كاتدرائية البشارة.. شاهد على التاريخ اليوناني والعمارة القوطية في قلب الإسكندرية

تقرير: نجوى إبراهيم
تواصل الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بمحافظة الإسكندرية جهودها للتعريف بالمواقع السياحية والدينية غير التقليدية، وإبراز الكنائس والمعالم التراثية ضمن خريطة السياحة الثقافية والدينية، بما يسهم في تنويع المنتج السياحي وتعزيز مكانة الإسكندرية كمدينة عالمية متعددة الثقافات ومنهم كاتدرائيةالبشارة.
تُعد كاتدرائية البشارة واحدة من أبرز المعالم الدينية والتاريخية ذات الطابع اليوناني داخل مدينة الإسكندرية، وأحد الشواهد الحية على التنوع الثقافي والحضاري الذي تميزت به المدينة عبر العصور.
وتتبع الكاتدرائية الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية «الروم الأرثوذكس»، وقد شُيّدت في منتصف القرن 19، حيث وضع حجر الأساس بطريرك الإسكندرية للروم الأرثوذكس هيروثيوس الثاني عام 1847، وجرى افتتاحها رسميًا عام 1856، تزامنًا مع ازدهار الجالية اليونانية في المدينة آنذاك.
طراز معماري نادر
وتتميز كاتدرائية البشارة بتصميمها المعماري الفريد، إذ جاءت على الطراز القوطي الجديد (Neo-Gothic)، وهو طراز نادر الاستخدام في الكنائس الأرثوذكسية مقارنة بالطراز البيزنطي، حيث تنقسم الكنيسة إلى 3 أجنحة، وتضم مدخلًا رئيسيًا واسعًا، إلى جانب أبراج أجراس مرتفعة وأيقونات مطلية بالفضة، وأعمالًا فنية نفذها فنانون يونانيون.
أعمال الترميم وإعادة الافتتاح
ومع مرور السنوات تعرض المبنى لبعض مظاهر التهالك، ما استدعى تنفيذ مشروع ترميم شامل عام 2002، ليتم افتتاح الكاتدرائية مرة أخرى في أبريل 2006، بحضور البطريرك المسكوني ڤارثولوميوس، وبابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا ثيوذوروس الثاني، وبمشاركة رئيس الجمهورية اليونانية آنذاك كارولوس بابولياس، في حدث عكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر واليونان.
موقع متميز وقيمة سياحية
وتقع كاتدرائية البشارة للعذراء في منطقة المنشية بميدان التحرير، أحد أقدم ميادين الإسكندرية، وتستقبل زوارًا من داخل مصر وخارجها، لما تمثله من قيمة دينية ومعمارية وتاريخية.




