخرى، حيث تتناول مفهوم «التافوفوبيا»؛ أي الخوف من دفن البشر وهم أحياء، غير أن الكاتبة تتجاوز هذا المفهوم لتطرحه بوصفه مدخلًا رمزيًا لمناقشة حالة أكثر قسوة، هي حياة البشر وهم يسيرون كالجثث بلا شغف أو معنى، مجرد كائنات تؤدي أدوارها اليومية، متخفية خلف مبررات الظروف وضغوط الواقع.

 

وتطرح الرواية جدلية فلسفية عميقة حول العلاقة بين الوجود والماهية الإنسانية، في قراءة نقدية لفلسفة جان بول سارتر القائلة بأن «الوجود يسبق الماهية». إذ تقدم فكرية أحمد، عبر شخوص روايتها، رؤية مغايرة تؤكد أن الماهية تسبق الوجود، وأن سلوك الإنسان وقيمه وتوجهاته الداخلية هي التي تشكّل مساره في الحياة، لا العكس، مستدلة على ذلك باختلاف سلوك الأشقاء داخل الأسرة الواحدة، رغم تشابه البيئة والظروف والمعطيات.

 

وتعزز الرواية هذه الفكرة من خلال مجموعة من الشخصيات التي تنتمي إلى طبقات وفئات اجتماعية مختلفة، لكنها تشترك في ارتكاب خطايا متنوعة ضد الإنسانية، مبررة أفعالها بوطأة الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

 

وتبلغ الرواية ذروتها الدرامية عندما يُدفن هؤلاء جميعًا، ما بين قتيل ومتوفى طبيعيًا، قبل أن تُتاح لهم فرصة ثانية للحياة في مكان آخر فريد التفاصيل، يخلو من الفقر ودوافع الجريمة. وهناك ترصد الكاتبة، بعمق نفسي وفلسفي، تطور شخصياتهم في حياتهم الجديدة، وصولًا إلى نتيجة صادمة تشكّل مفاجأة للقارئ، وتُعد أحد أبرز مفاتيح الرواية.

 

صدرت الرواية عن دار النخبة العربية للنشر والتوزيع، في نحو 300 صفحة من القطع المتوسط، ومن المقرر أن تشارك بها الكاتبة في معرض القاهرة الدولي للكتاب في يناير المقبل، ضمن إصداراتها الجديدة.

 

ويُذكر أن الكاتبة فكرية أحمد بدأت مسيرتها المهنية في الصحافة بجريدة «الوفد» عام 1987، وتدرجت بها حتى تولت منصب مديرة تحرير، وصدر لها 15 عملًا أدبيًا من بينها: «مملكة العبيد»، «قلوب في طواحين الهواء»، «بلا رجال أفضل»، «بائعة الورد»، «كورونا في سوق البغاء»، «سر الرجل والكلب»، «لغز الحقيبة الزرقاء»، «سر الجاسوس الأخرس»، «لغز الطائرة المخطوفة»، «الملكة والأفاعي»، «تعاويذ عاشق الدم»، «محاكمة الحجر الأسود»، «جثة ستيفان محمد»، «متر إلا ربع»، و«حائط بلا مبكى».

وقد حصلت على جائزة طه حسين التقديرية من نادي القصة عن روايتها «حائط بلا مبكى» عام 2024.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى