كان صوت التلفاز يخفتُ تلقائيًّا إذا ما نُعيت روحٌ في آخر الحارة، وكانت جدّتي تُسدل غطاءً أبيضًا مطرّزًا على الشاشة، كأنما تُكفِّن به صخب الحياة احترامًا لهيبة الموت. لم يكن الميت قريبًا، ولم تكن الجنازة تمر من تحت شرفتنا، لكن الحزن آنذاك كان لا يُقسَّم على البيوت، بل يُسكب على الأرواح بالتساوي. نحزن لأن الحي فقد أحدَ سكّانه، لا لأننا …
أكمل القراءة »
موقع اليوم جريده اليوم – جريدة اليوم