شيخ الأزهر ووزيرة التضامن يبحثان دعم المحتاجين وتيسير الزواج

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، خلال لقائه الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم الخميس بمقرمشيخة الأزهر، على دعم الفئات الأكثر احتياجًا ومعالجة تحديات الزواج التي تؤرق الأسر والشباب.
وتحدث فضيلته عن أهمية تسخير كافة الجهود لخدمة الفئات الأقل حظًا، مشددًا على أن خدمة المحتاجين تُعد من أعظم الأعمال التي يتقرب بها الإنسان إلى الله.
قال فضيلته: “أنا متأثر بالناس وأحوالهم، وأداوم على الدعاء بأن يسخرنا الله لقضاء حوائجهم، وأن يجعلنا أدوات لإعانتهم في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها”.
أشار الإمام الأكبر إلى أن الاهتمام بالفئات المحتاجة يجب أن يمتد إلى الشعور بمعاناتهم ومعايشة أوضاعهم، مضيفًا أن هذا الالتزام الإنساني والديني يُعد واجبًا وطنيًا لا بد من تكاتف جميع المؤسسات لتحقيقه.
ضرورة التصدي لارتفاع المهور وعادات الزواج المكلفة
تناول النقاش بين الجانبين قضية ارتفاع المهور والقيود المجتمعية التي جعلت الزواج حلمًا بعيد المنال للشباب والفتيات.
أكد الإمام الأكبر ضرورة وضع إستراتيجية وطنية مشتركة بين التعليم والإعلام لمعالجة هذه العادات الاجتماعية التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي، التي تدعو إلى التيسير في الزواج.
أشار فضيلته إلى أهمية تسليط الضوء على النماذج المجتمعية الإيجابية التي تساهم في تغيير النظرة النمطية نحو الزواج، بما يتناسب مع القيم الدينية والظروف الاقتصادية التي يمر بها الشباب والمجتمع.
أضاف الإمام الأكبر: علينا أن نعمل على تغيير هذه الثقافة، ونقدم حلولاً عملية تتماشى مع تعاليم الإسلام، الذي يرفض المبالغة في التكاليف ويحث على التيسير من أجل بناء أسرة متماسكة.
وزيرة التضامن التعاون مع الأزهر لتحقيق العدالة الاجتماعية
من جهتها، أعربت الدكتورة مايا مرسي عن سعادتها بلقاء فضيلة الإمام الأكبر، مشيدة بالدور الكبير الذي يلعبه الأزهر الشريف في دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز العدالة الاجتماعية.
أكدت وزيرة التضامن تطلع الوزارة إلى تعزيز التعاون مع بيت الزكاة والصدقات المصري، الذراع الخيري للأزهر الشريف، من خلال تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات التنموية التي تستهدف تحسين أوضاع الفئات الأكثر احتياجًا.
أشارت الوزيرة إلى أهمية الشراكة بين الأزهر ومؤسسات الدولة لتحقيق الأهداف المشتركة في مساعدة الفقراء والمحتاجين، ومعالجة القضايا الاجتماعية الملحة، بما يسهم في تعزيز استقرار المجتمع وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
شراكة لتعزيز القيم الإنسانية
جاء اللقاء ليؤكد على أهمية الشراكة بين الأزهر الشريف ووزارة التضامن الاجتماعي في مواجهة التحديات الاجتماعية، وتوفير الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
كما شدد الطرفان على ضرورة العمل المشترك لإيجاد حلول عملية ومستدامة للقضايا الاجتماعية، بما ينسجم مع القيم الدينية والأخلاقية التي يحملها الأزهر، ودور الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.




