الخارجية الإيرانية تعترف: المنشآت النووية تضررت بشدة

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أن المنشآت النووية في البلاد “تضررت بشدة” نتيجة الضربات الأميركية الأخيرة، في أول تصريح رسمي يقر بآثار كبيرة على البرنامج النووي، وسط تضارب في التقييمات الاستخباراتية الأميركية بشأن حجم الأضرار.
ونقل مراسل وكالة أسوشييتد برس عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله إن “المنشآت النووية تعرضت لضرر بالغ بفعل الضربات الجوية”، في إشارة إلى الهجوم الذي نفذته واشنطن مؤخرًا ضد مواقع نووية إيرانية، أبرزها فوردو ونطنز وأصفهان.
وفي المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال لقائه بالأمين العام لحلف الناتو مارك روته على هامش قمة الحلف في لاهاي، على أن الضربة الأميركية “دمرت بالكامل” المواقع النووية الإيرانية. وأكد أن وسائل إعلام تحاول التقليل من حجم الدمار، مضيفًا: “عملاء إسرائيليون زاروا منشأة فوردو بعد الضربة وتحققوا من الدمار الشامل هناك”.
وصرّح ترامب بأن القدرات النووية والصاروخية الإيرانية “تراجعت لعقود”، مضيفًا أن “إيران كانت تمتلك كميات كبيرة من الذخائر تم تدميرها”، في إشارة إلى نجاح العملية العسكرية في تقويض البنية التحتية النووية لطهران.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة مع صحيفة بوليتيكو، أن الضربات الأميركية طالت “مجموعة متنوعة من ركائز البرنامج النووي الإيراني”، وأدت إلى إبعاده عن امتلاك السلاح النووي أكثر من أي وقت مضى. وقال: “قرار الرئيس الجريء بتدمير مواقع فوردو ونطنز وأصفهان أعاد إيران سنوات إلى الوراء”.
كما نفى روبيو التقييم الاستخباراتي الذي نُسب لوكالة استخبارات الدفاع الأميركية (DIA)، والذي زعم أن الضربات لم تلحق أضرارًا كبيرة بالمواقع الإيرانية، بل أخرت البرنامج النووي بضعة أشهر فقط. ووصف تلك التقارير بـ”الكاذبة”، مضيفًا أن “بعض الجهات التي تنشر هذه المعلومات لديها أجندات سياسية”.
وكان تقرير DIA قد نشرته وسائل إعلام أميركية، وأثار جدلاً واسعًا بعدما ادعى أن منشآت فوردو ونطنز وأصفهان لم تُدمّر بالكامل، ما دفع المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إلى الرد، قائلة إن “هذا التقييم غير صحيح تمامًا”، متسائلة: “كيف يكون التقرير سريًا ويُسرّب إلى الإعلام؟”.
وفي طهران، حاولت السلطات تخفيف وقع الضربة، إذ صرح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، الثلاثاء، أن بلاده “اتخذت ترتيبات مسبقة لإصلاح وتشغيل المنشآت النووية المتضررة”، بينما كشف مصدر إيراني رفيع، يوم الأحد، أن غالبية اليورانيوم المخصب بنسبة 60% تم نقله إلى موقع آمن قبل تنفيذ الهجوم الأميركي.



