أخبار

سيامة رئيس أساقفة سيناء الجديد في احتفال مهيب داخل كنيسة القيامة ويوجه التحية للرئيس السيسي

كتبت :نجوى عدلي

في أجواء مهيبة تفيض بالوقار الكنسي والرهبة الروحية، شهدت كنيسة القيامة المقدّسة في أورشليم اليوم الأحد حدثًا استثنائيًا في تاريخ الرهبنة السيناوية الممتدّ منذ سبعة عشر قرنًا، حيث أُقيمت سيامة رئيس الأساقفة المنتخب على كرسي سيناء وفاران والرَّيثو، نيافة المطران سيميون، وسط حضورٍ كنسي ورسمي وشعبي كبير.

ترأس غبطة بطريرك القدس ثيوفيلوس الثالث القداس الإلهي الحَبري الذي جرى خلاله طقس السيامة المقدّسة، بمشاركة عدد من المطارنة والأساقفة وكبار الإكليروس، وبحضور رسمي من وزير الخارجية اليوناني السيد يورغيوس غيرابيتريتيس، والأمين العام للشؤون الدينية بوزارة التعليم اليونانية السيد يورغيوس كالانتزيس، إلى جانب وفود كنسية وإعلامية وجمعٍ غفير من المؤمنين من مختلف أنحاء العالم الأرثوذكسي.

ألقى رئيس الأساقفة الجديد كلمة مؤثرة عبّر فيها عن عمق إحساسه بالمسؤولية وثقله الإنجيلي، مؤكدًا أن خدمته المقبلة ستكون امتدادًا لطريق الطاعة والتواضع الذي سلكه آباء سيناء القديسون.

وقال :حين دُعيتُ بتصويتٍ كريمٍ من مجمع الآباء السيناويين لحمل صليب الرعاية الأسقفية، لم أستطع أن أرفض هذا النير الإنجيلي رغم تقدّم سني وضعف صحتي الجسدية. أعترف أمام الله والناس أنني لم أرغب يومًا، ولم أسعَ إلى هذا المنصب، لكني رأيت في دعوة إخوتي نداءً من العناية الإلهية.

ورفع نيافته صلاته بتخشّع قائلًا: «يا ربّ، لم أطلب الكرامة، ولم أشتهِ المجد، لكنك أنت استدعيتني إلى هذا الطريق! أنت يا ربّ جندتني!»

دير سيناء «مستقلّ، حرّ، وغير مستعبد»

وفي كلمته ، شدّد رئيس الأساقفة سيميون على التزامه الراسخ بالمحافظة على الوضع القانوني والروحي لدير القديسة كاترين الملكي المقدّس، مؤكّدًا أن استقلاله التاريخي «سيبقى مصونًا ومُحترمًا إلى الأبد».

واضاف :إن الوضع القانوني المكرَّم للدير الملكي المستقلّ، الحرّ وغير الخاضع، كما أرسته النصوص البيزنطية في عهد الإمبراطور يوستينيانوس، وكما أكّدته المراسيم البطريركية (السيجِليونات)، سيظلّ ثابتًا دون انتقاص، موضع احترامٍ من قبلي ومن قِبَل جميع الآباء السيناويين.

وأكد نيافته أنّه سيعمل على ؛تعزيز وتنمية الإرث الروحي والملكي للدير من أجل إبراز غنى التراث الحضاري والروحي للكنيسة البيزنطية الأرثوذكسية.

امتنان للرؤساء الكنسيين والقيادة المصرية

عبّر رئيس الأساقفة سيميون، المنحدر من عائلة يونانية رومانية من آسيا الصغرى، عن عميق امتنانه لقداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول، كما وجّه شكرًا حارًا لبطريرك القدس ثيوفيلوس الثالث، واصفًا إياه بـ«زميل الدراسة القديم والأب الحامي والمكرّم».

كما شكر رئيس أساقفة أثينا وسائر اليونان، نيافة المطران إيرونيموس، على دعمه المحبّ، مقدّرًا دوره الحاسم في تهدئة الأزمة التي مرّت بها شؤون دير سيناء في الآونة الأخيرة.

وفي ختام كلمته، وجّه تحية تقدير إلى فخامة الرئيس عبد الفتّاح السيسي، معربًا عن ثقته في عدله وحكمته، ومصلّيًا من أجل شعوب الأرض المقدسة قائلاً إنّ «آلامهم الدامية تمزّق قلبه».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com